العالم
يلتقى وزير الخارجية التركي الاثنين في أثينا رئيس الوزراء ووزير الخارجية اليونانيين اللذين أثار غضبهما لدى وصوله في اليوم السابق إلى البلاد من خلال وصف الأقلية المسلمة في تراقيا التي زارها بـ"التركية".

ومن المقرر أن يلتقي مولود تشاوش أوغلو رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس وكذلك نيكوس ديندياس، في محاولة لمواصلة الحوار بعد أزمة دبلوماسية العام الماضي مرتبطة بمهمة تركية للبحث عن الغاز في المياه اليونانية.
\nاشتدت حدة الأزمة في آب مع إرسال سفينة للمسح الزلزالي إلى مناطق متنازع عليها خصوصا قرب جزيرة كاستيلوريزو اليونانية قرب الشاطئ التركي.
\nوكان أوغلو أوضح في وقت سابق أن هدف زيارته هو التحضير لاجتماع ثنائي بين ميتسوتاكيس والرئيس التركي رجب طيب إردوغان خلال قمة الناتو المقررة في 14 حزيران في بروكسل.
\nلكنه أثار غضب أثينا الأحد عندما وصف الأقلية المسلمة في تراقيا بأنها "تركية" بمجرد وصوله إلى ألكسندروبوليس في شمال شرق اليونان قرب الحدود التركية.
\nوكتب تشاوش أوغلو في تغريدة عند هبوطه في مطار ألكسندروبوليس "في اليونان للقاء أفراد من الأقلية التركية في تراقيا الغربية ومناقشة علاقاتنا الثنائية".
\nوزار تشاوش أوغلو مدرسة ثم قرية والقنصلية التركية حيث التقى ممثلين للأقلية المسلمة.
وكتب في تغريدة أخرى "لقد أكدت اننا سنقف على الدوام بثبات إلى جانب الأقلية التركية في نضالها من أجل حقوقها، وأكدت مرة أخرى دعمنا الحازم".
\nوقالت وزارة الخارجية اليونانية في بيان إن "الأقلية المسلمة في تراقيا تعد حوالى 120 ألف شخص يونانيين" وأضافت أن "المحاولات المستمرة من تركيا لتحريف هذه الحقيقة وكذلك مزاعم عدم حماية حقوق هؤلاء المواطنين أو التمييز، لا أساس لها من الصحة ومرفوضة بالكامل".
\nوأضافت أن "اليونان ترغب في تحسين علاقاتها مع تركيا لكن مع احترام القانون الدولي كشرط مسبق".
\nوتضم منطقة تراقيا الغربية اليونانية ما يصل إلى 150 ألف مسلم نالوا وضع الأقلية بعد معاهدة لوزان عام 1923 عند نهاية الحرب بين تركيا واليونان والتي أذنت بسقوط السلطنة العثمانية. تقول تركيا باستمرار ان اليونان لا تحمي بشكل جيد حقوق هذه الأقلية التي يتحدر الكثير من أفرادها من أصول تركيا أو هم ناطقون بالتركية.
\nوأثار تشاوش أوغلو هذه المسألة ذاتها في منتصف نيسان خلال مؤتمر صحافي عاصف مع نظيره اليوناني نيكوس ديندياس.
\nووضع الأقلية المسلمة في تراقيا يشكل أحد مواضيع الخلاف الكثيرة بين البلدين.
\nوبالإضافة إلى النشاطات التركية في شرق البحر الأبيض المتوسط وبحر إيجه، هناك خلافات أيضا بشأن التعامل مع تدفق المهاجرين على حدودهما وتحويل أنقرة العام الماضي كاتدرائية آيا صوفيا إلى مسجد.



