العالم
قُتل عشرات الأشخاص بينهم رئيس بلدية بانيبانغو، الثلاثاء في النيجر في هجوم يُعتقد أن جهاديين شنّوه في منطقة تيلابيري (غرب) الواقعة في منطقة "المثلث الحدودي" الواقعة بين النيجر وبوركينا فاسو ومالي، كما أفادت مصادر محلية لوكالة فرانس برس الخميس.

وقال مصدر إن الهجوم وقع الثلاثاء في قرية أداب-داب على مسافة 55 كيلومترا من بانيبانغو في منطقة تيلابيري في غرب البلاد.
\nوأوضح المصدر أن قوة دفاع على دراجات نارية تعرضت لهجوم نفذه "أعضاء مدججين بالسلاح من تنظيم الدولة الإسلامية في الصحراء الكبرى" كانوا أيضا على دراجات نارية.
\nوقال نائب من منطقة تيلابيري "أسفر هذا الهجوم عن وقوع 60 قتيلا وترك تسعة في عداد المفقودين و15 ناجيا. وكان من بين القتلى رئيس بلدية بانيبانغو وعثر على جثته".
\nوأفاد مصدر أمني أن الهجوم وقع "الثلاثاء قرابة الساعة 09,30" (08,30 بتوقيت غرينتش).
\nوأكد مصدر محلي آخر حصيلة الهجوم مشيرا إلى أن الهجوم استهدف قوة دفاع محلية مناهضة للجهاديين يطلق عليها اسم "لجان اليقظة" يرأسها رئيس بلدية منطقة بانيبانغو.
\nوتابع المصدر أن المهاجمين توجهوا عائدين إلى مالي و"أخذوا معهم جثث المقاتلين الذين كانوا في صفوفهم".
\nوقال رئيس بلدية سابق إن قوة الدفاع هذه أنشأها أخيرا سكان محليون عقب سلسلة من الهجمات على المزارعين في حقول نائية على يد جهاديين متنقلين.
\nوكانت هذه القوة توجّهت إلى أداب-داب الثلاثاء من أجل البحث عن رجال مسلحين كانوا يهاجمون القرى ويسرقون الماشية.
وتواجه النيجر، أفقر دولة في العالم وفق مؤشر دليل التنمية البشرية للأمم المتحدة، حركات تمرد جهادية على حدودها الغربية مع مالي وبوركينا فاسو وعلى حدودها الجنوبية الشرقية مع نيجيريا.
"مدنيين أبرياء عزل" -
وبدأ التمرد الغربي بهجمات في العام 2015. وتزايدت إراقة الدم في العام 2017 مع ارتكاب مجازر على أيدي مجموعات تابعة لتنظيم القاعدة وتنظيم الدولة الإسلامية.
\nقدّرت منظمة هيومن رايتس ووتش في آب أن أكثر من 420 مدنيا لقوا حتفهم منذ بداية العام في غرب النيجر. وفي حادثة واحدة فقط، قتل 100 شخص في هجمات نفذت على قرى في الثاني من كانون الثاني.
\nوفي أيلول، قال الرئيس محمد بازوم، في أول زيارة له للمنطقة منذ انتخابه في شباط، إن الهجمات على "مدنيين أبرياء عزل" كانت دليلا على أن الجهاديين يخسرون معارك في مواجهة الجيش.
\nلكن في 20 تشرين الأول، قتل 11 فردا من الحرس الوطني وعنصر من الدرك في كمين نصب لموكب أحد المحافظين في منطقة بانكيلاري.
\nوفي غضون ذلك، حذّرت الأمم المتحدة من أن منطقة تيلابيري تواجه "أزمة غذائية خطرة" مع تعرض قرابة 600 ألف شخص لانعدام الأمن الغذائي.
\nوحذّر مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة في تقرير أرسل إلى وكالة فرانس برس الشهر الماضي من أن "انعدام الأمن والهجمات المتكررة التي ينفذها أفراد يشتبه في أنهم ينتمون إلى جماعات مسلحة غير حكومية تستهدف المزارعين والمدنيين، سيكون لهما تداعيات خطيرة هذا العام على الوضع الغذائي الهش أصلا".
\nوتشهد هذه المنطقة منذ مطلع العام هجمات تشنّها جماعات جهادية مرتبطة بتنظيمي القاعدة والدولة الإسلامية وتستهدف خصوصا مدنيين.