Daily Beirut

العالم

محكمة تونسية تصدر أحكامًا بالسجن مدى الحياة في قضية الجهاز السري لحركة النهضة

أصدرت محكمة تونسية أحكامًا بالسجن مدى الحياة على راشد الغنوشي وقيادات في حركة النهضة في قضية الجهاز السري، وسط توقعات بتأثيرات سياسية كبيرة.

··قراءة 1 دقيقة
محكمة تونسية تصدر أحكامًا بالسجن مدى الحياة في قضية الجهاز السري لحركة النهضة
مشاركة

أصدرت الدائرة الخامسة في المحكمة الابتدائية بتونس، المختصة بقضايا الإرهاب، أحكامًا بالسجن مدى الحياة على راشد الغنوشي، زعيم حركة النهضة، إضافة إلى 30 سنة أخرى، ضمن قضية "الجهاز السري" المرتبطة بالحركة.

تضمنت الأحكام السجن مدى الحياة و10 سنوات على بقية المتهمين في القضية التي تُعد من أخطر الملفات التي واجهها القضاء التونسي، حيث بلغ عدد المتهمين 37 شخصًا بينهم قيادات أمنية سابقة ومسؤولون في حركة النهضة الإسلامية.

يُتهم الغنوشي بتأسيس جهاز سري داخل حزبه قبل وبعد عام 2011، والتورط في اغتيالات سياسية هزّت البلاد، منها اغتيال شكري بلعيد ومحمد البراهمي في 2013، وهو ما أدى إلى اعتقاله في 2023 ومواجهة عدة تهم منها التآمر على أمن الدولة.

تُعد الأحكام التي صدرت الثلاثاء أول أحكام في ملف الجهاز السري، حيث تراوحت العقوبات بين 10 سنوات و96 سنة بالسجن، وكانت العقوبة الأعلى ضد مصطفى خذر، المتهم الرئيس في القضية.

علق المحلل السياسي هشام الحاجي على هذه الأحكام قائلاً إن القضاء أغلق عمليًا ملف الجهاز السري لحركة النهضة، معتبراً أن هذه الأحكام تؤثر على صورة الحركة سياسيًا ورمزيًا، وتربك علاقاتها الخارجية، ما يجعل فرضية حلها أكثر احتمالًا في المستقبل.

وأشار الحاجي إلى أن حركة النهضة تواجه ضيقًا في الحلول، مع وجود قياداتها في السجن أو خارج تونس، معبرًا عن اعتقاده بأن هذه المرحلة قد تمثل نهاية المشروع الذي استمر لعقود.

من جهته، رأى المحلل السياسي محمد صالح العبيدي أن صدور الأحكام لا يعني حسم قضية حل الحركة، خصوصًا أنها أحكام ابتدائية وقابلة للاستئناف، لكنه أشار إلى أن هذه الأحكام تمثل ضربة جديدة للحركة التي تعاني من غياب قياداتها بسبب السجن، مما يخلق فراغًا قياديًا متزايدًا.

وشدد العبيدي على أن الأحكام قد تحد من الجدل الدائر منذ سنوات حول الجهاز السري، لكنها لا تحسم القضية نهائيًا.

أضِف ديلي بيروت إلى Google News لتتلقّى أحدث الأخبار أوّلاً.
مشاركة