Daily Beirut

العالم

نقاط مقابل الأهداف.. كيف تستخدم كييف أسلوب ألعاب الفيديو في ساحة المعركة؟

أوكرانيا تعتمد نظام مكافآت عبر طائرات بدون طيار يمنح نقاطاً مقابل قتل جنود روس وتدمير معداتهم، مع إمكانية استبدالها لزيادة القدرات القتالية.

··قراءة 2 دقيقتان
نقاط مقابل الأهداف.. كيف تستخدم كييف أسلوب ألعاب الفيديو في ساحة المعركة؟
مشاركة

في أوكرانيا، تم تطوير نظام مكافآت فريد من نوعه يمنح نقاطاً للجنود الذين ينجحون في قتل أكبر عدد من الجنود الروس أو تعطيل معداتهم العسكرية، حيث يمكن استبدال هذه النقاط لشراء طائرات بدون طيار إضافية لتعزيز العمليات القتالية.

تظهر لقطات مصورة لطائرة هجومية بدون طيار جندياً روسياً في حقل بشرق أوكرانيا، حيث تهبط الطائرة بسرعة عليه، ويبدو الذعر واضحاً على الجندي الذي يرفع يديه ويبدأ بالهرب قبل انقطاع التصوير، ثم يظهر فيديو آخر لطائرة مراقبة بدون طيار يظهر جثة الجندي بلا حراك في الحقل.

على مدار سنوات الحرب، نشر الطرفان مقاطع فيديو توثق العمليات العسكرية، لكن فيديوهات الطائرات بدون طيار كانت موجهة إلى الحكومة الأوكرانية ضمن مسابقة بين طياري هذه الطائرات على خط المواجهة، حيث تُمنح نقاط وجوائز لمن يحقق أعلى النتائج، ما يحول الحرب إلى لعبة إطلاق نار وفقاً لصحيفة واشنطن بوست.

يُعد نظام مكافآت «جيش الطائرات بدون طيار» أو «ePoints» البرنامج الوحيد من نوعه عالمياً، حيث تكسب الوحدات نقاطاً مقابل كل جندي روسي يتم تعطيله أو قتله، بالإضافة إلى كل سلاح أو مركبة أو معدات عسكرية تُدمر.

تُستخدم النقاط في سوق إلكتروني حكومي لشراء المزيد من الطائرات بدون طيار، مما يتيح استهداف المزيد من القوات الروسية. وصرح أندري هريتسينيوك، الرئيس التنفيذي لوكالة "Brave1" التي أطلقت المسابقة، بأن فلسفة البرنامج تقوم على مبدأ "كلما دمرت أكثر، حصلت على المزيد".

تُعد قيم النقاط لكل هدف عسكري سرية، لكن يُعتقد أن الجندي الروسي الذي ظهر في الفيديو ينتمي إلى المشاة، ويُقدر حصوله على 12 نقطة، حسب ما ذكره ميخائيلو فيدوروف، وزير الدفاع الأوكراني السابق، على وسائل التواصل الاجتماعي العام الماضي.

بحسب مسؤولين في الدفاع الأوكراني، تمكنت الطائرات المسيرة الشهر الماضي من شل أو قتل أكثر من 35200 جندي روسي، في حين تنفي روسيا صحة هذه الإحصاءات المتعلقة بساحة المعركة.

تُعزى هذه الأرقام جزئياً إلى التكتيكات الروسية التي تشبه "مفرمة اللحم"، حيث تُلقى أعداد كبيرة من الجنود على المواقع الأوكرانية بهدف إضعافها أو السيطرة عليها، مع ارتفاع الخسائر بشكل ملحوظ في فصلي الخريف والشتاء بسبب قلة الملاذات الطبيعية للجنود.

كما قررت السلطات الأوكرانية مضاعفة عدد النقاط الممنوحة لإصابة جندي روسي بجروح خطيرة أو قتله، ما يعكس تغيراً في استراتيجية الحرب، حسب تصريحات هريتسينيوك الذي أشار إلى أن القوات الروسية بدأت بسحب معداتها بعيداً عن خط التماس لتفادي التدمير السريع على يد الطائرات المسيرة.

أضاف هريتسينيوك أن الروس تحولوا إلى تكتيكات التسلل واستخدام مجموعات مشاة صغيرة، مشيراً إلى أن الطائرات بدون طيار غيرت شكل الحرب بشكل ملحوظ، مع بروز أوكرانيا كقائدة عالمية في هذا النوع من القتال، وتأمل في تبادل التكنولوجيا والرؤية الاستراتيجية مقابل الدعم العسكري الغربي والضمانات الأمنية.

غير أن تحليل تقارير الخسائر البشرية في الجانب الأوكراني يواجه صعوبات، وفقاً لإميل كاستيهيلمي من منظمة «بلاك بيرد جروب» الفنلندية المتخصصة في التحليل العسكري، بسبب عدم التمييز بين الجرحى والقتلى من الجنود الروس، وعدم وضوح إمكانية عودة بعض الجرحى إلى ساحة القتال.

ورغم صعوبة التأكد من حجم الخسائر الروسية، أكد كاستيهلمي أن الأمور تسير في الاتجاه الصحيح، فيما حذر المحلل فرانز-ستيفان غادي من مركز الأمن الأمريكي الجديد في فيينا من التسرع في استخلاص النتائج، مشيراً إلى أن القوات الروسية لا تتوسع بشكل كبير ولا تتقلص بشكل ملحوظ في هذا الصراع.

أضِف ديلي بيروت إلى Google News لتتلقّى أحدث الأخبار أوّلاً.
مشاركة