العالم
أعلنت فرنسا الجمعة أنها ستستأنف العمليات العسكرية المشتركة في مالي بعد تعليقها مطلع الشهر الماضي عقب ثاني انقلاب شهدته الدولة الواقعة في غرب إفريقيا في أقل من عام.

وقالت وزارة الجيوش في بيان إن فرنسا قررت عقب مشاورات مع السلطات الانتقالية في مالي ودول المنطقة "استئناف العمليات العسكرية المشتركة وكذلك المهام الاستشارية الوطنية التي تم تعليقها منذ 3 حزيران ".
\nجاء قرار تعليق العمليات المشتركة الشهر الماضي، إثر الانقلاب الذي قاده الكولونيل أسيمي غويتا في أيار.
\nودفعت تلك الخطوة الولايات المتحدة إلى تعليق المساعدة الأمنية لقوات الأمن المالية، بينما علق الاتحاد الإفريقي والمجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا (إيكواس) عضوية مالي.
\nوتؤدي كل من مالي وفرنسا أدوارا رئيسية في مكافحة تمرد جهادي تشهده منطقة الساحل.
وقالت وزارة الجيوش في بيان الجمعة إن "فرنسا ما زالت منخرطة بالكامل مع حلفائها الأوروبيين والأميركيين إلى جانب دول الساحل والبعثات الدولية" لمحاربة الجماعات الجهادية المنتشرة في منطقة الساحل.
\nوقرر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون انهاء عملية برخان لمواجهة الجهاديين في منطقة الساحل الإفريقي مفضلا المشاركة في ائتلاف دولي يدعم القوات المحلية، وهو رهان دونه مخاطر مع جيوش لا تزال ضعيفة ومهمة صعبة لحشد التأييد الأوروبي.
\nوبعد ثماني سنوات على وجودها المستمر في منطقة الساحل حيث ينتشر اليوم 5100 من عسكرييها، تريد فرنسا الانتقال من مكافحة الجهاديين في الخطوط الأمامية إلى الدعم والمرافقة (استخبارات، طائرات بدون طيار، طائرات مقاتلة، إلخ). وهي طريقة لتقليل المخاطر وإجبار دول المنطقة على تحمل مزيد من المسؤولية عن أمنها.
\nوشددت وزيرة الجيوش الفرنسية فلورنس بارلي الجمعة على أن "هذا التحول لا يعني مغادرة منطقة الساحل، او أننا سنبطئ عملياتنا لمكافحة الإرهاب" في المنطقة.
\nوقالت "لدينا بشكل جماعيّ، نحن الأوروبيين، مسؤولية تأمين الخاصرة الجنوبية لأوروبا. من الضروري عدم السماح لمنطقة الساحل، ولإفريقيا بشكل أوسع، بأن تصبح منطقة لجوء وتوسُع لهذه الجماعات الإرهابية المرتبطة بتنظيمي الدولة الإسلامية والقاعدة".



