Daily Beirut

العالم

٣٠ يوماً لاتفاق شامل.. والنووي الإيراني يعقّد مسار التفاوض

خلاف حاد بين واشنطن وطهران حول مدة تجميد التخصيب النووي، مع اقتراح أميركي بـ٢٠ عاماً وآخر إيراني بـ٥، وسط مفاوضات تشمل مضيق هرمز ورفع الحصار.

··قراءة 2 دقيقتان
٣٠ يوماً لاتفاق شامل.. والنووي الإيراني يعقّد مسار التفاوض
مشاركة

٢٠ عاماً هي المدة التي تطالب بها واشنطن لتجميد عمليات التخصيب النووي الإيراني، مقابل ٥ سنوات فقط تقترحها طهران، مع إشارات إلى تسوية وسطية قد تصل إلى ١٢ عاماً. هذا الخلاف هو جوهر المحادثات الجارية بين الجانبين، حيث يبرز الملف النووي باعتباره العقبة الأكثر تعقيداً، وفق ما نقلته صحيفة "إندبندنت". السعي الأميركي يتجه نحو تجميد طويل الأمد تحت رقابة دولية صارمة.

المفاوضات لا تقتصر على المدة الزمنية فحسب، بل تشمل ملفات فنية بالغة الحساسية: مصير المنشآت النووية تحت الأرض، وكيفية التعامل مع مخزون اليورانيوم عالي التخصيب، وإعادة تفعيل نظام التفتيش الدولي الموسع داخل إيران. في حال التوصل إلى اتفاق، يُتوقع أن يُسمح لطهران باستئناف التخصيب بنسبة ٣.٦٧٪، وهي النسبة التي نص عليها الاتفاق النووي لعام ٢٠١٥. هذا الملف يمثل اختباراً حاسماً لقدرة الطرفين على تحويل التفاهمات السياسية إلى التزامات قابلة للتطبيق.

إطار زمني ومقترحات متقاطعة

مذكرة التفاهم المقترحة تتضمن إطاراً أولياً لوقف الحرب وبدء مفاوضات تمتد ٣٠ يوماً للوصول إلى اتفاق شامل، بحسب تقارير أميركية. الرئيس الأميركي دونالد ترامب وصف المحادثات الأخيرة مع إيران بأنها "جيدة جداً"، معرباً عن اعتقاده بأن التوصل إلى اتفاق بات ممكناً. في المقابل، أعلنت طهران أنها تدرس المقترح الأميركي، على أن تنقل موقفها النهائي عبر الوسطاء الباكستانيين.

التسريبات تشير إلى أن المفاوضات تدور حول ثلاث قضايا رئيسة تمثل جوهر الصراع. الأولى هي الملف النووي، حيث تسعى واشنطن إلى فرض تجميد طويل الأمد لعمليات التخصيب مع رقابة دولية مشددة وضمانات تمنع طهران من تطوير سلاح نووي مستقبلاً. الخلاف الحالي يتركز حول مدة وقف التخصيب، مع حديث عن تسوية قد تمتد إلى ١٢ عاماً، بالإضافة إلى نقاش حول مصير المنشآت تحت الأرض وعودة المفتشين الدوليين.

مضيق هرمز.. اشتباك اقتصادي وعسكري

الملف الثاني يتعلق بمضيق هرمز، الذي تحول خلال الحرب إلى مركز الاشتباك الاقتصادي والعسكري بين الجانبين. التفاهمات المطروحة تنص على رفع تدريجي للحصار البحري الأميركي عن الموانئ الإيرانية، مقابل إنهاء طهران القيود التي فرضتها على الملاحة في المضيق. هذا من شأنه أن يسمح بعودة حركة السفن التجارية وناقلات النفط عبر الممر الذي يمر عبره نحو خُمس النفط المنقول بحراً في العالم.

مشاركة

مقالات ذات صلة