Daily Beirut

العالم

فنلندا تدعو لتفعيل ستارلينك في مناطق محددة داخل روسيا لدعم أوكرانيا عسكرياً

دعا الرئيس الفنلندي إيلون ماسك لتوسيع نطاق خدمة الإنترنت الفضائي في أوكرانيا وروسيا، بهدف تمكين كييف من استهداف منصات إطلاق الصواريخ الباليستية الروسية.

··قراءة 2 دقيقتان
Alexander Stubb 2024. Soome riigipea Alexander Stubb tervitustseremoonia Vabaduse väljakul.
مشاركة

وجه الرئيس الفنلندي ألكسندر ستوب نداءً مباشراً إلى مالك شركة "سبيس إكس" إيلون ماسك، طالباً فيه توسيع تغطية خدمة الإنترنت عبر الأقمار الصناعية "ستارلينك" لتشمل مناطق محددة. ويهدف هذا الطلب إلى السماح للقوات الأوكرانية باستخدام الخدمة لاستهداف منصات إطلاق الصواريخ الباليستية الروسية المتمركزة داخل الأراضي الروسية.

تفعيل الخدمة لاستهداف المنصات

أوضح ستوب أن تفعيل "ستارلينك" في المناطق التي تضم منصات الإطلاق، سواء داخل روسيا أو في الأراضي الأوكرانية الخاضعة للاحتلال، قد يساعد كييف على تحديد مواقع هذه المنصات واستهدافها. واعتبر أن هذا الإجراء يحمل طابعاً استراتيجياً يمكن أن يسهم في إنقاذ الأرواح، مشيراً إلى أن طلبه يركز على تمكين الأوكرانيين من استخدام الشبكة لأغراض عسكرية دفاعية.

وأشار الرئيس الفنلندي إلى أن أوكرانيا تواجه نقصاً حاداً في أنظمة الدفاع الجوي مع اقتراب فصل الشتاء، في وقت تكثف فيه روسيا استخدام الصواريخ الباليستية. وتُعد منظومات باتريوت الأمريكية الأنظمة الوحيدة القادرة على اعتراض هذه الصواريخ لدى كييف، إلا أن مخزون الذخائر المتاحة لها تراجع بشدة، فيما لا يزال الحصول على إمدادات جديدة غير واضح.

مخاوف الشتاء والدفاعات الجوية

بعد أكثر من أربع سنوات على بدء الغزو الروسي واسع النطاق، تخشى كييف من استهداف موسكو بشكل منهجي لمنشآت الكهرباء والتدفئة مع دخول الشتاء. وشهد استخدام روسيا للصواريخ الباليستية مستويات قياسية خلال الصيف، بينما تواجه أوكرانيا نقصاً كبيراً في الذخائر اللازمة لأنظمة الاعتراض.

ورغم أن خدمة "ستارلينك" لا تعمل حالياً فوق الأراضي الروسية، يرى مسؤولون أوكرانيون أن تفعيلها للاستخدام الأوكراني داخل روسيا قد يتيح استهداف منصات إطلاق صواريخ باليستية متحركة تقع على بعد مئات الكيلومترات من الحدود. وكان ماسك قد فعّل الخدمة في أوكرانيا بعد وقت قصير من بدء الغزو عام 2022، وأصبحت منذ ذلك الحين عنصراً أساسياً في الاتصالات العسكرية وتشغيل الطائرات المسيّرة.

حزمة الدعم والمفاوضات الدبلوماسية

أكد ستوب أن أوكرانيا تحتاج استعداداً للشتاء إلى ثلاثة عناصر رئيسية: تعزيز الدفاعات الجوية، وتأمين منشآت الطاقة، وتوفير التمويل. وكشف أن بلاده تعمل على إعداد حزمة دعم شتوية، مضيفاً أنه لا يتوقع انتهاء الحرب قبل حلول الشتاء.

وفي الجانب الدبلوماسي، رحب الرئيس الفنلندي باستئناف المفاوضات التي تقودها الولايات المتحدة بين روسيا وأوكرانيا في أغسطس، عقب زيارات لمبعوثين أمريكيين إلى موسكو وكييف. واقترح ستوب أن الحل الأبسط يتمثل في الدعوة إلى وقف إطلاق نار غير مشروط لوقف القتال وسقوط الضحايا، على أن تلي ذلك مفاوضات بشأن قضايا الأمن والأراضي وإعادة الإعمار والتعويضات.

جاءت تصريحات ستوب في نيويورك بالتزامن مع اجتماع قادة العالم للمشاركة في أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة. ويُعد ستوب من أبرز حلفاء أوكرانيا، كما تربطه علاقات جيدة بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

وعلى صعيد متصل، كثف الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال الاجتماعات الأممية مساعيه للتوصل إلى وقف لإطلاق النار يشمل الهجمات على منشآت البنية التحتية للطاقة والسفن في البحر الأسود. ولم تُبدِ روسيا أي مؤشرات علنية على رغبتها في التوصل إلى مثل هذه الترتيبات.

أضِف ديلي بيروت إلى Google News لتتلقّى أحدث الأخبار أوّلاً.
مشاركة