Daily Beirut

العالم

ناسا: مؤشرات على حريق بمحطة نفط روسية رئيسية

··قراءة 3 دقائق
ناسا: مؤشرات على حريق بمحطة نفط روسية رئيسية
مشاركة

أظهرت بيانات وصور أقمار صناعية تابعة لوكالة الفضاء الأمريكية "ناسا" رصدا حراريا غير اعتيادي في محطة رئيسية لضخ النفط الخام وتخزينه بمنطقة الفولغا الروسية، بما قد يشير إلى اندلاع حريق في الموقع، بالتزامن مع استئناف أوكرانيا هجماتها على منشآت النفط الروسية بعد توقف استمر نحو أسبوعين.

وبحسب تقرير نشرته وكالة "بلومبرغ"، أظهرت صورة التقطها نظام معلومات الحرائق لإدارة الموارد التابع لناسا، الاثنين 2 نوفمبر/تشرين الثاني، بؤرة حرارية حديثة في محطة سامارا النفطية، الواقعة على بعد عدة كيلومترات من مدينة سامارا، التي تبعد نحو 860 كيلومترا جنوب شرقي العاصمة موسكو.

وأشار التقرير إلى أن هذه البؤرة قد تكون مؤشرا على اندلاع حريق في المحطة، التي تعد من المراكز الرئيسية في شبكة خطوط أنابيب النفط الخام الروسية، من دون وجود تأكيد رسمي حتى الآن بشأن وقوع هجوم أو حجم الأضرار المحتملة.

وتأتي هذه المؤشرات بعد استئناف أوكرانيا هجماتها على الأصول النفطية الروسية أواخر الأسبوع الماضي، عقب توقف دام قرابة أسبوعين، في إطار رد كييف على الضربات الروسية التي استهدفت البنية التحتية المدنية الأوكرانية وأوقعت قتلى.

وفي عطلة نهاية الأسبوع، استهدفت أوكرانيا مصفاة تابعة لشركة "روسنفت" (Rosneft) في إقليم باشكورتوستان الروسي، إضافة إلى منشأة لمعالجة النفط تابعة لشركة "لوك أويل" (Lukoil) في منطقة نيجني نوفغورود.

محطة استراتيجية في شبكة النفط الروسية
وتكتسب محطة سامارا أهمية استراتيجية في منظومة نقل النفط الروسية، إذ تتجاوز سعتها التخزينية 1.6 مليون متر مكعب، وتتولى التعامل مع إمدادات النفط الخام القادمة من غرب سيبيريا وكازاخستان.

وتعود ملكية المحطة إلى شركة "ترانسنفت" (Transneft)، المشغلة لخطوط أنابيب النفط في روسيا، والتي لم ترد على الفور على طلبات "بلومبرغ" للتعليق على المؤشرات التي أظهرتها صور الأقمار الصناعية.

كما لم ترد وزارة الطاقة الكازاخستانية وشركة "كاز ترانس أويل" (KazTransOil)، المشغلة الحكومية لخطوط الأنابيب في كازاخستان، على طلبات الوكالة للحصول على تعليق بشأن الحادث المحتمل.

وكانت محطة سامارا قد تعرضت لعدة هجمات أوكرانية خلال أكتوبر/تشرين الأول الماضي، ما يجعل المؤشرات الجديدة موضع اهتمام في ظل استمرار استهداف البنية التحتية النفطية الروسية.

ولم تصدر السلطات العسكرية الأوكرانية تعليقا بشأن احتمال تنفيذ ضربات في منطقة الفولجا الروسية خلال ليل الأحد أو الاثنين، في حين تحدث حاكم منطقة سامارا فياتشيسلاف فيدوريشيف، عبر حسابه على إحدى منصات التواصل الاجتماعي الروسية، عن هجوم بطائرة مسيّرة أوكرانية استهدف المنطقة الاثنين.

ولم يوضح الحاكم ما إذا كان الهجوم قد أصاب محطة النفط أو تسبب في اندلاع حريق بها، كما لم تقدم السلطات الروسية تفاصيل بشأن الأضرار المحتملة في المنشأة.

استئناف استهداف المنشآت النفطية
يأتي رصد البؤرة الحرارية في وقت كثفت فيه أوكرانيا مجددا هجماتها على منشآت الطاقة والنفط الروسية، بعد فترة توقف مؤقتة، وسط استمرار الضربات الروسية على البنية التحتية الأوكرانية.

وتشكل منشآت الضخ والتخزين جزءا مهما من منظومة تصدير النفط الروسي، إذ تتيح تجميع الإمدادات القادمة من مناطق الإنتاج ونقلها عبر شبكة خطوط الأنابيب إلى وجهات التكرير والتصدير.

وتبرز أهمية محطة سامارا بالنظر إلى ارتباطها بإمدادات من غرب سيبيريا وكازاخستان، فضلا عن سعتها التخزينية الكبيرة، ما يجعل أي اضطراب محتمل في تشغيلها موضع متابعة، خصوصا في ظل استمرار الهجمات المتبادلة على منشآت الطاقة.

محادثات ثلاثية مرتقبة بين روسيا وأوكرانيا والولايات المتحدة
وفي سياق موازٍ، تستعد أوكرانيا لعقد محادثات ثلاثية مع روسيا والولايات المتحدة خلال النصف الأول من نوفمبر/تشرين الثاني، وفق ما أعلنه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي.

وقال زيلينسكي، خلال زيارة إلى تركيا السبت الماضي، إن التحضيرات جارية لعقد هذه المحادثات، فيما أشار، في منشور عبر منصة "إكس"، إلى أنه بحث مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إمكانية استضافة تركيا للمفاوضات.

ولم يحدد الرئيس الأوكراني موعدا نهائيا أو تفاصيل إضافية بشأن جدول أعمال المحادثات، التي تأتي بالتزامن مع استمرار العمليات العسكرية والهجمات المتبادلة على المنشآت الحيوية في البلدين.

أضِف ديلي بيروت إلى Google News لتتلقّى أحدث الأخبار أوّلاً.
مشاركة