Daily Beirut

العالم

ميلوني تحذر من الاستقالة إذا فشل التصويت على القانون الانتخابي الجديد

يصوت البرلمان الإيطالي الخميس على تعديل انتخابي يربطه اليمين بالاستقرار، بينما تعارضه اليسار وتهدد ميلوني بالاستقالة في حال عدم إقراره.

··قراءة 2 دقيقتان
ميلوني تحذر من الاستقالة إذا فشل التصويت على القانون الانتخابي الجديد
مشاركة

حذرت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني من أنها ستقدم استقالتها إذا لم يُقرّ الإصلاح الانتخابي المقترح. ومن المقرر أن يصوت البرلمان يوم الخميس على التعديل الذي تقول أحزاب المعارضة إن الحكومة اليمينية المتشددة صاغته لتعزيز فرص بقائها في السلطة خلال انتخابات العام المقبل.

بنود النظام الانتخابي المقترح

يقضي المشروع باعتماد نظام تمثيل نسبي بالكامل، مما يضمن غالبية برلمانية لأي تحالف يحصل على أكثر من 42 في المئة من الأصوات. بموجب هذا النظام، يحظى التحالف الفائز بـ70 مقعداً إضافياً في مجلس النواب و35 في مجلس الشيوخ تلقائياً. ويجمع النظام الحالي بين الاقتراع بالغالبية البسيطة والتمثيل النسبي، ولا يتوقع أن يحقق اليمين أو اليسار غالبية مطلقة في الانتخابات المقبلة.

موقف الائتلاف الحاكم والخبراء

يرى ائتلاف ميلوني أن إقرار قانون جديد ضروري لتعزيز الاستقرار السياسي في إيطاليا. لكن خبراء يحذرون من أنه قد يأتي بنتائج عكسية ويمهد الطريق أمام اليسار للفوز في انتخابات عام 2027. قال لوكا تشيرياني، الوزير المكلف العلاقات مع البرلمان، لوكالة فرانس برس إن الإصلاح سيتيح "ضمان القدرة على الحكم". وأضاف أنه سيصب أيضاً في مصلحة الناخبين بإلزام الأحزاب والائتلافات بتوضيح برامجها الحكومية وتسمية مرشحيها لرئاسة الوزراء "قبل الانتخابات بوقت طويل".

رفض المعارضة وتحديات يسار الوسط

تعهدت المعارضة بالتصويت ضد التعديل الذي أقره مجلس الشيوخ، وبات يحتاج إلى موافقة مجلس النواب. قالت كيارا براغا، رئيسة كتلة الحزب الديموقراطي في مجلس النواب، لفرانس برس إن المقترح "يلوّي القواعد الديموقراطية لخدمة مصالح من هم في السلطة". وقد يشكل ذلك مشكلة ليسار الوسط الذي يختلف بشأن قضايا سياسية أساسية ولم يتوحد بعد خلف قائد واحد.

التوترات داخل الائتلاف واحتمالات التصويت

يتمتع حزب ميلوني "إخوة إيطاليا" وحلفاؤه بأغلبية برلمانية، لكن توترات برزت داخل الائتلاف قبيل الانتخابات التشريعية المقبلة. وسيجري تصويت الخميس بالاقتراع السري، ما قد يتيح لنواب متمردين التصويت ضد الإصلاح. يرى محللون أن النواب لن يجازفوا على الأرجح بالتسبب في إجراء انتخابات الآن. قال جوفاني أورسينا، أستاذ العلوم السياسية في جامعة لويس في روما، إن إقرار القانون "مرجح للغاية". وأضاف أن "ميلوني لا تواجه مخاطر كبيرة" في تصويت مجلس النواب، "لكن القانون يخلق مشهداً مفتوحاً تماماً أمام المنافسة، وبالتالي فهي معرضة لخسارة الانتخابات".

المكانة التاريخية والتحولات السياسية

أصبحت ميلوني الشهر الماضي على رأس الحكومة الأطول بقاءً في السلطة في تاريخ إيطاليا منذ الحرب العالمية الثانية. لكن ائتلافها يفقد التأييد لصالح الجنرال السابق في الجيش روبرتو فاناتشي وحزبه الجديد "فوتورو ناتسيونالي" (المستقبل الوطني). تنتهي ولاية ميلوني رسمياً في تشرين الأول/أكتوبر 2027، لكنها قد تختار تقديم موعد الانتخابات إلى نيسان/أبريل أو أيار/مايو. وقد تعهدت أحزاب المعارضة بالفعل بالطعن في القانون الانتخابي الجديد أمام القضاء قبل ذلك الموعد.

أضِف ديلي بيروت إلى Google News لتتلقّى أحدث الأخبار أوّلاً.
مشاركة