Daily Beirut

العالم

مخطط اغتيال إيفانكا ترامب: تفاصيل التدريب الإيراني والارتباط بكتائب حزب الله

··قراءة 4 دقائق
مخطط اغتيال إيفانكا ترامب: تفاصيل التدريب الإيراني والارتباط بكتائب حزب الله
مشاركة

كشفت صحيفة "نيويورك بوست" عن تفاصيل استهداف إيفانكا؛ ابنة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في مخطط اغتيال نُسب إلى عنصر قيل إنه تلقّى تدريبًا من الحرس الثوري الإيراني.

وبحسب الصحيفة، فإن العراقي محمد باقر سعد داود السعدي، البالغ من العمر 32 عامًا، تعهّد بقتل إيفانكا ترامب، وامتلك مخططًا لمنزلها في ولاية فلوريدا، في إطار ما وُصِف بأنه محاولة للانتقام لمقتل قائد "فيلق القدس" الإيراني قاسم سليماني، الذي قُتل في ضربة أمريكية بطائرة مسيرة في بغداد قبل 6 سنوات.

وووفقًا لما ذكره نائب الملحق العسكري السابق في السفارة العراقية بواشنطن انتفاض قنبر، كان السعدي يردد بعد مقتل سليماني: "علينا قتل إيفانكا لحرق بيت ترامب كما أحرق بيتنا"، مضيفًا أن معلومات تحدثت عن امتلاكه مخططًا لمنزلها في فلوريدا، فيما أكد مصدر ثانٍ للصحيفة وجود المخطط.

وأشارت التقارير إلى أن السعدي نشر عبر منصة "إكس" صورة لخريطة تُظهر المنطقة التي يقع فيها منزل إيفانكا ترامب وزوجها جاريد كوشنر، البالغة قيمته 24 مليون دولار، مرفقة برسالة بالعربية جاء فيها: "أقول للأمريكيين انظروا إلى هذه الصورة واعلموا أن قصوركم ولا جهاز الخدمة السرية سيحميكم. نحن الآن في مرحلة المراقبة والتحليل. قلت لكم إن انتقامنا مسألة وقت".

ووفقًا للصحيفة، يُعد السعدي شخصية بارزة في دوائر مسلحة عراقية وإيرانية، وقد اعتُقل في تركيا يوم 15 مايو، قبل تسليمه إلى الولايات المتحدة، حيث يواجه اتهامات تتعلق بـ18 هجومًا ومحاولة هجوم في أوروبا والولايات المتحدة، بحسب وزارة العدل الأمريكية.

تشمل الاتهامات التورط في هجمات وجِّهت لأهداف أمريكية ويهودية، بينها إلقاء قنابل حارقة على بنك "نيويورك ميلون" في أمستردام خلال مارس، وطعن شخصين يهوديين في لندن خلال أبريل، وإطلاق نار على مبنى القنصلية الأمريكية في تورونتو، إضافة إلى التخطيط لهجمات ضد يهود، من بينها تفجير كنيس في مدينة "لييج" البلجيكية، وإحراق معبد في روتردام.

كما ذكرت الصحيفة أن السعدي متهم بالتخطيط والتنسيق لهجمات أخرى أُحبطت داخل الولايات المتحدة على خلفية الصراع الحالي في الشرق الأوسط.

وكانت إيفانكا ترامب قد اعتنقت اليهودية الأرثوذكسية عام 2009 قبل زواجها من جاريد كوشنر، فيما لم يرد البيت الأبيض على طلب الصحيفة للتعليق على مزاعم مخطط الاغتيال.

وأفادت التقارير بأن السعدي مرتبط بكل من "كتائب حزب الله" العراقية والحرس الثوري الإيراني. ونقلت الصحيفة عن الباحثة البارزة في معهد "نيو لاينز" بواشنطن إليزابيث تسوركوف، والتي اختُطفت في بغداد عام 2023 واحتُجزت لدى "كتائب حزب الله" لمدة 903 أيام قبل الإفراج عنها في سبتمبر 2025، قولها إن علاقة السعدي بسليماني كانت تمثل "إنجازًا كبيرًا" بالنسبة للفصائل العراقية التي عمل معها.

وأضافت تسوركوف أن السعدي حافظ على علاقة وثيقة مع خليفة سليماني، إسماعيل قاآني، الذي استمر في تزويده بالموارد اللازمة لشبكاته المسلحة.

أضِف ديلي بيروت إلى Google News لتتلقّى أحدث الأخبار أوّلاً.

وبحسب قنبر، كان السعدي يعتبر سليماني بمثابة الأب بعد وفاة والده أحمد كاظمي، وهو جنرال إيراني توفي عام 2006.

وأوضح أن السعدي نشأ في بغداد مع والدته العراقية، قبل إرساله إلى طهران للتدرب لدى الحرس الثوري الإيراني.

كما أفاد بأن السعدي أسس لاحقًا وكالة سفر متخصصة في الرحلات الدينية، استخدمها للتنقل حول العالم والتواصل مع "خلايا مسلحة"، على حد وصفه.

وأضاف قنبر أن السعدي كان يحمل عند اعتقاله جواز سفر خدمة عراقيًا، وهو وثيقة سفر تُمنح للموظفين الحكوميين وتتطلب موافقة رئيس الوزراء العراقي؛ ما أتاح له السفر بحرية والحصول على تسهيلات في المطارات العراقية، إضافة إلى تسهيل حصوله على تأشيرات للدول التي يُشتبه في تخطيطه لهجمات فيها.

وذكرت التقارير أنه كان في طريقه إلى روسيا عند توقيفه.

وأشارت الصحيفة إلى أن السعدي كان نشطًا على وسائل التواصل الاجتماعي؛ إذ نشر صورًا له قرب معالم سياحية مثل برج إيفل في باريس وبرجَي بتروناس في كوالالمبور، إضافة إلى صور أثناء التجديف وأخرى أمام صاروخ واضعًا يده على صدره.

وتضمنت لائحة الاتهام الفيدرالية صورًا له برفقة سليماني داخل ما بدا منشأة عسكرية، وهو يتفحص خرائط ومعدات، بعدما نشرها عبر حسابه على "سناب شات"، بحسب وثائق المحكمة.

وفي أغسطس 2020، نشر السعدي عبر "إكس" صورة لسليماني وآخر قُتل معه في الضربة الأمريكية، وكتب: "سأغادر وسائل التواصل الاجتماعي وأغلق كل هواتفي حتى يُهزم العدو الأمريكي… النصر أو الشهادة"، وفقًا لوثائق المحكمة.

لكن التقارير أوضحت أن انقطاعه عن وسائل التواصل لم يدم طويلًا؛ إذ نشر عام 2025 ما وصفه بـ"تغريدته الأخيرة"، مشيرًا إلى سليماني وقادة إيرانيين آخرين قُتلوا في ضربات أمريكية باعتبارهم "شهداء".

كما ذكرت الصحيفة أن الي كان يرسل تهديدات مباشرة إلى بعض ضحاياه المحتملين عبر "سناب شات" ومنصات التواصل، متضمنة صورًا لمسدس مزود بكاتم صوت.

ويُحتجز السعدي حاليًا في الحبس الانفرادي بمركز الاحتجاز الفيدرالي في بروكلين، الذي يضم أيضًا لويجي مانجيوني والرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، فيما لم يرد محاميه على طلبات التعليق التي وجهتها الصحيفة.

مشاركة

آخر الأخبار