العالم
اعتبر المرشح الإصلاحي عبد الناصر همّتي أن فوز منافس من المحافظين المتشددين في الانتخابات الرئاسية الإيرانية المقررة الأسبوع المقبل، قد يؤدي الى فرض عقوبات إضافية على الجمهورية الإسلامية، وذلك في مناظرة تلفزيونية ثالثة وأخيرة أجريت السبت بين المرشحين.

والإيرانيون مدعوون الى صناديق الاقتراع في 18 حزيران/يونيو، لاختيار خلف للرئيس المعتدل حسن روحاني، في انتخابات تأتي في ظل أزمة اقتصادية واجتماعية تعود بشكل أساسي الى العقوبات التي أعاد الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب فرضها على إيران، بعد انسحابه الأحادي عام 2018 من الاتفاق حول برنامجها النووي المبرم مع القوى الكبرى عام 2015.
\nويخوض الانتخابات سبعة مرشحين نالوا مصادقة مجلس صيانة الدستور، هم خمسة محافظين متشددين أبرزهم رئيس السلطة القضائية ابراهيم رئيسي الذي يعد الأوفر حظا للفوز، إضافة الى اثنين من الإصلاحيين أحدهما همتي الذي شغل منصب حاكم المصرف المركزي خلال ولاية روحاني الثانية، حتى إعلان ترشحه للانتخابات.
\nووجه همتي في المناظرة الثالثة انتقادات الى المحافظين المتشددين، وفي مقدمهم رئيسي الذي يشغل منصب رئيس السلطة القضائية منذ عام 2019.
\nوقال همتي "أسألك سيد رئيسي، أنت الأبرز بين الأفراد الخمسة المرشحين ضدي، ما سيحصل في حال آلت السلطة الى المتشددين؟ ماذا سيحصل اذا آلت إليك؟ دعني أقول ذلك بوضوح: سيتم فرض عقوبات جديدة مع إجماع دولي أقوى".
\nوسبق للمحافظين المتشددين أن وجهوا انتقادات الى حكومة روحاني على خلفية إفراطها في التعويل على الاتفاق ونتائجه، لا سيما بعد انسحاب واشنطن منه وإعادة فرضها عقوبات قاسية.
\nوقال همّتي لرئيسي "سجلت هدفا في مرماك (...) لعبت في ملعب ترامب" الذي اعتمد سياسة "ضغوط قصوى" حيال الجمهورية الإسلامية خلال ولايته التي امتدت بين العامين 2017 و2021.
وكان المحافظ السابق للمصرف المركزي قد اعتبر في المناظرة الأولى أن المواقف السياسية للمتشددين الحذرين حيال المقاربة مع الغرب، أضرت بعلاقات إيران، ولم تسمح لها بالإفادة بشكل كامل من الاتفاق النووي.
\nوتأتي الانتخابات مع خوض طهران والقوى الكبرى مباحثات في فيينا سعيا لإعادة العمل بالاتفاق، تشارك فيها واشنطن بشكل غير مباشر، في ظل نية إدارة الرئيس الأميركي الجديد جو بايدن إعادة بلاده للاتفاق، بشرط عودة إيران لاحترام كامل تعهداتها بموجبه.
\nمن جهته، أكد رئيسي أنه بحال فوزه، سيلتزم الاتفاق الذي أبرم بعد أعوام من التوتر والمفاوضات الشاقة.
\nوقال "نحن ملتزمون خطة العمل الشاملة المشتركة كعقد وواجب أكد عليه القائد الأعلى"، في إشارة الى المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية آية الله علي خامنئي الذي تعود إليه الكلمة الفصل في السياسات العامة للبلاد.
\nوتوجه الى همتي بالقول "لكن أنتم غير قادرين على تطبيق خطة العمل الشاملة المشتركة"، معتبرا أن التطبيق يجب أن تقوم به "إدارة قوية. القوة في الخارج تستمد من القوة في الداخل، وحين يكون لديك طوابير لشراء الدجاج (في إشارة لانتظار الإيرانيين أحيانا في صفوف خارج المتاجر لشراء لحوم مدعومة)، لا يمكنك أن تطبق" الاتفاق.
\nويستبعد خبراء ومحللون أن يكون لنتيجة الانتخابات، حتى في حال فوز رئيسي، تأثير يذكر على المفاوضات الجارية لإحياء الاتفاق النووي، وخصوصا أن القرار بشأن كل ما له علاقة بالملف النووي يتخذ على مستوى أعلى من الرئاسة، ويدخل في إطار السياسة العامة للبلاد التي يحددها خامنئي.