العالم
تشكّلت طوابير طويلة عند المعابر الحدودية الأميركية الإثنين بعدما أعادت الولايات المتحدة فتح حدودها أمام المسافرين الأجانب الملقحين إثر إغلاق استمر 20 شهرا، شتّت العائلات وقيّد السياحة وأضرّ بالعلاقات الدبلوماسية.

ومن جسر رينبو عند الحدود الأميركية-الكندية إلى معبر تيخوانا مع المكسيك في سان إيسيدرو في ولاية كاليفورنيا، ضاقت منذ الفجر نقاط العبور بالسيارات والبيوت النقالة والمارة، التواقين جميعا للقاء أفراد عائلاتهم وأصدقائهم.
\nوفي مطارات عدة في أوروبا، اصطف الركاب في طوابير بانتظار الصعود إلى الطائرات المتّجهة إلى المدن الأميركية، فيما اضطر الراغبون في دخول البلاد برا ومعهم حقائبهم وأمتعتهم للانتظار ساعات طويلة وسط إجراءات تفتيش مشددة.
\nوعمدت الإدارة الأميركية في عهد الرئيس السابق دونالد ترامب إلى إغلاق الحدود اعتبارا من آذار 2020 بهدف احتواء جائحة كوفيد-19، مع استثناءات محدودة في حالات معيّنة، أمام ملايين المسافرين الوافدين خصوصا من الاتحاد الأوروبي وبريطانيا والصين ثم في وقت لاحق الهند والبرازيل.
\nوأبقت الإدارة الأميركية الحالية برئاسة جو بايدن القيود سارية المفعول، وباتت المسألة من أبرز مظاهر الاضطرابات الناتجة عن الأزمة الصحية.
- طائرات أكبر حجما -
في مطار فرانكفورت في ألمانيا، ينتظر هانس فولف بحماسة تسجيل بياناته واستكمال إجراءات الصعود إلى طائرة متّجهة إلى هيوستن للقاء ابنه الذي لم يره منذ عامين.
وقال فولف "حجزنا أولى الرحلات في آذار، ومذّاك كررنا ذلك 28 مرة وأنفقنا الكثير من المال".
\nومن مطار هيثرو اللندني أقلعت بشكل متزامن طائرة تابعة لـ"بريتيش إيرويز" وأخرى تابعة لـ"فيرجن أتلانتيك" متّجهتان إلى نيويورك من مدرجين متوازيين احتفاء بالمناسبة.
\nولمواجهة الاعداد الكبيرة من المسافرين، قامت الشركات التي تعتمد بشكل كبير على الرجلات الجوية عبر المحيط الأطلسي والمحيط الهادئ، ومن أبرزها "إير فرانس" و"بريتيش إيروايز" و"يونايتد إيرلاينز"، بزيادة عدد الرحلات واختارت طائرات أكبر وأوجدت عددا كافيا من الموظفين.
- شح في الدولار -
على طول الحدود الأميركية المكسيكية تواجه مدن عدة صعوبات اقتصادية بسبب القيود المفروضة على التجارة بسبب كوفيد-19.
\nوواجهت مراكز الصيرفة في ثيوداد خواريث المكسيكية شحا في الدولار بسبب الإقبال الكثيف.
\nوفرضت الحكومة المحلية في ثيوداد خواريث نظاما خاصا للتعامل مع تدفق المسافرين المغادرين، وقد أقامت مراحيض نقالة فوق الجسور الثلاثة المؤدية إلى الولايات المتحدة، وقال المدير المحلي للسلامة الطرقية سيزار ألبيرتو تابيا إنه "من المتوقع أن يطول وقت الانتظار إلى نحو أربع ساعات".
\nوشمالا، سيكون متاحا للمسنين قضاء فصل الشتاء في فلوريدا هربا من البرد الكندي القارس.
