Daily Beirut

العالم

لتعزيز الأمن.. باماكو تستخدم "لوحات المركبات" في حربها ضد المتطرفين

أطلقت السلطات في مالي حملة لتسجيل المركبات ذات العجلتين والثلاث عجلات بهدف تعزيز الأمن والرقابة على التنقل في مواجهة الجماعات المسلحة.

··قراءة 2 دقيقتان
لتعزيز الأمن.. باماكو تستخدم "لوحات المركبات" في حربها ضد المتطرفين
مشاركة

أعلنت السلطات المالية عن بدء عملية تسجيل المركبات ذات العجلتين والثلاث عجلات في محاولة لتعزيز الرقابة على الحركة داخل البلاد ومكافحة الجماعات المسلحة المتطرفة.

تتضمن هذه الحملة التي انطلقت يوم الاثنين، تسجيل جميع المركبات التي لا تحمل لوحات تعريف، مع إلزام مالكيها بالتوجه إلى مراكز التسجيل المزودة في مختلف أنحاء مالي، حيث يتوجب عليهم تقديم أوراق هويتهم ووثائق المركبات ودفع رسوم إلكترونية لمرة واحدة.

تعمل وزارة النقل والأشغال العامة على تنظيم هذه العملية عبر نحو 30 مركزًا مخصصًا في البلاد، مع غياب مراكز في مدينة كيدال التي تسيطر عليها جماعات متشددة، ولم تشهد وجود ممثلي الإدارة المالية منذ 25 نيسان/أبريل الماضي.

تأتي هذه الخطوة ضمن الإصلاح المستمر للوحات ترخيص السيارات الذي بدأ في أيلول/سبتمبر 2024، حيث تضمنت اللوحات الجديدة خريطة مالي وألوانها الوطنية ومؤشرات تحدد المنطقة أو البلدية التي يقيم فيها مالك المركبة.

وأظهرت الأرقام الرسمية أن ما يقرب من 25000 مركبة تم تسجيلها أو إعادة تسجيلها بين أيلول/سبتمبر 2024 وشباط/فبراير 2025، في ظل إجراءات أمنية مشددة تشمل تعليق استيراد وبيع وتوزيع الدراجات النارية ذات السعة 125 سم مكعب فأكثر لمدة عام منذ أوائل حزيران/يونيو الجاري.

كما تم حظر استخدام هذه الدراجات خارج المناطق الحضرية الرئيسية، نظراً لاستخدامها المكثف من قبل الجماعات المسلحة في المناطق الريفية والنائية، ويُعد هذا القطاع حيوياً في مالي، حيث صدرت الصين أكثر من 140 ألف دراجة نارية إلى البلاد عام 2024 بقيمة تجاوزت 64 مليون دولار.

تُستخدم الدراجات النارية على نطاق واسع في التنقل اليومي ونقل البضائع والأنشطة التجارية، ويواجه المسؤولون تحدياً في تحسين تتبع هذه المركبات دون التأثير سلباً على حركة السكان.

رحب منتدى منظمات المجتمع المدني في باماكو بهذه الحملة، مشيراً إلى أن مكافحة التطرف تتطلب اتخاذ إجراءات صارمة، لكنه نبه إلى ارتفاع تكاليف المعيشة وتزايد هشاشة الأسر، داعياً إلى اعتماد سياسة تسعير عادلة ومتاحة للجميع للدراجات النارية.

ورغم هذه المطالب، تم تجاهلها من قبل السلطات، وسط معاناة السكان من نقص الوقود وارتفاع أسعاره في السوق السوداء، بالإضافة إلى انقطاعات متكررة في التيار الكهربائي التي تؤثر على النشاط الاقتصادي.

أضِف ديلي بيروت إلى Google News لتتلقّى أحدث الأخبار أوّلاً.
مشاركة