Daily Beirut

العالم

عمليات اختراق واسعة تستهدف ثلاجات التبريد في الأسواق الأوروبية.. ما القصة؟

··قراءة 3 دقائق
عمليات اختراق واسعة تستهدف ثلاجات التبريد في الأسواق الأوروبية.. ما القصة؟
مشاركة

شهدت متاجر كبرى في 5 دول أوروبية اضطرابات في أنظمة التبريد والتجميد، وسط شبهات بتعرضها لهجمات إلكترونية استهدفت وحدات التحكم في درجات الحرارة، ما دفع سلاسل تجارية إلى إتلاف كميات من الأغذية المبردة والمجمدة وإزالتها من أرفف البيع كإجراء احترازي.

وبحسب تقرير نشرته وكالة "بلومبرغ"، شملت الحوادث: بلجيكا، وأيرلندا، والسويد، وفنلندا، وإستونيا، وطالت متاجر تابعة لسلاسل تجارية كبرى، من بينها "أهولد ديلهايز" (Ahold Delhaize) و"كارفور" (Carrefour) و"سبار" (Spar)، وسط تحقيقات لتحديد أسباب الاضطرابات، وما إذا كانت ناجمة عن هجمات إلكترونية منسقة.

وأفادت الشركة الهولندية "أهولد ديلهايز" بوقوع "حادث متعلق بتكنولوجيا المعلومات" في عدد من متاجر "ديلهايز" التابعة لها في بلجيكا، مساء الأحد، أثر في أنظمة التبريد.

من جهتها، قالت "كارفور بلجيكا" إن المشكلة طالت 15 متجراً من أصل 700 تديرها في البلاد، فيما أوضحت "سبار" أن أنظمة التبريد تعطلت في نحو 5 من متاجرها.

وفي أيرلندا، أعلنت مجموعة "موسغريف" (Musgrave Group) تعرض أنظمة التبريد لحادث إلكتروني أثر في 13 متجراً من سلسلة "سوبر فالو" (SuperValu)، مشيرة إلى إزالة المنتجات المبردة والمجمدة من المتاجر المتضررة ومنع بيعها كإجراء احترازي.

السويد وفنلندا وإستونيا ضمن نطاق الحوادث
وفي السويد، سجلت متاجر تابعة لسلسلتي "آي سي إيه" (ICA) و"كوب" (Coop) ارتفاعاً في درجات حرارة وحدات التجميد، فيما أعلنت سلسلة "كوب" تعرض 7 من متاجرها للاختراق الإلكتروني.

وقالت متحدثة باسم "آي سي إيه سويدن" إن عدداً محدوداً من المتاجر تأثر بحادث وقع خلال الليل، وأثر في أنظمة التبريد والتجميد، مؤكدة أن الشركة تقدم الدعم للمتاجر المتضررة للتعامل مع الوضع، لكنها لم تؤكد أن الحادث ناجم عن هجوم إلكتروني.

وفي أحد متاجر "آي سي إيه كفانتوم" بمدينة شوبو، ارتفعت درجة حرارة وحدات التجميد إلى 50 درجة مئوية، بحسب منشور للمتجر على صفحته في "فيسبوك"، أشار فيه إلى الاشتباه في تعرضه للاختراق.

وأظهرت صور من أحد المتاجر في العاصمة ستوكهولم التخلص من منتجات غذائية تعرضت للتلف بعد تعطل وحدات التبريد.

أما في فنلندا، فأبلغت متاجر صغيرة تابعة لسلسلة "كيه فود" (K-food) عن اضطرابات في درجات حرارة بعض معدات التبريد خلال الليل.

وقال بيتري كايهو، رئيس أمن الشركات في مجموعة "كيسكو" (Kesko)، ثاني أكبر سلسلة متاجر بقالة في فنلندا، إن الشركة بدأت التحقيق في أسباب الحادث بعدما تلقت تنبيهات آلية، وعقب وصول الموظفين إلى المتاجر صباحاً.

وأوضح أن احتمال وقوع حادث مرتبط بتكنولوجيا المعلومات لم يُستبعد، لكنه شدد على أن المشكلة لم تكن واسعة النطاق، واقتصرت على عدد قليل من المتاجر الصغيرة التي لا تشمل معداتها أنظمة الحماية المركزية التابعة للمجموعة.

وفي إستونيا، واجهت سلسلة متاجر "سيلفر" (Selver) المشكلة في متجرها الوحيد الذي لا يزال يستخدم نظاماً قديماً للتحكم في التبريد من إنتاج شركة "دانفوس" (Danfoss)، قبل أن تتم معالجة الخلل خلال دقائق، وفقاً لما نقلته هيئة البث المحلية "إي آر آر".

تشابه مع هجمات سابقة في فرنسا
وتثير الحوادث الأخيرة مخاوف من تكرار هجمات إلكترونية استهدفت أنظمة التبريد في متاجر أوروبية خلال أكتوبر/تشرين الأول الماضي، عندما تعرض نحو 700 متجر في فرنسا لهجمات عطلت أنظمة التبريد، وأجبرت المتاجر على التخلص من أغذية تعرضت للتلف.

وشملت الهجمات الفرنسية سلاسل "إنترمارشيه" (Intermarché) و"كووبيراتيف يو" (Coopérative U) و"كارفور"، فيما لم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن تلك الهجمات.

ونقلت "بلومبرغ" عن متحدث باسم شركة "دانفوس" الدنماركية، المتخصصة في تصنيع أنظمة التبريد، قوله إن الحوادث التي شهدتها الدول الأوروبية تتعلق بمنتجات الشركة، كما حدث في فرنسا خلال الشهر الماضي.

وأشار التقرير إلى أن المعدات التي تعرضت للاختراق قد تظل عرضة للتهديد إذا كانت تعمل ببرمجيات قديمة لا يمكن تحديثها أو معالجة الثغرات الأمنية فيها، وهو ما يثير تساؤلات بشأن مستوى الحماية الرقمية لأنظمة التبريد المستخدمة في قطاع التجزئة.

وكانت شركة "أهولد ديلهايز" قد شهدت، الشهر الماضي، هجوماً إلكترونياً أدى إلى تعطّل خدمات في متاجرها بهولندا لأيام، وظهور أرفف خالية من المنتجات، لكنها لم تكشف حتى الآن عن السبب الذي أدى إلى تلك المشكلة.

وفي الولايات المتحدة، أعلن البنتاجون، الأسبوع الماضي، أنه يحقق في تعطل وحدات تجميد مخصصة لتخزين الأغذية في عدد من المنشآت العسكرية، في واقعة تضيف بعداً آخر للمخاوف بشأن أمن أنظمة التبريد والتحكم بها.

وتسلط هذه الحوادث الضوء على المخاطر التي قد تواجه سلاسل الإمداد الغذائي عندما تصبح أنظمة التبريد، التي تعتمد عليها المتاجر في حفظ المنتجات، عرضة لأعطال أو اختراقات إلكترونية، إذ يمكن لخلل في درجات الحرارة أن يؤدي إلى إتلاف مخزون غذائي واسع، حتى دون استهداف أنظمة الدفع أو قواعد بيانات العملاء.

أضِف ديلي بيروت إلى Google News لتتلقّى أحدث الأخبار أوّلاً.
مشاركة