Daily Beirut

تكنولوجيا وعلوم

آثار أقدام تي ركس بجنوب غرب داكوتا الشمالية تُظهر سرعة مشي 4–5 أميال/ساعة

كشف تحليل مسار آثار أقدام عمره 65 مليون سنة في تكوين هيل كريك أن التيرانوصوروس ركس كان يمشي بسرعة 4 إلى 5 أميال في الساعة، أي أقل من متوسط سرعة جري الإنسان.

··قراءة 2 دقيقتان
آثار أقدام تي ركس بجنوب غرب داكوتا الشمالية تُظهر سرعة مشي 4–5 أميال/ساعة
مشاركة

في تكوين «هيل كريك» بجنوب غرب ولاية داكوتا الشمالية، عثر الباحثون على مسار آثار أقدام طوله 23 قدماً (نحو 7 أمتار)، يحتوي أربع آثار ذات ثلاثة أصابع، يبلغ طول كل منها نحو 3 أقدام (قرابة المتر الواحد). ويعتقد أن هذه الآثار تعود للتيرانوصوروس ركس، المعروف باسم «تي ركس» أو «الديناصور الطاغية ملك السحالي»، نظراً إلى حجمها الاستثنائي وضيق شكل أصابعها.

تحليل السرعة من مسار الأقدام

وقدرت دراسة أجراها باحثون من جامعة ليفربول جون مورز ومتحف دنفر للطبيعة والعلوم سرعة الحركة عند ترك الديناصور لهذه الآثار بين 3.5 و4.5 أميال في الساعة (أي ما يعادل 5.6 إلى 7.2 كم/ساعة). وأوضح البروفيسور بيتر فالكينغهام، المؤلف الرئيسي للدراسة، أن الآثار تشير إلى سرعة حركة تبلغ نحو مترين في الثانية، أي ما يعادل 4–5 أميال في الساعة، وهي سرعة تفوق قليلاً مشية معظم البشر، وقد تتطلب من الإنسان الهرولة لمجاراة الديناصور أثناء تلك اللحظة بالذات.

مقارنة سلوكية مع الإنسان

ويبلغ متوسط سرعة المشي للإنسان في حالة صحية ممتازة 4 أميال في الساعة (حوالي 6.4 كم/ساعة)، بينما يصل متوسط سرعة الجري إلى نحو 6.7 أميال في الساعة (قرابة 10.8 كم/ساعة). وبذلك، فإن الجري البشري العادي يفوق سرعة مشي تي ركس المسجلة في هذا المسار، ما يسمح للإنسان بالتفوق عليه في حركة مستمرة دون الحاجة إلى سرعات استثنائية.

جدل علمي حول قدرة التيرانوصوروس ركس على الجري

وأشار فالكينغهام إلى أن القدرة على الجري لدى تي ركس لا تزال موضع خلاف بين العلماء. ففي عام 2017، اقترح باحثون من جامعة مانشستر أن حجمه ووزنه الهائلين يمنعانه من التحرك بسرعات عالية، بينما زعمت دراسة أخرى صادرة هذا العام أنه قادر على بلوغ سرعات تصل إلى 24.6 ميلاً في الساعة (39.59 كم/ساعة) عند الجري على أطراف أصابعه. لكن فالكينغهام أكد أن الديناصور ربما كان قادراً على الجري، مع الاعتراف بعدم وجود دليل قاطع يدعم ذلك حتى الآن.

وظيفة الذراعين القصيرتين

وبخصوص الذراعين القصيرتين لتيرانوصوروس ركس، أوضح فالكينغهام أنهما لم تكنا عائقاً أمام حركته، بل ربما كانتا ميزة تطورية. وقال: «إذا كان هناك أي شيء، فإن عدم وجود أذرع تتأرجح ربما كان ميزة، فكر في طائر الإيمو والكاسواري، فكلاهما لهما أذرع قصيرة نسبياً يبقيانها قريبة من الجسم عند الجري، ولا يواجهان مشكلة في الجري بسرعة».

وقد تم اكتشاف مسار الآثار في تكوين هيل كريك، وهو موقع يعود إلى العصر الطباشيري المتأخر، أي قبل نحو 65 مليون سنة. ويُعد هذا المسار من النادر جداً بالنسبة لهذا النوع من الديناصورات، إذ يوثق لحظة حركة فعلية بدلاً من الاكتفاء بالاستنتاجات المستخلصة من العظام فقط.

أضِف ديلي بيروت إلى Google News لتتلقّى أحدث الأخبار أوّلاً.
مشاركة