العالم
"منفذ الشيب" يفجر خلافاً بين بغداد وميسان.. والمهلة "3 أيام" لإعادة فتحه

منح رئيس مجلس محافظة ميسان العراقية، مصطفى دعير عبدالحسن، الحكومة الاتحادية مهلة حتى الخميس المقبل لإعادة فتح منفذ الشيب الحدودي مع إيران، ملوحًا بإعلان العصيان المدني وقطع الطرق، وصولًا إلى التهديد بفصل المحافظة عن العراق، إذا لم تتم الاستجابة لمطلبه.
وفي المقابل، أمر رئيس الوزراء العراقي علي فالح الزيدي بفتح تحقيق مع رئيس المجلس بشأن تصريحاته.
وجاءت المهلة في ظل احتجاجات شهدتها محافظة ميسان اعتراضًا على استمرار إغلاق المنفذ، ومطالب باستئناف الحركة التجارية، وسط مخاوف من تداعيات القرار على الأسواق المحلية وحركة المسافرين والبضائع.
وقطع عشرات المحتجين طريق بازركان المؤدي إلى مواقع الشركات النفطية في المحافظة، ورددوا شعارات تطالب بإلغاء قرار الإغلاق، فيما شهدت المنطقة انتشارًا أمنيًا.
وحذر مسؤولون محليون من انعكاسات استمرار توقف المنفذ على النشاط التجاري ومعيشة السكان، مع تسجيل ارتفاع في أسعار بعض السلع وتضرر حركة الشاحنات والمسافرين.
بغداد تفتح تحقيقًا في التصريحات
وأمر رئيس الوزراء العراقي، الاثنين، بالتحقيق مع رئيس مجلس محافظة ميسان، عقب تهديده باتخاذ خطوات تصعيدية إذا لم يُعد فتح منفذ الشيب.
وأوضح المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء أن التحقيق يهدف إلى ضمان الالتزام بالقانون والسياقات الدستورية والإدارية، على أن تتولى الجهات المختصة تحديد المسؤولية القانونية عن التصريحات.
ويأتي التحرك الحكومي في مواجهة تهديدات باستخدام العصيان المدني وقطع الطرق، فضلًا عن التلويح بفصل المحافظة عن العراق، وهي تصريحات تضع الأزمة بين السلطات المحلية والحكومة الاتحادية أمام مسار قانوني وإداري.
وفي موازاة ذلك، دعا محافظ ميسان، حبيب ظاهر الفرطوسي، الحكومة إلى التدخل لمعالجة الأزمة، في ظل الاحتجاجات والمخاوف من استمرار تأثير الإغلاق على الحركة التجارية وأوضاع السكان.
أسباب الإغلاق ومواقف الأطراف
وكانت الحكومة العراقية قررت إغلاق منفذ الشيب في 20 أكتوبر، وبدأ تنفيذ القرار صباح اليوم التالي، على أن يستمر حتى إشعار آخر.
ويقع المنفذ في محافظة ميسان جنوب شرقي العراق، ويقابله معبر جذابة في محافظة خوزستان الإيرانية، ويُستخدم في حركة المسافرين ونقل البضائع بين البلدين.
وأرجع الناطق باسم الحكومة العراقية، حيدر العبودي، قرار الإغلاق إلى عدم جاهزية المنفذ من الناحيتين الفنية والتقنية، موضحًا أن وقف العمل يستهدف تحسين قدراته التشغيلية واللوجستية، وأن التبادل التجاري مع إيران مستمر عبر منافذ أخرى.
في المقابل، نقلت وكالة فرانس برس عن مصدرين سياسيين أن واشنطن تضغط على بغداد لإغلاق معابر مع إيران بهدف تشديد الضغط الاقتصادي على طهران.
كما أثار القرار استياء إيران، التي قالت إنها لم تتلق إخطارًا مسبقًا، فيما نفت سفارتها في بغداد اتهامات عراقية بشأن ارتباط الإغلاق بانتشار المخدرات وترويج العملة المزيفة.
وسبق أن أُغلق منفذ الشيب في سبتمبر الماضي ضمن إجراءات شملت معابر حدودية أخرى. وعزت خلية الإعلام الأمني العراقية تلك الإجراءات إلى ترتيبات إدارية وأمنية والتحقيق في خروقات ومخالفات، قبل استئناف الحركة تدريجيًا.
ضغوط محلية وتداعيات حدودية
يُعد منفذ الشيب أحد المعابر المستخدمة في التبادل التجاري والحركة بين العراق وإيران، بينما يُعد معبرا شلامجة وجذابة من أبرز المنافذ الرسمية بين البلدين عبر محافظة خوزستان الإيرانية.
ويضع استمرار الإغلاق الحكومة الاتحادية أمام مطالب محلية بإعادة الحركة التجارية، بالتزامن مع اعتراضات في ميسان ومخاوف بشأن انعكاسات القرار على الأسواق وحركة المسافرين والشاحنات.
وفي الوقت نفسه، تتداخل الأزمة مع الملفات الأمنية والحدودية والعلاقات بين بغداد وطهران، إلى جانب ما أُثير بشأن الضغوط الأمريكية.
وبينما يطالب مجلس المحافظة بإعادة فتح المنفذ، تتجه الحكومة العراقية إلى التحقيق في التصريحات التي تضمنت التهديد بالعصيان وفصل المحافظة، في تطور يعكس اتساع الخلاف حول إدارة الأزمة وحدود صلاحيات السلطات المحلية والاتحادية.
آخر الأخبار

جورجا سميث وفرينش مونتانا يفتتحان النسخة السبعون للكرة الذهبية في لندن

بعد الغضب والاحتضان.. صابرين تفصح عن سر تصالح شقيقها معها عقب خلع الحجاب.

رويترز: ميانمار استخدمت وثائق مزورة لاستيراد وقود طائرات إيراني متجاوزة العقوبات


