العالم
يعقد مجلس الأمن الدولي الخميس، بطلب من إيرلندا، جلسة مغلقة لبحث الوضع الإنساني في تيغراي، المنطقة الواقعة في شمال أثيوبيا والتي يشنّ فيها الجيش منذ مطلع تشرين الثاني عملية عسكرية واسعة النطاق، بحسب ما أفادت مصادر دبلوماسية وكالة فرانس برس الثلاثاء.
وقالت المصادر إنّ الجلسة ستُعقد في منتصف النهار من دون أن يتّضح في الحال ما إذا كانت ستفضي إلى اعتماد أعضاء مجلس الأمن الخمسة عشر بياناً بشأن الوضع في هذه المنطقة.
وعُقدت آخر جلسة لمجلس الأمن الدولي بشأن تيغراي في 2 شباط للمطالبة بالسماح بوصول مزيد من المساعدات الإنسانية إلى المنطقة. ويومها عارضت الصين والأعضاء الأفارقة في المجلس (جنوب إفريقيا والنيجر وتونس) صدور بيان عن المجلس.
وقال دبلوماسي طالباً عدم نشر اسمه إنّ العديد من أعضاء مجلس الأمن انضموا إلى طلب إيرلندا عقد الاجتماع.
ودعت إستونيا وفرنسا والنروج وبريطانيا والولايات المتحدة الثلاثاء إلى إجراء تحقيق دولي في الفظائع التي أكّدت منظمات حقوقية وقوعها في تيغراي.
ومنذ بدء الجيش الإثيوبي عمليته العسكرية في تيغراي في مطلع تشرين الثاني، لم يعقد مجلس الأمن سوى اجتماعات قليلة حول هذه القضية التي تنظر إليها الدول الأفريقية الأعضاء في المجلس على أنّها شأن أثيوبي داخلي بينما ترى الدول الغربية أنها تقع في صلب اختصاص المجلس بسبب الأزمة الإنسانية التي نجمت عنها وتدفق اللاجئين على الدول المجاورة.
وكان مجلس الأمن عقد اجتماعاً أول مغلقاً حول تيغراي في 24 تشرين الثاني لم يثمر عن أي قرار أو حتى بيان. وفي 14 كانون الأول، عقد المجلس جلسة مغلقة ثانية لم تتمخّض عن أي نصّ، وهو ما تكرّر في الجلسة الثالثة التي عقدت في 2 شباط.
وتشهد تيغراي معارك منذ مطلع تشرين الثاني 2020 عندما أعلن رئيس الوزراء الإثيوبي أبيي أحمد شنّ عملية عسكرية ضد "جبهة تحرير شعب تيغراي"، التي كانت تحكم المنطقة، وذلك ردّاً على ما قال إنّها هجمات شنّتها الجبهة ضد معسكرات للجيش.
وأعلن أحمد في نهاية تشرين الثاني "انتهاء" الأعمال الحربية حين دخلت القوات الفدرالية ميكيلي عاصمة المنطقة، لكنّ قادة الجبهة الرئيسيين لا يزالون فارين فيما تتواصل الاشتباكات بين القوات الحكومية والمتمرّدين.



