تكنولوجيا وعلوم
أول مفاعل نووي صغير مبرد بالصوديوم بقدرة 100 ميغاواط في الولايات المتحدة يحصل على دعم فني وتشغيلي من مختبر آيداهو الوطني
وقّعت شركة ARC Clean Technology اتفاقية مع تحالف باتيل للطاقة لدعم أول نشر تجاري للمفاعل الصغير ARC-100 في مختبر آيداهو الوطني، وتغطي الاتفاقية كامل دورة حياة المفاعل من الهندسة التفصيلية إلى التشغيل المحتمل.

أعلنت شركة ARC Clean Technology، المطورة الأمريكية للمفاعلات النووية المتقدمة، توقيع اتفاقية تعاون مع تحالف باتيل للطاقة (Battelle Energy Alliance) لدعم أول نشر تجاري لمفاعلها الصغير ARC-100 في مختبر آيداهو الوطني (Idaho National Laboratory).
وتهدف هذه الشراكة إلى تغطية كامل دورة حياة المفاعل، بدءاً من مرحلة الهندسة التفصيلية والإعداد الجانبي للموقع، وصولاً إلى التأهيل والتشغيل، وانتهاءً بإمكانية إيقاف التشغيل أو تحويل المهمة وفق ما يستجد من متطلبات.
وسوف تستفيد الأطراف من المرافق البحثية والخبرات الفنية الموجودة في المختبر لتقليل المخاطر التقنية قبل البدء في مراحل الإنشاء والترخيص والنشر التجاري على نطاق واسع.
البناء على العمل السابق في مجال المفاعلات
وتندرج هذه الاتفاقية الجديدة ضمن توسيع لعلاقة سابقة نشأت عبر برنامج «المفاهيم المتقدمة للمفاعلات» الذي أطلقته وزارة الطاقة الأمريكية عام ٢٠٢٠.
وفي إطار ذلك البرنامج، قدّمت فرق المختبر دعماً تقنياً شاملاً شمل تصميم الوقود، وتقييم المخاطر الاحتمالية، والمشاركة التنظيمية مع اللجنة التنظيمية النووية الأمريكية (NRC).
وقال إرفان علي، الرئيس التنفيذي ورئيس استراتيجيات شركة ARC Clean Technology Inc.: «تمثل هذه الشراكة مع مختبر آيداهو الوطني خطوة محورية في مهمة ARC لإدخال طاقة نووية متقدمة آمنة وموثوقة إلى العالم».
وأضاف: «تتميّز قدرات مختبر آيداهو الوطني في مجال تصميم المفاعلات وعلوم المواد والتفاعل التنظيمي بما لا نظير له، ونحن نتطلع إلى التعاون الوثيق مع فرق الخبراء فيه لإثبات إمكانات تقنيتنا».
وبموجب الإطار العام للاتفاقية، سيتم تحديد نطاق كل نشاط فردي عبر بيانات مهام مشروعية منفصلة، تتضمن المواصفات التقنية والمخصصات المالية والنتائج المتوقعة والجداول الزمنية؛ ويجب أن تحصل كل مهمة على موافقة وزارة الطاقة الأمريكية قبل المباشرة فيها.
الاختبارات وتحليل المواد وتطوير الموقع
ويشمل الدعم المقدّم من المختبر عمليات استعراض هندسية، وتصنيعاً متقدماً، وتقييماً للمواد، وحوسبة عالية الأداء، ونمذجة المفاعل، واختبارات الإشعاع، وتحليل السلامة، والتأهيل والتشغيل، وتطوير الموقع.
وقال جيس غيهين، المدير المشارك للمختبر لشؤون العلوم والتكنولوجيا النووية: «يتخصص مختبر آيداهو الوطني في تقنيات المفاعلات المتقدمة، ونحن نتطلع إلى دعم شركة ARC في سعيها لتحقيق أول نشر تجاري للمفاعل ARC-100».
وتابع: «ستساهم فرقنا المتخصصة في استعراض التصاميم وتقييم المواد وتحليل السلامة في توجيه المشروع نحو النجاح».
ويضم البنية التحتية النووية للمختبر كلاً من المفاعل الاختباري المتقدم (Advanced Test Reactor)، ومرفق اختبار المفاعلات العابرة (Transient Reactor Test Facility)، ومجمع المواد والوقود (Materials and Fuels Complex).
وهذه المرافق قادرة على دعم مؤهلات الوقود واختبارات المواد ودراسات السلوك العابر وغيرها من الأعمال التقنية الضرورية قبل دخول مفاعل من نوعه الأول الخدمة التشغيلية.
توفير طاقة ثابتة تلبّي الطلب المتزايد
وصُمم المفاعل ARC-100 لتوفير طاقة كهربائية مرنة وقابلة للتحكم من مساحة تشغيلية محدودة.
ويرى مطوروه أن له تطبيقات واعدة في المجالات التي تتطلب كهرباء مستمرة على مدار الساعة، ومنها مراكز البيانات وهياكل البنية التحتية الخاصة بالذكاء الاصطناعي، والتي تفرض ضغوطاً متزايدة على نظام الطاقة الأمريكي.
وبالتالي فإن نجاح أول نشر تجاري لهذا المفاعل قد يعزز أيضاً الموقف الأمريكي في سوق التصدير النووي المتقدم.
فإثبات أداء المفاعل داخل مختبر وطني سيوفّر أدلة تقنية وتشغيلية قابلة للاستخدام في مشاريع مستقبلية خارج الولايات المتحدة، كما يمنح الحلفاء خياراً إضافياً لتوفير طاقة منخفضة الكربون وموثوقة.
وبالتالي تحمل هذه الشراكة أهمية وطنية واستراتيجية في آنٍ واحد.
فقد تسهم في إثبات تصميم مفاعل جديد، ودعم الطلب المتزايد على الكهرباء، وتعزيز النفوذ الأمريكي في سوق نووي عالمي يزداد تأثره بالمنافسين المدعومين من دول.
آخر الأخبار
اخبار لبنانالراعي في قداس الشكر لتطويب البطريرك الحويك: إن الوطن الذي آمن به يحتاج إلى دولة قوية وجيش قوي
اخبار لبنانهل تشهد الليلة "الضربة الكبرى" لإيران؟.. مصدر إسرائيلي يعلّق
متفرقاتلا تضع هاتفك تحت الوسادة.. ما حدث لشاب في غالواي سيصدمك!
العالم
