Daily Beirut
الطبعة·صحيفة مستقلة من بيروت

تكنولوجيا وعلوم

ابتكار روبوتات حيوية من الطحالب الدقيقة لتحسين علاج سرطان المثانة

طور فريق بحثي مشترك روبوتات حيوية تعتمد على خلايا طحالب دقيقة لنقل العلاج الكيميائي مباشرة إلى أورام سرطان المثانة باستخدام مجالات مغناطيسية.

··قراءة 1 دقيقة
ابتكار روبوتات حيوية من الطحالب الدقيقة لتحسين علاج سرطان المثانة
مشاركة

تمكن فريق علمي من الصين وبريطانيا من تطوير روبوتات حيوية صغيرة جداً تعتمد على خلايا طحالب دقيقة مسامية، تُستخدم لنقل العلاج الكيميائي إلى الأورام تحت تأثير مجالات مغناطيسية خارجية.

أوضح الباحث تشو تشي من جامعة إدنبرة أن هذه الروبوتات تعتمد على الطحالب الدقيقة من نوع Coscinodiscus granii ذات الشكل القرصي، والتي تشكل المكون الرئيسي لهذه الروبوتات القادرة على تتبع حركتها داخل جسم الإنسان في الوقت الفعلي لتوجيهها نحو الورم وإطلاق الدواء في النسيج المستهدف.

صمم الفريق هذه الروبوتات لتعزيز كفاءة وسلامة علاج سرطان المثانة، حيث تحتوي خلايا الطحالب على جسيمات نانوية مغناطيسية من معدن المغنتيت، بالإضافة إلى عقار دوكسوروبيسين المضاد للأورام، وتُغلف بهيكل بوليمري قابل للتحلل الحيوي يغلق مسام البنية السيليكونية للطحالب ويحمي محتوياتها حتى تصل إلى الورم.

تتيح هذه التقنية التحكم في حركة الروبوتات وتتبع مواقعها داخل الجسم باستخدام مجالات مغناطيسية خارجية وموجات فوق صوتية، كما طور تشو تشي وفريقه شبكة عصبية لأتمتة تتبع موقع الجسيمات الدقيقة داخل العضو والتحكم في مسارها، مما يضمن وصول تركيز عالٍ من الدواء إلى الورم.

أُجريت تجارب مخبرية على فئران مصابة بنموذج لسرطان المثانة البشري، وأظهرت النتائج أن مدة العلاج تبلغ نحو 30 دقيقة، مع زيادة تركيز الدواء داخل الورم حتى عشرة أضعاف مقارنة بالطرق التقليدية، ما أدى إلى تراجع شبه كامل في حجم الورم خلال أسبوع واحد.

تجدر الإشارة إلى أن فعالية علاج العديد من الأورام الخبيثة تواجه تحديات بسبب صعوبة اختراق الأدوية لكتلها، مما يستدعي زيادة جرعات الأدوية التي قد تهدد حياة المرضى أو البحث عن طرق بديلة لإدخالها، ويُعد سرطان المثانة مثالاً على ذلك، حيث يتطلب إعطاء جرعات كبيرة في أعضاء المريض، مما يعقد العلاج ويزيد من الآثار الجانبية.

أضِف ديلي بيروت إلى Google News لتتلقّى أحدث الأخبار أوّلاً.
مشاركة