تكنولوجيا وعلوم

أعلنت منصة "تيك توك" في بيان رسمي عن إطلاق مجموعة واسعة من أدوات الصحة الرقمية وميزات جديدة للتحكّم في حجم المحتوى المُولَّد بالذكاء الاصطناعي، في خطوة تهدف إلى تعزيز الرفاهية النفسية للمستخدمين وتقديم تجربة أكثر توازنًا وشفافية، خصوصًا لفئة المراهقين.
وتضمّ المساحة الجديدة أدوات مبتكرة أبرزها دفتر التأكيدات اليومية، وهو مفكرة رقمية تساعد المستخدم على تسجيل عبارات إيجابية يرددها يوميًا لتعزيز ثقته بنفسه، مع توفر أكثر من 120 بطاقة جاهزة، بينها بطاقات تشجّع على التحرر من توقعات الآخرين. ويمكن حفظ هذه البطاقات على الجهاز ومشاركتها بسهولة.
كما أضافت المنصة مولّدًا صوتيًا مهدّئًا داخل التطبيق، يوفر أصوات المطر والأمواج والضوضاء البيضاء مع مؤقت مخصّص يساعد المستخدمين على الاسترخاء وتحسين جودة النوم. وتشمل الأدوات أيضًا مجموعة من تمارين التنفس التي يمكن تنفيذها مباشرة عبر التطبيق.
وفي إطار دعم العادات الرقمية الصحية، كشفت تيك توك عن سلسلة من المهام الموجّهة للمراهقين، مثل “مهمة ساعات النوم” التي تمنح المستخدم وسامًا عند التوقف عن استخدام التطبيق ليلًا، و**“مهمة وقت الشاشة اليومية”** التي تكافئ المستخدمين على تحديد مدة استخدام والالتزام بها. وتشمل الحزمة أيضًا مهمة أسبوعية لمراجعة تقرير وقت الشاشة، إلى جانب مهمة “سفير الرفاهية” التي تُمنح عند دعوة مستخدمين آخرين للمشاركة.
وفي سياق متصل، تختبر المنصة إعدادًا جديدًا يسمح للمستخدمين بالتحكم في كمية المحتوى المُولَّد بالذكاء الاصطناعي الذي يظهر لهم. ويتيح الخيار الجديد إمكانية طلب “مشاهدة أقل” من هذا النوع من المقاطع، على أن يُدرج خلال الأسابيع المقبلة ضمن قسم “إدارة الموضوعات”.
وتؤكد تيك توك أن الهدف من هذه الميزة هو منح المستخدمين قدرة أكبر على ضبط تجربتهم، خاصةً مع تزايد الشكاوى من هيمنة المحتوى الاصطناعي. وتشير المنصة إلى أن أكثر من 1.3 مليار مقطع يحمل وسومًا تفيد بأنه مُنشأ بالذكاء الاصطناعي، لكنها تعترف بأن أنظمة الكشف الحالية لا تزال تواجه تحديات، خصوصًا عند إعادة معالجة المقاطع أو نشرها على منصات أخرى.
ولتعزيز الدقة، تعمل الشركة على اختبار نظام “علامات مائية غير مرئية” يعتمد على إشارات تقنية لا تُقرأ إلا عبر أدوات تيك توك، مما يجعل إزالتها أكثر صعوبة ويزيد من دقة تصنيف المحتوى الاصطناعي.
وتعكس هذه الخطوات جهود تيك توك المستمرة لتعزيز الصحة الرقمية، وتوفير بيئة أكثر شفافية، ومنح المستخدمين أدوات فعّالة للتحكم في نوعية تجربتهم داخل المنصة.



