العالم
نزع سلاح حماس يبدأ من رفح وخان يونس.. "الخطة التجريبية" تصطدم بحسابات الميدان

تواجه خطة تجريبية لنزع سلاح حماس والفصائل الفلسطينية في قطاع غزة اختبارًا صعبًا في ظل ظروف ميدانية وسياسية معقدة، يفرضها التباين الواسع بين مواقف جميع الأطراف من الخطة، والوضع السياسي في إسرائيل وفي الأراضي الفلسطينية.
وأعلنت هيئة البث الإسرائيلية أن تل أبيب أذنت لشركة أمريكية تعمل نيابة عن مجلس السلام بدخول قطاع غزة في الأيام المقبلة، بهدف البدء في تحديد ورسم خرائط للمواقع التي يمكن لحماس أن تسلم منها البنادق والأسلحة لتدميرها.
وبحسب مسؤول إسرائيلي، تهدف هذه الخطوة إلى تعزيز إحدى الخطوات الرئيسية في خطة السلام التي وضعها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والتي بموجبها ستتخلى حماس عن أسلحتها.
ويشير المسؤول الإسرائيلي، إلى أن حالة من التشاؤم تسود داخل المؤسسة الدفاعية في إسرائيل بشأن فرص نجاح الخطة، إلا أنه أكد أن الأمريكيين يمارسون ضغوطًا شديدة على إسرائيل للمضي قدمًا في تنفيذها.
عقبات سياسية
تعكس هذه الخطوة من جديد تباين التفسيرات بين حماس وإسرائيل لاتفاق وقف إطلاق النار، إذ تؤكد حماس أن بدء عملية حصر أو تجميع السلاح مرهونة بإنجاز بنود المرحلتين الأولى والثانية من اتفاق وقف إطلاق النار وفق خطة الرئيس ترامب.
كما تؤكد الحركة أنها ستسلم أسلحتها لطرف فلسطيني، في إشارة إلى اللجنة الوطنية لإدارة غزة التابعة لمجلس السلام، لكن إسرائيل لم تسمح بدخول هذه اللجنة حتى اللحظة، بعد نحو 10 أشهر على تشكيلها.
وتبرز هذه الخطوة أيضًا الضغط الأمريكي على إسرائيل من أجل المضي في الاتفاق، إذ يفرض اقتراب انتخابات الكنيست المقررة بعد أقل من أسبوعين خطوات أكثر حذرًا من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذي يواجه تحديات تقترب من إقصاء ائتلافه الحكومي.
وقال مسؤول من مجلس السلام إن "المجلس يواصل العمل كل يوم لتسريع تنفيذ خطة ترامب المكونة من 20 نقطة وخريطة الطريق".
وأضاف لصحيفة "تايمز أوف إسرائيل": "نعتقد أننا قادرون على التحرك بسرعة وبدء عملية نزع سلاح غزة الصعبة، حالما نحصل على التفويض اللازم وضمانات التعاون، وأن المجلس يعمل بتنسيق وثيق مع السلطات الإسرائيلية لوضع اللمسات الأخيرة على تفاصيل آلية نزع سلاح القطاع في إطار فريق العمل الذي شُكّل خلال الاجتماع رفيع المستوى مع رئيس الوزراء في أغسطس/آب الماضي".
قفز عن الاتفاق
وقال مسؤول فلسطيني لـ"إرم نيوز" إن "الفصائل لم تبلغ بأيّ خطوات بشأن قضية نزع السلاح حتى اللحظة"، رافضًا التعليق بشكل مباشر على ما أثاره الإعلام الإسرائيلي.
لكنه أشار إلى أن إسرائيل تحاول القفز عن بنود الاتفاق بشكل واضح للوصول لملف السلاح دون بقية الاستحقاقات المترتبة على إسرائيل بموجبه.
وأضاف أن "مجلس السلام يقدم مواقف منحازة لإسرائيل، بما في ذلك التماهي مع الرؤية الإسرائيلية في قضية السلاح"، مؤكدًا أن هذه الرؤية مخالفة للاتفاق نفسه وخريطة الطريق المتعلقة بتنفيذه.
واعتبر أن "وضع ملف السلاح على الطاولة دون النظر إلى التزام إسرائيل ببقية بنود الاتفاق يعد وصفة لإفشال مساعي تطبيقه"، مشددًا على أن الفصائل الفلسطينية متمسكة بتطبيق الاتفاق رزمة واحدة وفق ما ورد في خريطة الطريق.
آخر الأخبار

هجمات روسية مكثفة بالصواريخ والمسيّرات على كييف (فيديو)

أميركا تعلّق على إحالة شكوى ضد سفيرة لبنان بواشنطن للقضاء العسكري

قوى الأمن: تفجير متفجرات في عيون السيمان وتحذير من الاقتراب


