العالم

أعلنت اليوم في باريس، وفاة جان ماري لوبن الزعيم التاريخي لليمين المتطرّف الفرنسي، الذي وصل إلى نهائيات الانتخابات الرئاسية في 2002، عن 96 عاماً.
وقالت عائلته في بيان إنّ جان ماري لوبن توفي ظهر، الثلاثاء، محاطاً بأسرته.
انسحب مؤسس الجبهة الوطنية، التي تحولت إلى التجمع الوطني، تدريجياً من الحياة السياسية منذ 2011، عندما تولت ابنته مارين لوبن رئاسة الحزب.
وكان جان ماري لوبن خطيباً مفوَّهاً ومحرضاً مثيراً للجدل في قضايا الهجرة، واليهود، والأب الروحي الذي واجه منغصات بسبب المقربين منه، لكنه نجح في إخراج اليمين المتطرف الفرنسي من التهميش، ولكنه فشل في تحقيق طموحه أن يصبح رئيساً، رغم أنه أحدث مفاجأة في 21 أبريل (نيسان)2002 عندما تأهل للدورة الثانية من الانتخابات. وكان لهذا الانتصار جانب سلبي؛ فعلى مدار أسبوعين، شارك الملايين في مسيرة ضد العنصرية وتجسيدها السياسي، قبل إعادة انتخاب عدوه اللدود جاك شيراك بسهولة.
لم يعبر الرجل المتصلب قط عن أي ندم على زلاته المتكررة، عن قصد أو عن غير قصد، والتي أدين بسببها أمام القضاء بدءاً برفضه لجسامة المحرقة اليهودية وللمساواة بين الأجناس مروراً بالتخفيف من شأن الاحتلال الألماني لفرنسا.
وحياه رئيس التجمع الوطني جوردان بارديلا لأنه "خدم فرنسا ودافع عن هويتها وسيادتها" عندما خدم في الجيش الفرنسي في الهند الصينية، والجزائر وعبر "عن صوت الشعب في الجمعية الوطنية والبرلمان الأوروبي".
لكن زعيم اليسار الراديكالي جان لوك ميلينشون كتب على إكس "إن احترام كرامة الموتى وحزن أحبائهم لا يحجب الحق في الحكم على أفعالهم. تظل أفعال جان ماري لوبن غير مقبولة. لقد انتهت المعركة ضد ذلك الرجل. لكن المعركة مستمرة ضد الكراهية والعنصرية وكراهية الإسلام ومعاداة السامية التي روَّج لها".
وقال رئيس الوزراء الفرنسي فرانسوا بايرو إن جان ماري لوبن "بعيداً عن الجدل الذي كان سلاحه المفضل والمواجهات حول الجوهر. عرفنا فيه شخصية المقاتل عندما واجهناه".