Daily Beirut
الطبعة·صحيفة مستقلة من بيروت

العالم

مجتبى خامنئي يتوعّد بالثأر لوالده: القتلة لن يموتوا على فراشهم

··قراءة 3 دقائق
مجتبى خامنئي يتوعّد بالثأر لوالده: القتلة لن يموتوا على فراشهم
مشاركة

أصدر المرشد الايراني مجتبى الحسيني خامنئي بياناً، في مناسبة تشييع جثمان والده علي الخامنئي في العراق وإيران، تعهّد فيه بمواصلة نهجه والثأر لدمه ودماء الشهداء، موجهاً الشكر إلى عشرات الملايين الذين شاركوا في مراسم التشييع.

واستهل الخامنئي بيانه بالسلام على الإمام الحسين وأهل بيته، مؤكداً أن نداء نهضته امتد إلى أعماق التاريخ، وشكّل صدى للبعثة النبوية، قبل أن تنبثق منه الثورة الإسلامية في إيران، التي قال إنها كانت حسينية منذ تأسيسها، وقامت على شعار الإمام الحسين ونهجه.

وأضاف أن شهيد إيران نشأ على هذا النهج، فكان حسينيّ الفكر والحركة والجهاد والمقاومة، وعاش وبذل دمه في سبيل مدرسة الإمام الحسين حتى نال الشهادة.

وأشار إلى أن من بين الحسينيين رجالاً تؤدي دماؤهم، حين تُسفك مظلومين في سبيل الحسين ومدرسته، إلى نهوض الأمة الإسلامية، فيتصل زمانهم بعاشوراء ومكانهم بكربلاء.

ورأى أن الملحمة الحسينية بعثت الشعب الإيراني ومنحت مدرسة الإمام الخميني والإمام الخامنئي الشهيد تجلياً جديداً، معتبراً أنها صدى لنداء مظلومية الإمام الحسين وندائه «هل من ناصر ينصرني؟» في إيران والعراق وسائر البلدان، بما يزلزل الباطل.

وتقدّم الخامنئي بالشكر والتقدير إلى عشرات الملايين الذين سجّلوا، بحسب تعبيره، حضوراً تاريخياً ومذهلاً وكاسراً للأعداء في مدن إيران والعراق وقراهما، ولا سيما في طهران وقم والنجف وكربلاء ومشهد.

وأكد أن الشعب الإيراني ينادي بالثأر لدماء الإمام الحسين، بعدما قدّم على مدى السنوات أبناءه فداء في سبيله، وفي الحرب ضد أعدائه، مشيراً إلى أنه يطالب اليوم بالثأر لدمائه ودماء حسينيّي هذا الزمان.

وتوجّه الخامنئي إلى والده قائلاً: «أيها القتيل المظلوم، أيها المظلوم الشامخ، أيها العبد الصالح لله، فيما نحن نودّع جثمانك بعيون دامعة وقلوب مكسورة، نعاهدك أن نصون مدرستك، وأن نسلك بثبات ذلك الصراط المستقيم الذي رسمته، وألّا نهاب مشقّات هذا الطريق، وأن نعقد القلوب، كما فعلت، على البشارات والوعود الإلهية».

وتعهّد بالثأر لدم والده ودماء شهداء الحربين جميعاً من القتلة الذين وصفهم بالمجرمين، مؤكداً أن الثأر مطلب الشعب الإيراني ولا بد من أن يتحقق.

وأضاف أن هناك قائمة كاملة بأسماء المسؤولين عن العملية، من أولهم إلى آخرهم، وأنهم سيحملون إلى قبورهم أمنية الموت بهدوء على فراشهم.

وشدّد على أن تنفيذ هذا الأمر لا يتوقف على وجوده أو وجود سائر المسؤولين، قائلاً إن الثأر سيتحقق سواء كانوا موجودين أم لم يكونوا، وإن أفراداً من أحرار العالم سيؤدي كل منهم قريباً جزءاً من هذه المهمة.

وخاطب والده بوصفه «أبا الأمة الشهيد»، مهنئاً إياه بنيل الشهادة التي كان يتمناها منذ زمن طويل، وبارتداء ثوبها ببدن يحمل علامات من السيدة فاطمة الزهراء والإمام الحسين وأبي الفضل العباس.

كما توجّه إلى رفاقه الذين تعرّضوا لهجوم مباغت ونالوا الشهادة، قائلاً إنهم أصبحوا ضيوفاً على الإمام الرضا، الذي وصفه بباب الرحمة الإلهية للجميع، ولا سيما لأهل تلك الديار.

وخاطب الإمام الرضا قائلاً إن الثرى الطاهر يحتضن الجثمان المقطّع لخادم من خدّام العترة الطاهرة، بعد سنوات من الجد والجهد والجهاد الدؤوب، إلى جانب أبدان شهداء من عائلته، يذكّر كل منهم بشهيد من شهداء كربلاء.

وأضاف أنهم سيرقدون هناك إلى اليوم الذي يظهر فيه الإمام المهدي، بأمر الله، ليفيض بنور الرحمة الإلهية على أهل الأرض، معرباً عن أمله في أن يكون الإمام الخامنئي الشهيد من بين الصدّيقين والشهداء والأولياء الذين سيرافقونه.

وأكد أنه يستودع الإمام الرضا والده ورفاقه الشهداء، بعدما بذلوا كل ما يملكونه في سبيل أهل البيت، راجياً أن يتشرفوا بلطفه وعنايته، وأن يحظوا في الآخرة بفيض رحمته على نحو أكمل وأسمى مما كانوا ينعمون به في الدنيا.

وفي ختام البيان، جدّد خامنئي العزاء للإمام المهدي، وابتهل إليه أن يشمل بدعائه سيد شهداء إيران ورفاقه وسائر الشهداء، وأن يسأل الله لهم علو الدرجات، ولذويهم الصبر والأجر، وللشعب الإيراني ما وصفه بالفتح والنصر الحاسم والقريب.

أضِف ديلي بيروت إلى Google News لتتلقّى أحدث الأخبار أوّلاً.
مشاركة