العالم
هجوم إلكتروني يعطل مركز اتصال تابع لوزارة النقل الأمريكية

أفاد شخصان مطلعان على الوضع لموقع "بوليتيكو" بأن مركز اتصالات تابعًا لإحدى وكالات السلامة في وزارة النقل الأمريكية قد توقف عن العمل مؤقتًا، وذلك إثر هجوم سيبراني استهدف متعاقداً حكومياً.
وكان مركز اتصالات "الهيئة الفيدرالية لسلامة ناقلات السيارات" -والذي تديره شركة "سنتشر" المتخصصة في خدمات مراكز الاتصالات- قد أشار لأول مرة إلى وجود صعوبات فنية عبر وسائل التواصل الاجتماعي في 6 أكتوبر/ تشرين الأول. ولا يزال من غير الواضح متى بدأ هذا الهجوم، أو ما إذا كان لا يزال مستمرًا.
وأدى هجوم إلكتروني -لم يُكشف عنه سابقاً- إلى تعطيل خدمة مخصصة لمساعدة سائقي ومشغلي الشاحنات والمركبات الكبيرة في التسجيل عبر منصة إلكترونية جديدة تُدعى "موتوس" (Motus).
وأكدت الوزارة للموقع أن مركز اتصال "الهيئة الفيدرالية لسلامة ناقلات السيارات" (FMCSA) -الذي تديره شركة "سينشور" - تعرض لهجوم على شبكته، مما أدى إلى توقف نطاقه الإلكتروني عن العمل، بما في ذلك خدمات الاتصال الهاتفي.
وأضافت الوزارة أن بيانات الهيئة لم تتعرض للاختراق، وأن التحقيقات في الحادثة لا تزال جارية.
وواجه نظام "موتوس" تقارير عديدة عن وجود أخطاء منذ إطلاقه في شهر مايو. وقد لجأ سائقو الشاحنات إلى مركز الاتصال لحل هذه المشكلات؛ وبدون هذا المركز، لن يتبقى لديهم سوى وسائل محدودة لضمان تحديث السجلات التي يحتاجونها لمزاولة عملهم على الطريق، وذلك وفقاً لأحد المصدرين.
وتشير السجلات العامة إلى أن شركة "سينشور" ترتبط أيضاً بعقود حكومية مع كل من "مكتب الحماية المالية للمستهلك" و"إدارة الخدمات العامة". ولم تستجب أي من الجهتين لطلب التعليق حول ما إذا كانت أنظمتهما تواجه أعطالاً مماثلة.
وذكر أحد المصدرين المطلعين أن الهجوم بدا وكأنه مُعزَّز بتقنيات الذكاء الاصطناعي؛ نظراً للسرعة الفائقة التي جرى بها فحص أنظمة معينة. فبعض نماذج الذكاء الاصطناعي المتقدمة قادرة على رصد الثغرات في أنظمة التشغيل واستغلالها بوتيرة أسرع مما يمكن لأي إنسان القيام به.
وبحسب "بوليتيكو"، ليس من الواضح ما إذا كانت وزارة النقل (DOT) قد أبلغت المشرعين أو غيرهم من الوكالات الفيدرالية المعنية بالهجوم السيبراني.
وبموجب قانون تحديث أمن المعلومات الفيدرالية، يتعين على الوكالات الفيدرالية إبلاغ وكالة الأمن السيبراني وأمن البنية التحتية (CISA) بالحوادث التي قد تتعرض فيها سرية أو سلامة أو توافر نظام معلومات فيدرالي تابع لوكالة مدنية ضمن السلطة التنفيذية للخطر.
ويُعدّ هذا ثالث هجوم إلكتروني كبير يستهدف وكالة فيدرالية خلال الأسابيع الأخيرة. فمكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI) يواصل التحقيق في اختراقٍ طال بوابته الإلكترونية الخاصة بالوظائف الشهر الماضي، مما أدى إلى كشف المعلومات الشخصية لغالبية موظفيه؛ في حين كشف اختراقٌ منفصل لنظامٍ تابع للبنتاغون، وقع الشهر الماضي أيضاً، عن بيانات حساسة تخص ملايين العاملين في وزارة الدفاع الأمريكية.





