العالم
واشنطن تتهم أوروبا بـ"احتضان الإرهاب" في إستراتيجية جديدة
إستراتيجية أمريكية جديدة لمكافحة الإرهاب تتهم أوروبا بأنها "حاضنة" للإرهاب وتستهدف اليساريين وجماعات "المتحولين جنسياً".

في إستراتيجية جديدة لمكافحة الإرهاب كُشف عنها الأربعاء، وضعت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أوروبا في صدارة الاتهامات، واصفة إياها بأنها "حاضنة" للإرهاب الذي تغذيه الهجرة الجماعية. كما ركزت الإستراتيجية على استئصال ما تصفه بـ"المتطرفين اليساريين العنيفين"، ومن بينهم جماعات "مؤيدة للمتحولين جنسياً"، في خطوة تصعيدية ضمن حملة الإدارة المحافظة ضد المعارضين.
يتولى قيادة هذه الإستراتيجية منسق "مكافحة الإرهاب" سيباستيان غوركا، وهو شخصية أثارت الجدل بسبب صلاتها بجماعات يمينية متطرفة، وفق ما نقلته وكالة "فرانس برس". وتضع الوثيقة الجديدة عصابات المخدرات في أمريكا الشمالية والجنوبية في صلب جهود مكافحة الإرهاب، لكن العبارات الأكثر حدة خُصصت لأوروبا، موطن العديد من حلفاء واشنطن الذين قد يشعرون بالقلق من استهداف قارتهم مجدداً.
جاء في نص الإستراتيجية: "من الواضح للجميع أن جماعات معادية منظمة جيداً تستغل الحدود المفتوحة وما يرتبط بها من أفكار عولمية". وأضافت: "كلما نمت هذه الثقافات الأجنبية، واستمرت السياسات الأوروبية الحالية لفترة أطول، ازداد احتمال حدوث الإرهاب". وختمت بالقول: "باعتبارها مهد الثقافة والقيم الغربية، يجب على أوروبا أن تتحرك الآن وتوقف انحدارها المتعمد".
يأتي هذا النقد بعد أشهر فقط من إعلان ترامب إستراتيجيته الجديدة للأمن القومي، التي وصفت القارة بأنها تواجه "محواً حضارياً" بسبب الهجرة. وفي سياق متصل، انتقد ترامب مؤخراً حلفاء "الناتو" الأوروبيين لفشلهم في تقديم الدعم والإسناد في الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران.
إلى جانب أوروبا، تشكل الجماعات اليسارية مصدر قلق كبير للإدارة الجمهورية، حيث تستهدف الإستراتيجية ما تسميه "المتطرفين اليساريين العنيفين، بمن فيهم اللاسلطويون والمناهضون للفاشية". وجاء في الإستراتيجية أيضاً أن جهود مكافحة الإرهاب الأمريكية "ستعطي الأولوية (...) لتحييد الجماعات السياسية العلمانية العنيفة التي تكون أيديولوجيتها معادية لأمريكا ومؤيدة بشكل جذري للمتحولين جنسياً ولاسلطوية".
مقالات ذات صلة

انقسام حاد في ألمانيا بين السياسة والاستخبارات حول تهديدات إيران

حاملة طائرات شارل ديغول تعبر السويس نحو هرمز.. لماذا الآن؟

شبكات سرية وخلايا نائمة.. تقرير يكشف خفايا النفوذ الإيراني في تركيا


