العالم
طهران ترفض مناقشة نقل اليورانيوم حالياً وتضع وقف الحرب أولوية
أكدت إيران أن ملف نقل اليورانيوم إلى روسيا سيبحث لاحقاً، مشددة على أن أولويتها الآن هي إنهاء الحرب وضمان أمن الملاحة.

أولوية طهران في المرحلة الراهنة هي وقف الحرب، وليس مناقشة نقل مخزونات اليورانيوم إلى روسيا، وفق ما صرح به المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، معلقاً على عرض الرئيس الروسي فلاديمير بوتين المساعدة في نقل هذه المواد.
وقال بقائي في رده على أسئلة الصحفيين إن "التركيز في هذه المرحلة ينصب على إنهاء الحرب"، مشيراً إلى أن أي نقاش حول الملف النووي أو المواد النووية الإيرانية "سيتم في الوقت المناسب وعندما تتوفر الظروف المناسبة لذلك".
أولويات متضاربة وملفات حساسة
أوضح المتحدث الإيراني أن "أولويات بلاده في المرحلة الحالية تتركز على فورية إنهاء الحرب في جميع جوانبها، بما في ذلك ما يتعلق بلبنان، إضافة إلى ضمان أمن الملاحة في الخليج العربي ومضيق هرمز". وأكد أن معالجة الملفات الحساسة تتم ضمن سياقاتها الخاصة، وأن الأولوية الراهنة هي وقف التصعيد العسكري في المنطقة.
وشدد بقائي على أن وقف ما وصفه بـ"الأنشطة غير القانونية وعمليات القرصنة البحرية الأمريكية ضد السفن التجارية يُعد شرطاً ضرورياً لمعالجة الوضع الراهن"، داعياً إلى التركيز على الأولويات بدلاً من طرح ملفات قال إنها سبق أن تسببت في حروب.
دبلوماسية بحسن نية وحق الرد
أكد المتحدث الإيراني أن بلاده تشارك في المسارات الدبلوماسية "بحسن نية"، لكنها تحتفظ بحقها في استخدام القوة أو الدبلوماسية وفق ما تقتضيه مصالحها الوطنية، مشدداً على أن "رضا الأطراف الأخرى ليس معياراً لطهران".
وأضاف أن التجربة أثبتت، بحسب تعبيره، أن "الولايات المتحدة لم تلتزم بأيٍّ من تعهداتها خلال العقود الماضية"، مشيراً إلى انسحابها من الاتفاق النووي عام 2018 وما وصفه بـ"استهدافها لمسار التفاوض".
انتقادات لاذعة لغروسي وتهديدات واشنطن
فيما يتعلق بالتهديدات الأمريكية باستخدام السلاح النووي، قال بقائي إن "هذه التصريحات مخالفة للقانون الدولي"، مؤكداً أن "إيران قادرة على الدفاع عن نفسها في جميع الظروف، ولن تتأثر بهذه التهديدات".
وانتقد إسماعيل بقائي تصريحات مدير عام الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي بشأن البرنامج النووي الإيراني، معتبراً أنها "تبتعد عن المهام الفنية للوكالة". وقال إن "هذه المواقف غير مهنية ولا تخدم مصداقية الوكالة الدولية للطاقة الذرية"، متسائلاً: "هل كان من المفترض أن تُدمّر المنشآت النووية الإيرانية بوسائل غير الحرب، حتى يُقال إنها لم تُدمّر حتى في الحرب؟".
وأكد المتحدث الإيراني أن أي تسييس لعمل الوكالة من شأنه الإضرار بدورها ومصداقيتها، مشدداً على أن "إعادة الاعتبار للوكالة تمر عبر إدانة الإجراءات غير القانونية التي تتعرَّض لها المنشآت النووية الإيرانية من قبل الولايات المتحدة وإسرائيل". وأضاف أن الهجمات التي استهدفت المنشآت النووية الإيرانية تسببت في تعطيل عمليات التفتيش والرقابة، داعياً المدير العام للوكالة إلى "الالتفات إلى هذه الحقائق بدلاً من إصدار مواقف غير متوازنة".





