العالم

رغم انتهاء فصل الصيف، تُظهر رسائل تلقّتها "إيران إنترناشيونال" من مناطق مختلفة في إيران استمرار انقطاع الكهرباء يوميًا في عدد من المحافظات. وفي الوقت نفسه، أفاد عدد من المواطنين بارتفاع حاد في قيمة فواتير الكهرباء وتغيير طريقة احتساب التعرفة.
وكان مسؤولون في وزارة الطاقة قد تعهّدوا في وقت سابق بإنهاء انقطاعات الكهرباء قبل حلول الخريف.
وقال أحد متابعي "إيران إنترناشيونال" في كرمان: "وصلت فاتورة الكهرباء لدينا إلى مليون تومان، رغم أننا كنا نعاني خلال الصيف انقطاع الكهرباء لمدة ست ساعات، والآن أيضًا لا تصلنا الكهرباء لمدة ساعتين يوميًا".
وقال مواطن آخر من "كاشان" إن انقطاعات الكهرباء التي كانت تستمر من ساعتين إلى أربع ساعات خلال الصيف، استمرت حتى 23 سبتمبر الجاري أيضًا، مضيفًا: "إدارة الكهرباء لا تجيب أيضًا، ويقولون لنا: هذا هو الوضع، عليكم أن تتحملوا".
ولا تقتصر هذه الحالة على هذه المناطق، إذ أفاد متابعون من أصفهان وأراك وشازند وغنبد كاووس وعسلويه باستمرار انقطاع الكهرباء يوميًا.
وكان رئيس لجنة الطاقة في غرفة التجارة، أرش نجفي، قد أعلن في وقت سابق أن عجز الكهرباء في إيران يتجاوز 23 إلى 24 ألف ميغاواط.
إلى جانب انقطاع الكهرباء، أصبح ارتفاع قيمة الفواتير محورًا آخر في رسائل المتابعين.
وقال مواطن من "فيروزكوه" إنه، بعد مقارنة فواتيره، لاحظ أن "الاستهلاك الطبيعي" انخفض من 300 إلى 200 كيلوواط/ساعة.
وقال متابع في "شيراز" إن نمط الاستهلاك في فاتورته انخفض من 300 إلى 80 كيلوواط، بينما ارتفعت قيمة فاتورة وحدته السكنية من نحو 230 ألف تومان إلى مليون و400 ألف تومان.
وأفاد مواطن من "شهريار" بأنه تلقى فاتورتي الكهرباء والغاز بقيمة 33 مليون تومان، قائلاً: "هل آكل أنا وزوجتي الغاز والكهرباء؟ لا أحد يجيب أيضًا. يقولون إنها التعرفة الجديدة".
وقال متابع آخر إن فاتورة الكهرباء لا تتضمن "كمية الاستهلاك أو تاريخ قراءة العداد"، وإنه لا يعرف كيف جرى احتساب المبلغ النهائي.
وكان وزير الطاقة، عباس عليآبادي، قد قال في 26 أغسطس (آب) الماضي، إن قيمة فاتورة الكهرباء لـ 75% من المواطنين "لا تصل حتى إلى ثمن بيتزا"، معتبرًا انخفاض سعر الكهرباء حافزًا على زيادة الاستهلاك.
وأثارت هذه التصريحات ردود فعل من عدد من المواطنين بشأن ارتفاع تكاليف المعيشة.
وقال مواطن من مشروع "مساكن مهر" في "صفادشت" إن المياه تنقطع يوميًا منذ بداية الصيف، وإن الأسر لا تزال تواجه هذه المشكلة مع بدء العام الدراسي، إلى درجة أن أبناءه لا يستطيعون حتى غسل أيديهم ووجوههم والذهاب إلى المدرسة.
وأفاد متابع من قرية "سياهكوه" في غيلان بانقطاع المياه لمدة خمسة أيام خلال الأسبوع الماضي، قبل أن تنقطع مجددًا.
وفي أصفهان، أشار أحد المتابعين إلى استمرار انقطاع الكهرباء لمدة ساعتين، واتهم نشاط "أجهزة تعدين تابعة للحرس الثوري" بأنه أحد أسباب استهلاك الكهرباء.
وقدّر مركز أبحاث البرلمان الإيراني، في الآونة الأخيرة، استهلاك الكهرباء المستخدم في تعدين العملات الرقمية بما يعادل نحو 14 في المائة من متوسط عجز الكهرباء خلال الأشهر الحارة.
وكانت "إيران إنترناشيونال" قد أفادت، في وقت سابق، بنشاط مركز كثيف الاستهلاك لتعدين العملات الرقمية، مملوك لشخص لديه سجل سابق من العمل في منظمة استخبارات الحرس الثوري.
كما تسبب انقطاع الكهرباء في مشكلات يومية أخرى لبعض المواطنين.
وقال طالب في كرمانشاه إنه واجه انقطاع الكهرباء بعد عودته من المدرسة، واضطر إلى صعود عشرة طوابق على الدرج.
وحذّر متابع آخر من أن انقطاع الكهرباء عن إشارات المرور، في ظل عدم وجود مصدر طاقة احتياطي، يزيد من خطر وقوع حوادث.



