العالم
قُتل خمسة مدنيين يمنيين بينهم امرأة وطفلة في سقوط قذيفة هاون على منزل قريب من خطوط التماس بين القوات الحكومية والحوثيين جنوبي مدينة الحديدة (غرب) السبت، في هجوم تبادل الطرفان الاتهامات بالوقوف خلفه.
ووقع الحادث في وقت تشهد حرب اليمن تصاعدا كبيرا مع محاولة المقرّبين من إيران التقدم للسيطرة على مدينة مأرب القريبة من صنعاء، آخر معاقل الحكومة المدعومة من السعودية في الشمال، وتكثيف الحوثيين هجماتهم ضد المملكة.
وقال مسؤول في القوات الحكومية لوكالة فرانس برس إنّ المدنيين الخمسة قتلوا "أثناء محاولتهم (الحوثيون) استهداف قواتنا بقذيفة هاون سقطت على منزل تابع لمدنيين" في منطقة متاخمة لمدينة الحديدة المطلة على البحر الأحمر من جهتها الجنوبية.
من جهتهم، اتهم الحوثيون في بيان نشرته وكالة الأنباء المتحدثة باسمهم "سبأ" التحالف العسكري بقيادة السعودية بالوقوف خلف الهجوم، مشيرين إلى أن المدنيين قتلوا "بغارتين لطيران العدوان".
ومنذ 2014، يشهد اليمن حرباً بين الحوثيين والقوات الموالية لحكومة الرئيس المعترف به دولياً عبد ربه منصور هادي، بدأت مع شنّ الحوثيين هجوما سيطروا على إثره على العاصمة صنعاء.
وتصاعد النزاع في آذار 2015 مع تدخل السعودية على رأس تحالف عسكري دعما للقوات الحكومية، وغرق أفقر دول شبه الجزيرة العربية في أسوأ أزمة انسانية في العالم، بحسب الامم المتحدة.
وتضم الحديدة ميناء يُعتبر شريان حياة لملايين السكان. وشهدت المحافظة خلال الأعوام الماضية معارك عنيفة مع محاولة القوات الحكومية استعادة عاصمتها من أيديهم قبل التوصل لاتفاق لوقف اطلاق النار في السويد في كانون الاول 2018.
لكن المعارك في محافظة الحديدة تجددت في كانون الأول الماضي. وفي بداية كانون الثاني، قُتلت خمس نساء وأصيب سبعة أشخاص بينهم أطفال بجروح جراء سقوط قذيفة في صالة أفراح بمدينة الحديدة حيث تشرف لجنة أممية على وقف إطلاق النار الهش.
وجاء هجوم السبت في وقت تتواصل المعارك الضارية في مأرب في شمال اليمن مع تقدم الحوثيين للسيطرة على آخر معاقل الحكومة في الشمال. وقد لقي 50 مقاتلا من الجانبين مصرعهم يومي الجمعة والسبت.
وفي موازاة الحملة على مأرب، كثف الحوثيون هجماتهم ضد السعودية. واعترض التحالف بقيادة السعودية السبت السبت صاروخا فوق الرياض وست طائرات مسيرة أطلقها الحوثيون على مناطق أخرى في المملكة.
وتنظم الأمم المتحدة الإثنين بالشراكة مع حكومتي سويسرا والسويد مؤتمرا افتراضيا للمانحين للاستجابة الإنسانية في اليمن، في مسعى لجمع 3,85 مليار دولار للبلد الفقير.



