العالم
تنطلق رسميا أنشطة مكتب الادعاء الأوروبي العام الثلاثاء كسلاح الاتحاد الجديد ضد الاحتيال إذ سيتولى من بين مهام أخرى مراقبة الاستخدام المناسب لمليارات اليورو المدرجة في خطة تحفيز الاقتصاد والتي سيتم توزيعها قريبا.

وقالت المدعية العامة الاوروبية لورا كوفيسي الرئيسة السابقة للمديرية الوطنية لمكافحة الفساد في رومانيا خلال مؤتمر صحافي في لوكسمبورغ "نجاحنا مسألة صدقية لاتحادنا"، مشيرة إلى أن تأسيس المكتب تطلب "أكثر من عقدين من المناقشات" و"مفاوضات سياسية صعبة".
\nوتشمل مهمات مكتب الادعاء الأوروبي العام خصوصا مراقبة استخدام 750 مليار يورو مدرجة في خطة التحفيز التي أقرت لمساعدة دول الاتحاد الأوروبي على التعامل مع التداعيات الاقتصادية للأزمة الصحية. وأوضحت كوفيسي أن "مزيدا من الأموال يعني مزيدا من خطر الاحتيال لا سيما في مجالي الصحة والزراعة".
\nمن جهته، رحب مفوض العدل الأوروبي ديدييه ريندرز بإنشاء هذه الهيئة التي تتجاوز حدود البلدان واعتبرتها كوفيسي "أقوى سلاح للدفاع عن سيادة القانون" قائلا "اعتبارا من اليوم، أصبحت أموال دافعي الضرائب محمية بشكل أفضل".
\nوهذا المكتب الذي يقع مقرّه في لوكسمبورغ، مسؤول عن التحقيق وكذلك عن مقاضاة المسؤولين عن الجرائم التي تؤثر على موازنة الاتحاد الأوروبي. وأشار البلجيكي ريندرز إلى أنه هيئة لم يسبق لها مثيل تطلّب إنشاؤها "نقل السيادة والسلطات السيادية على المستوى الأوروبي".
\nويشارك 22 بلدا من الاتحاد الأوروبي في هذا التعاون القضائي المعزز (المجر وبولندا وإيرلندا والسويد والدنمارك ليست جزءا منه) بهدف مكافحة الاحتيال المالي الذي وصفته كوفيسي بأنه "أكبر تهديد للديموقراطيات".
\n- مماطلة سلوفينيا -
\nوحضّ ريندرز هذه الدول الخمس على الانضمام إلى هذه المبادرة، مشددا على أن "حماية الموازنة الأوروبية تتطلب جهد كل الدول الأعضاء".
\nوحتى الآن، لم تعيّن دولتان مشاركتان في المبادرة هما سلوفينيا وفنلندا مدعيهما المنتدبين لمقاضاة مرتكبي الجرائم.
ونددت كوفيسي ب"الافتقار إلى التعاون الجدي" من جانب سلوفينيا، مؤكدة في الوقت نفسه أنه "أحدا لن يمنع" مكتب المدعي العام الأوروبي من العمل "باستقلال تام".
\nودفعت هذه المسألة إلى استقالة وزيرة العدل السلوفينية ليليانا كوزلوفيتش الأسبوع الماضي احتجاجا على رفض حكومة رئيس الوزراء المحافظ يانيز يانشا ترشيحين لمدّعيين.
\nوأكد ريندرز البحث عن حل قصير المدى "في غضون أسابيع قليلة" مع الحكومة السلوفينية عبر الحوار.
\nلكن تمنع سلوفينيا قد يلقي ظلالا على فترة رئاستها الاتحاد الأوروبي والتي تبدأ في الأول من تموز.
\nولم يستبعد ريندرز بدء إجراء رسمي مثل إجراءات عدم الامتثال أمام محكمة العدل التابعة للاتحاد الأوروبي.
\nووفقا للمفوض، هناك حل قريب للمشكلة "الأكثر تقنية" مع فنلندا.
\nوتشمل الجرائم التي سيلاحقها مكتب الادعاء الأوروبي العام، اختلاس الأموال الأوروبية والفساد والاحتيال عبر الحدود في ضريبة القيمة المضافة التي تشمل دولتين عضوين على الأقل وغسل الأموال.
\nوبالنسبة إلى الاحتيال في ضريبة القيمة المضافة عبر الحدود وحدها، يقدر الاتحاد الأوروبي الخسائر بما يراوح بين 30 و60 مليار يورو سنويا. أما بالنسبة إلى الجرائم الأخرى، فتشير التقديرات إلى أضرار بنحو 500 مليون يورو سنويا.
\nوسيكون بإمكان أي مواطن أوروبي إبلاغ الهيئة الجديدة بعملية احتيال.