تكنولوجيا وعلوم

أعرب وزير الخزانة الأسترالي، جيم تشالمرز، عن قلق بلاده من قرار شركة "ميتا" بوقف برنامج "التدقيق من الحقائق" على منصتي "فيسبوك" و"إنستغرام" في الولايات المتحدة. وأكد تشالمرز أن أستراليا، التي تعد من الدول الرائدة في تنظيم شركات التكنولوجيا الكبرى، تشعر بالقلق إزاء التأثير المحتمل للمعلومات المضللة على وسائل التواصل الاجتماعي، مشيراً إلى أن انتشار المعلومات المضللة قد زاد بشكل كبير في السنوات الأخيرة.
وأضاف الوزير الأسترالي: "المعلومات المضللة خطيرة للغاية، وقد شهدنا كيف انتشرت بشكل متسارع في الآونة الأخيرة"، محذراً من أن هذا التطور يمثل تهديدًا خطيرًا للديمقراطية. وأشار إلى أن تلقي المعلومات المضللة عبر وسائل التواصل الاجتماعي قد يؤثر سلبًا على الصحة العقلية للأفراد، مما يجعل القضية مقلقة للغاية بالنسبة للحكومة الأسترالية.
وفي هذا السياق، أوضح تشالمرز أن الحكومة الأسترالية تعمل على دعم مقدمي الأخبار المحليين الموثوق بهم، مثل هيئة الإذاعة والتلفزيون الأسترالية (إيه بي سي) ووكالة الأنباء الوطنية (إيه إيه بي)، لضمان توفير مصادر موثوقة للمعلومات للمواطنين.
كما تطرق الوزير إلى أن أستراليا تواجه تحديات متزايدة في مواجهة التضليل الإعلامي، خصوصًا على منصات التواصل الاجتماعي. وأضاف أن البلاد غالبًا ما كانت تنتقد شركات التكنولوجيا العملاقة، بما في ذلك شركة "إكس" (تويتر سابقًا)، بسبب جهودها للحد من انتشار المعلومات المضللة والمحتوى الضار.
ويُذكر أنه في أواخر عام 2024، أقرّت أستراليا قوانين جديدة تهدف إلى منع الأطفال دون سن الـ16 من التسجيل على منصات التواصل الاجتماعي، وفي نوفمبر الماضي، اضطرت الحكومة الأسترالية للتخلي عن خططها لفرض غرامات على الشركات التي تفشل في منع انتشار المعلومات المضللة.
وكانت شركة "ميتا" قد أعلنت في وقت سابق عن إنهاء برنامج التدقيق من الحقائق في الولايات المتحدة واستبداله بنظام ملاحظات سياقية مشابه لذلك الذي تستخدمه شركة "إكس". ويأتي هذا القرار في وقت يشكو فيه الجمهوريون الأمريكيون، بالإضافة إلى إيلون ماسك مالك "إكس"، من برامج التدقيق من الحقائق، معتبرين إياها "رقابة".
من جهتها، انتقدت منظمة حقوق الإنسان الرقمية الأسترالية (ديجيتال رايتس ووتش) قرار "ميتا"، فيما أكدت منظمة "إيه إيه بي فاكت تشيك" أن عقدها مع "ميتا" في أستراليا ونيوزيلندا والمحيط الهادئ لم يتأثر بالقرار في الولايات المتحدة.



