تكنولوجيا وعلوم

في عالم التحقيقات الجنائية، يلعب تقدير وقت الوفاة دوراً حاسماً في فهم الأحداث التي أدت إلى الموت. التاريخياً، كان العلماء يعتمدون على ملاحظة التغيرات الجسدية بعد الوفاة، مثل التصلب وتجمع السوائل، لتقدير الفاصل الزمني بعد الموت. لكن هذه الأساليب كانت محدودة، خاصة في ظروف الطقس الباردة.
تطور الأمر مع استخدام علم الأحياء الجزيئي، حيث أظهرت دراسة حديثة في جامعة داكوتا الشمالية وجامعة سنترال لانكشاير أن تحليل الميكروبات يمكن أن يحسن دقة تقدير وقت الوفاة في بيئات شديدة البرودة. من خلال تحليل 393 عينة ميكروبية من الخنازير النافقة المغطاة بالثلوج، طوّر الباحثون نماذج لتقدير الوقت بعد الموت.
استخدم الفريق تقنيات متقدمة مثل تحليل الميكروبيوم والتعبير الجيني، ووجدوا أن أنواع بكتيريا معينة مثل Psychrobacter وPseudomonas يمكن أن تشير بدقة إلى وقت الوفاة حتى 6 أشهر بعد الموت، بهامش خطأ لا يتجاوز 9 أيام. هذه التقنيات تقدم أداة قوية جديدة للمحققين في الطقس البارد، حيث يزداد التحدي في تحديد وقت الوفاة.