Daily Beirut

تكنولوجيا وعلوم

دراسة سويدية تربط عقار أوزيمبك بتخفيض خطر الدخول للمستشفيات النفسية بنسبة

كشفت دراسة وطنية سويدية شملت قرابة ١٥ ألف مريض بالاضطراب ثنائي القطب أن استخدام عقار سيماجلوتايد (المادة الفعالة في أوزيمبك وويغوفي) ارتبط بانخفاض نسبته ٢١٪ في خطر الدخول للمستشفيات النفسية مقارنةً بفترات عدم استخدامه.

··قراءة 2 دقيقتان
دراسة سويدية تربط عقار أوزيمبك بتخفيض خطر الدخول للمستشفيات النفسية بنسبة
مشاركة

أظهرت دراسة وطنية سويدية شملت ما يقارب ١٥ ألف شخص مصاب بالاضطراب ثنائي القطب أن تناول عقار سيماجلوتايد — المادة الفعالة في دواءي أوزيمبك وويغوفي — ارتبط بانخفاض ملحوظ في معدلات الدخول إلى المستشفيات لأغراض نفسية. وبلغت نسبة الانخفاض الإجمالية ٢١٪ مقارنةً بفترات عدم استخدام الأدوية من فئة أدوية مستقبلات الببتيد الشبيه بالغلوكاجون-١ (GLP-1RA).

النتائج الرئيسية من التحليل السكاني

وجّه البحثَ البروفيسور مارك تايلور من كلية الطب وطب الأسنان بجامعة غريفيث، واستند إلى بيانات صحية وطنية سويدية جُمعت على مدى ١٥ عامًا. وشمل التحليل جميع المرضى المصابين بالاضطراب ثنائي القطب الذين وُصف لهم دواء من فئة GLP-1RA خلال تلك الفترة. وأشار البروفيسور تايلور إلى أن «الأشخاص المصابين بالاضطراب ثنائي القطب والذين كانوا يتناولون سيماجلوتايد — المعروف أيضًا باسم أوزيمبك أو ويغوفي — سجّلوا معدلات أقل بشكل كبير للدخول إلى المستشفيات النفسية مقارنةً بفترات عدم تناولهم لأي دواء من فئة GLP-1».

الارتباط غير مثبت لجميع أدوية الفئة

ولم يظهر هذا التأثير الوقائي نفسه مع أدوية أخرى من نفس الفئة العلاجية. فلم تُلاحظ أي رابطة بين استخدام ليراجلوتايد أو دولاجلوتايد وانخفاض خطر الدخول للمستشفيات النفسية. ويشير ذلك إلى أن الآثار المحتملة على الصحة النفسية قد تكون محددة لسيماجلوتايد دون غيره من أدوية هذه المجموعة.

آليات محتملة خارج التحكم في الأيض

تعمل أدوية مستقبلات الببتيد الشبيه بالغلوكاجون-١ على تقليد هرمون طبيعي يشارك في تنظيم سكر الدم والهضم والشهية. وقد زاد الاهتمام مؤخرًا باحتمال تأثير نفس النظام الإشاري على عمليات التهابية وخلوية في الدماغ. واقترح الباحثون أن إشارات سيماجلوتايد قد تقلل الالتهاب والإجهاد الخلوي والأنشطة البيولوجية المرتبطة بالاضطراب ثنائي القطب، ما قد يسهم في استقرار المزاج وتقليل احتمالات الانتكاس.

خلفية الاضطراب وارتباطه بالأمراض الأيضية

ويُقدَّر أن الاضطراب ثنائي القطب يؤثر في نحو ٣٧ مليون شخص حول العالم، أي ما يعادل شخصًا واحدًا من أصل ٢٠٠ شخص، وفق أحدث بيانات منظمة الصحة العالمية. ويتميز هذا الاضطراب بحدوث نوبات متكررة من الاكتئاب والمزاج المرتفع أو المتهيج بشكل غير اعتيادي، وقد تتطلب النوبات الحادة دخول المستشفى. كما تظهر حالات السكري والسمنة بكثرة لدى المصابين بهذا الاضطراب، وقد تساهم عوامل متعددة — مثل نمط الحياة واستخدام الأدوية والعوامل الوراثية — في هذا التداخل، فضلًا عن عمليات بيولوجية مشتركة تشمل الالتهاب والأيض والإجهاد الخلوي.

الخطوة التالية: تجربة سريرية عشوائية محكومة

وأوضح البروفيسور تايلور أن الخطوة التالية الضرورية هي إجراء تجربة سريرية عشوائية محكومة لتقييم ما إذا كان سيماجلوتايد يحسّن بالفعل النتائج النفسية فعليًّا، ولتحديد ما إذا كان يمكن أن يصبح جزءًا من خطة الرعاية الطبية للمرضى المصابين بالاضطراب ثنائي القطب. وأضاف أن «النتائج تضيف إلى الأدلة المتزايدة على أن أدوية مستقبلات الببتيد الشبيه بالغلوكاجون-١ قد تحمل فوائد تمتد لما وراء علاج السكري والسمنة، وقد تمثل مسارًا واعدًا جديدًا في أبحاث الاضطراب ثنائي القطب».

ونُشرت الدراسة تحت عنوان «استخدام أدوية مستقبلات الببتيد الشبيه بالغلوكاجون-١ والمخاطر المرتبطة بالدخول إلى المستشفى لدى مرضى الاضطراب ثنائي القطب: دراسة من مجموعة سكانية وطنية، ٢٠٠٩–٢٠٢٤»، وشارك في إعدادها هايدي تيبالي، ومارك تايلور، وماركّو لاهتينفوا، وإلينور ميتيندورفر-روتز، وأنتي تانسكانن، وجاري تييهونين، في مجلة آكتا سايكياتريكا سكاندينافيكا في ٢١ يونيو ٢٠٢٦. وتحمل الدراسة الرقم التعريفي DOI: 10.1111/acps.70120.

أضِف ديلي بيروت إلى Google News لتتلقّى أحدث الأخبار أوّلاً.
مشاركة