العالم

سلطت مجلة "ذي إيكونوميست" البريطانية، الضوء على تصاعد الانقسامات وتوسع الصراع السياسي داخل القيادة الأوكرانية، خصوصاً ضمن الدائرة المقربة من الرئيس فولوديمير زيلينسكي.
وأشارت التقرير إلى أن الأزمة الحاصلة تأتي في وقت تلوح فيه التحديات في الأفق مع غياب أي وقف للحرب ودخول أوكرانيا مرحلة الاستعداد لحرب طويلة الأمد.
وحذرت المجلة من أن "الصراعات في أوكرانيا قد تفكك البلاد من الداخل بطريقة أشد ضررًا من أي شيء يمكن أن يحققه الروس بالعنف"، على حد تعبيرها.
ورأت المجلة، أن أوكرانيا تشهد "انقسامات وتطهيرات وصراعات داخلية قد تدمر البلاد من الداخل"، منوهة بأن "الحرب الطويلة ضد روسيا وتباطؤ الدعم الغربي فاقماً هذه الانقسامات".
بطل الأزمة
وربطت المجلة، في تقرير لها، تلك الأزمة بإحدى الشخصيات المقربة من الرئيس الأوكراني وأحد أقدم أصدقائه وهو مدير مكتبه أندريه يرماك، الذي يوصف بأنه "الشخصية الأقوى في الحكومة بعد الرئيس".
ورأت المجلة أن يرماك أصبح "اللاعب الأكثر نفوذاً في كييف"، لافتة إلى أحاديث حول "جمع يرماك سلطات ضخمة في يديه، وتدخله في العديد من المجالات مثل السياسة والمخابرات والجيش والدبلوماسية".
وبحسب التقرير، فإن "خصوم يرماك يتهمونه بتهميش الجنرالات والدبلوماسيين المستقلين، فيما يراه بعض المسؤولين الغربيين غير موثوق، ويتهمونه بأنه يتلاعب بالوصول إلى زيلينسكي".
وأضاف التقرير أن "الحكومة الأوكرانية تُنكر وجود خلافات، لكنها في الواقع واضحة جدًا، وتشمل مواجهة بين يرماك وخصومه داخل النخبة".
مخاوف واقعية
وقدّرت "ذي إيكونوميست" أن "يرماك يتحكم في 85% من المعلومات التي تصل إلى زيلينسكي؛ ما يخلق أجواء خطيرة من التلميحات ونظريات المؤامرة في قلب الجهاز الحكومي".
ورأت المجلة، أن "هذه الخلافات قد تتفاقم مع اقتراب أي انتخابات مستقبلية، لكن في الوقت نفسه، الخوف الأكبر هو أن تؤثر هذه النزاعات على المعركة المصيرية ضد روسيا".
وأضافت أن الحلفاء الغربيين "قلقون من هذه الانقسامات، ويخشون أن تضعف الوحدة السياسية الأوكرانية في وقت حرج من الحرب".



