العالم
دانت الولايات المتحدة السبت قرار المحكمة العليا في السلفادور القاضي بالسماح للرئيس نجيب بوكيلي بالترشّح لولاية ثانية في انتخابات 2024، مشيرة إلى أنه يمثّل انتهاكا للدستور. \n

وقالت القائمة بالأعمال الأميركية في السلفادور جين مانيس خلال مؤتمر صحافي مقتضب "تدين الولايات المتحدة القرار الذي اتُّخذ من قبل الغرفة الدستورية (في المحكمة العليا) في السلفادور في الثالث من أيلول".
\nوسمحت المحكمة الجمعة لبوكيلي بالترشّح لولاية ثانية مدّتها خمس سنوات في 2024، مشيرة إلى أن الدستور يسمح للرئيس بتولي المنصب ثانية طالما أنه لا ينتخب فور انقضاء ولايته الأولى.
\nلكن مانيس لفتت إلى أن قرار المحكمة "يتعارض بشكل واضح مع الدستور السلفادوري الذي يثبت أن إعادة الانتخاب فورا أمر غير مسموح به".
\nوأضافت أن الحكم "نتيجة مباشرة للقرار المتّخذ في الأول من أيار من قبل المجلس التشريعي السلفادوري (الذي يهيمن عليه الحزب الحاكم) بإقالة قضاة المحكمة العليا حينذاك بشكل غير دستوري واستبدالهم بشخصيات موالية للسلطة التنفيذية".
وأكدت أن استبدال القضاة الذي وصفته المعارضة بـ"الانقلاب"، "يعكس استراتيجية واضحة لتقويض استقلال القضاء والتخلّص من أي قوى ذات ثقل تواجه السلطة التنفيذية"، منوهة إلى أن "إضعاف استقلالية السلطة القضائية مؤشر على تراجع الديموقراطية في السلفادور".
\nوأردفت "يقوّض هذا التراجع في الديموقراطية العلاقة الثنائية التي تحاول الولايات المتحدة إقامتها مع حكومة السلفادور".
\nوسيطر بوكيلي المنتخب عام 2019 مع حلفائه منذ الانتخابات البرلمانية في شباط على 61 من مقاعد الكونغرس الـ84 (علما أن المجلس مكوّن من غرفة واحدة فقط)، وهو وضع غير مسبوق منذ اتفاقيات 1992 للسلام التي أنهت حرباً أهلية استمرت 12 عاما.
\nويحظى الرئيس بشعبية واسعة في السلفادور، مدفوعة برغبته في مواجهة انعدام الأمن والجريمة المنظمة. لكن ميله إلى الاستبداد يثير انتقادات واسعة من قبل معارضيه.



