العالم

قال مسؤولون في مدينة ماريوبول، اليوم الأحد، إن القوات الأوكرانية المحاصرة في مصنع أزوفستال للفولاذ، ستواصل الدفاع عن المدينة الساحلية المطلة على بحر أوزوف، على الرغم من الإنذار الذي وجهته روسيا.
\nتفصيلا، رد مستشار لرئيس بلدية ماريوبول على مطلب وزارة الدفاع الروسية بضرورة استسلام الجنود الأوكرانيين الذين ما زالوا يقاومون في جزء من المدينة، قائلاً إن القوات الأوكرانية ستواصل القتال والدفاع عن المدينة، بحسب ما ذكرت شبكة "سي إن إن" الإخبارية الأميركية.
\nووفقا للشبكة، فقد قال بترو أندريوشينكو، عبر تيليغرام، إن القوات الأوكرانية تواصل الدفاع عن المواطنين الأوكرانيين في أماكن أخرى من المدينة، مشيرا إلى أن القتال استمر اليوم الأحد في منطقة مصنع الفولاذ العملاق وفي "شارع تاغانروغ الذي يقع على بعد 5 كيلومترات من آزوفستال"، إلا إن "سي إن إن" قالت إنها لم تتمكن من "تأكيد القتال على الفور في مكان آخر في ماريوبول".
\nمن جهة ثانية، قالت نائبة وزير الدفاع الأوكراني، هانا ماليار، إن ميناء ماريوبول الرئيسي صامد على الرغم من استمرار الهجمات الروسية.
\nوأضافت، اليوم الأحد، أن المدافعين عن الميناء الرئيسي المطل على بحر آزوف عرقلوا تقدم قوات روسية كبيرة تحاصر المدينة، وفقا لما ذكرته الأسوشيتد برس.
\nووصفت ماريوبول بأنها "درع يدافع عن أوكرانيا" ويمنع القوات الروسية التي تطوق المدينة من التقدم إلى مناطق أخرى من البلاد.
\nكما قالت ماليار إن الروس واصلوا قصف ماريوبول بغارات جوية، ومن المحتمل أن يقوموا بعملية إنزال برمائي لتعزيز قواتهم في المدينة.
وكانت موسكو طلبت من عناصر القوات الأوكرانية المحاصرة في جيب ضيق في مصنع أزوفستال إلقاء السلاح صباح اليوم الأحد، غير أنه لم ترد أي أنباء أو تقارير حتى اللحظة عن أي نشاط بعد 3 ساعات من سريان الإنذار النهائي الساعة 06:00 بتوقيت موسكو في الميناء الاستراتيجي المطل على بحر أزوف، بجنوب شرقي البلاد.
\nوقالت وزارة الدفاع الروسية إن قواتها طهرت المنطقة الحضرية في ماريوبول وبقي جيب صغير فقط من المقاتلين الأوكرانيين في مصنع آزوفستال أمس السبت.
\nوقالت وزارة الدفاع في بيان "مع الأخذ في الاعتبار الوضع الكارثي في مصنع آزوفستال، فضلا عن الاسترشاد بمبادئ إنسانية بحتة، تعرض القوات المسلحة الروسية على مقاتلي الكتائب القومية والمرتزقة الأجانب وقف أي أعمال قتالية وإلقاء السلاح بدءا من الساعة 6 صباحا بتوقيت موسكو، في 17 نيسان 2022".
\nوذكرت أن "كل من يلقي سلاحه سينجو بحياته" مضيفة أن المدافعين يمكن أن يغادروا المصنع بحلول الساعة 10 صباحا بدون أسلحة أو ذخيرة.
\nويقع مصنع آزوفستال، الذي يوصف بأنه حصن في المدينة، في منطقة صناعية تطل على بحر آزوف مساحتها أكثر من 11 كيلومترا مربعا، وتضم عددا كبيرا من المباني وأفران صهر المعادن وخطوط السكك الحديدية.
\nومن بين المدافعين عن المدينة مشاة البحرية الأوكرانية وألوية آلية ولواء من الحرس الوطني وفوج آزوف، وهو ميليشيا شكلها القوميون اليمينيون المتطرفون وتم دمجها لاحقا في الحرس الوطني.
\nولم يعرف بعد عدد الموجودين في مصانع الصلب، غير أن موسكو تقدر العدد حاليا بحوالي 2500 مقاتل من القوات الأوكرانية و"مقاتلي الكتائب القومية المتطرفة والمرتزقة الأجانب"، وذلك بعد استسلام 1464 عنصرا من القوات الأوكرانية ومقتل نحو 4000 آخرين.