العالم
مسارات ترامب ضد إيران.. ضغوط اقتصادية مكثفة وخيارات عسكرية حاضرة

تبقي إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الخيارات العسكرية مطروحة على الطاولة ضد إيران، حتى وهي تشن ما أسماه الرئيس "يوم الإنزال الاقتصادي" لقطع شريان الحياة المالي عن طهران.
يأتي ذلك في وقت منح فيه ترامب الشركاء التجاريين الأجانب لإيران فرصة لتغيير مسارهم قبل أن تطالهم هم أنفسهم عقوباتٌ أوسع نطاقاً، بحسب تقرير لشبكة "نيوز ماكس" الأمريكية.
وصرح وزير الحرب بيت هيغسيث، الاثنين، بأن الإدارة الأمريكية لا تستبعد استخدام القوة العسكرية ضد إيران، بما في ذلك توجيه ضربات محتملة داخل مضيق هرمز - الذي يتمتع بأهمية استراتيجية بالغة - أو في محيطه.
وقال هيغسيث للصحفيين: "نحن لا نستبعد بأي حال من الأحوال شن ضربات عسكرية (حركية) في أي مكان داخل مضيق هرمز أو في محيط إيران التي لن تتمكن من الصمود أمام الضغوط الاقتصادية التي تمارسها واشنطن"، حسب قوله.
وتوضح الشبكة، في تقرير لها، أن الولايات المتحدة تواصل السير في المسارين بالتوازي: تكثيف الضغوط الاقتصادية على إيران، مع الإبقاء على خيار استخدام القوة العسكرية قائماً في حال تصاعدت المواجهة".
وجاءت تصريحات هيغسيث تزامناً مع إعلان وزير الخزانة سكوت بيسنت عن "عملية الإقصاء الاقتصادي"، وهي حملة واسعة النطاق تهدف إلى قطع شريان الحياة الاقتصادي المتبقي لإيران وعزل النظام عن النظام المالي العالمي.
وتقول الشبكة إن بيسنت دأب على الضغط على الشركاء التجاريين لإيران ليختاروا بين مواصلة العلاقات الاقتصادية مع طهران وبين الحفاظ على إمكانية الوصول إلى النظام المالي الذي تهيمن عليه الولايات المتحدة.
وكانت وزارة الخزانة قد فرضت، الاثنين، عقوبات جديدة على أكثر من 60 فرداً وكياناً وسفينة مرتبطة بإيران، مستهدفةً أنشطة تشمل عائدات النفط، وعمليات الشراء المتعلقة بالبرامج النووية والصاروخية، وقطاعات أخرى.
وفي الوقت نفسه، حذرت واشنطن من أن الدول والشركات، التي تواصل التعامل التجاري مع إيران، قد تواجه عقوبات ثانوية أوسع نطاقاً. غير أن الإدارة الأمريكية أحجمت، يوم الاثنين، عن فرض تلك العقوبات الأوسع نطاقاً.
وتعتمد واشنطن حالياً على التلويح بتلك العقوبات وعلى الدبلوماسية غير المعلنة لإقناع الشركاء التجاريين لإيران بتغيير مسارهم قبل فرض هذه التدابير، وفق الشبكة.
وقالت وزارة الخارجية الأمريكية، في بيان عبر موقعها الإلكتروني، إن الإدارة أطلقت عملية "الإقصاء الاقتصادي"، وهي حملة غير مسبوقة تهدف إلى قطع كل شريان حياة اقتصادي متبقٍ لا يزال يدعم إيران.
وذكرت أنه "بعد أن قام الرئيس ترامب والقوة الساحقة للجيش الأمريكي بتفكيك القدرات العسكرية الإيرانية وشلّ برنامجها النووي، تدخل أمريكا الآن المرحلة النهائية من خلال أكبر هجوم مالي على الإطلاق يتم شنه ضد خصم".
وقال بيسنت تعليقاً على الحملة: "نحن نشن هجومًا اقتصاديًا على شبكات إيران المالية في جميع أنحاء العالم. وهدفنا هو قطع كل شريان حياة اقتصادي يدعم هذا النظام الاستبدادي حتى تصبح طهران وحيدة".
وختمت الشبكة بالتأكيد على أن الحملة الاقتصادية تمثل تصعيداً كبيراً في الضغوط على طهران، إذ تجمع بين فرض عقوبات على أهداف إيرانية والتهديد بإجراءات مالية صارمة وواسعة النطاق في حال رفضت الحكومات والشركات الأجنبية التعاون.