\nوتشكّلت قبل الفجر طوابير من السيارات والبيوت النقالة عند معبر "رينبو بريدج" الذي يصل النقطة الحدودية بشلالات نياغارا.
\nإلا أن كلفة الخضوع لفحص "تفاعل البوليمراز المتسلسل" (بي سي آر) الذي تفرضه كندا على الراغبين في عبور الحدود والتي تصل إلى 250 دولار يمكن أن تشكّل عائقا.
وقالت آن باتشت المقيمة في أونتاريو في تصريح لصحيفة "أوتاوا سيتيزن" إن كلفة عبورها وزوجها إلى الجنوب لزيارة العائلة ستبلغ 500 دولار، معبرة عن استيائها لهذا الأمر.
\n- الإبقاء على بعض القيود-
\nيطال رفع الحظر المفروض على السفر أكثر من 30 بلدا، إلا أن دخول الولايات المتحدة لن يكون بلا قيود.
\nبالنسبة للمسافرين الذين يصلون جوا، ستطلب الولايات المتحدة اعتبارا من 8 تشرين الثاني بالإضافة إلى إثبات التطعيم وفحص الكشف عن كورونا قبل ثلاثة أيام من المغادرة، أن تقوم شركات الطيران بوضع نظام تتبع للمخالطين.
\nبالنسبة للوافدين برا، فقد أعلن البيت الأبيض هذا الأسبوع أن رفع القيود سيتم على مرحلتين.
\nاعتبارا من 8 تشرين الثاني، سيتمكن الأشخاص القادمين لاسباب تعتبر غير ضرورية، مثل السياحة والدواعي العائلية، من عبور حدود كندا أو المكسيك بشرط تلقي اللقاح. أما الأشخاص القادمين لأسباب تعتبر ضرورية، مثل سائقي الشاحنات، فيتم اعفاؤهم من ذلك.
\nلكن اعتبارا من كانون الثاني، سيتم تطبيق إلزامية التطعيم على كل الزوار الذين يعبرون الحدود البرية مهما كان سبب دخولهم.
\nمن جانب آخر، أشارت السلطات الصحية الأميركية إلى أنه سيتم قبول كل اللقاحات المعتمدة من قبل منظمة الصحة العالمية.
\nوهي حتى الآن، بحسب الاجراء الطارئ الذي وضعته منظمة الصحة، استرازينيكا وجونسون أند جونسون وموديرنا وفايزر/بايونتيك وسينوفارم وسينوفاك.
\nلم تفرض الولايات المتحدة التي كانت صارمة جدا في إغلاق الحدود، إلزامية التطعيم على الركاب في الرحلات الداخلية. حتى إدارة بايدن التي عمدت في الآونة الأخيرة لفرض بعض الإجراءات الملزمة، لم تقدم على تغييرات بسبب حساسية الموضوع سياسيا.
- تسارع وتيرة الإصابات في أوروبا -
ولم تعلق الولايات المتحدة حتى الآن على زيادة الإصابات بكوفيد في أوروبا.
\nوكانت منظمة الصحة العالمية الخميس أعلنت أن وتيرة انتقال عدوى كوفيد-19 في أوروبا "مقلقة جدا" في الوقت الراهن ما قد يؤدي إلى تسجيل نصف مليون وفاة إضافية في القارة بحلول شباط.
\nوعبر مسؤولون كثرا من بينهم النائبة الجمهورية عن نيويورك المحاذية لكندا إيليز ستيفانيك عن ارتياحهم لإعادة فتح الحدود.
\nوقالت ستيفانيك في فيديو "أخيرا، حل اليوم الذي كنا ننتظره"، وتابعت "لقد عملنا جاهدين على أساس التعاون بين الحزبين، وعلى الرغم من أن هذا الأمر تأخر كثيرا، لقد حل الثامن من تشرين الثاني/نوفمبر ونحرص على أن تكون إعادة فتح الحدود بأسلس ما يمكن".