Daily Beirut

تكنولوجيا وعلوم

علاج جديد لفيروس نقص المناعة المكتسب يقاوم الأدوية

دراسة جديدة من جامعة كاليفورنيا سان فرانسيسكو تكشف عن فعالية علاج طويل المفعول يجمع بين دوائين لمحاربة سلالات فيروس نقص المناعة المكتسب المقاومة للأدوية.

··قراءة 2 دقيقتان
Lenacapavir and cabotegravir combo controls resistant HIV
مشاركة

قدّم بحث حديث صادر عن جامعة كاليفورنيا في سان فرانسيسكو، نُشر يوم الثامن من أكتوبر/تشرين الأول في مجلة "JAMA Network Open"، أدلةً على إمكانية توسيع خيارات العلاج للمصابين بفيروس نقص المناعة المكتسب (HIV) الذين يواجهون صعوبة في الالتزام بتناول الحبوب اليومية أو الذين طوّرت الفيروسات لديهم مقاومة ضد بعض الأدوية الشائعة. يعتمد هذا النهج العلاجي الجديد على الجمع بين عقارين طويلي المفعول، مما يوفر بديلاً محتملاً للعلاجات التقليدية التي تتطلب جرعات يومية صارمة.

محدوديات العلاجات المعتمدة حالياً

تتميز العلاجات طويلة المفعول بإمكانية إعطائها بفواصل زمنية تمتد لأسابيع أو أشهر، وهو ما يخفف العبء على المرضى الذين يجدون تحديات في الالتزام بنظام الدواء اليومي. وحتى الآن، كان المزيج الوحيد المعتمد رسمياً لهذا الغرض يضم عقار "كابوتغرافير" مع عقار "ريلبيفيرين". إلا أن استخدام هذا الأخير يواجه قيوداً مزدوجة؛ فمن ناحية، يمكن للفيروس تطوير مقاومة تجاه "ريلبيفيرين" والأدوية ذات الصلة به، ومن ناحية أخرى، لا يتوفر هذا العقار في العديد من الدول منخفضة ومتوسطة الدخل.

استبدال الريلبيفيرين بالليناكافافير

يقترح الفريق البحثي استبدال "ريلبيفيرين" بعقار "ليناكافافير"، وهو دواء طويل المفعول يعمل عبر آلية مختلفة لمهاجمة فيروس نقص المناعة المكتسب. أظهرت نتائج الدراسة، التي مولتها المعاهد الوطنية للصحة، نجاحاً كاملاً في السيطرة على الفيروس لدى جميع المشاركين. وفي تعليقها على النتائج، قالت مونيكا غاندي، الأستاذة المساعدة في الطب بجامعة كاليفورنيا سان فرانسيسكو والمؤلفة الرئيسية للورقة البحثية: "بدأ الأطباء بالفعل في استخدام هذين الدوائين معاً، لكننا كنا نفتقر حتى الآن إلى الأدلة الكافية لتوجيههم. هذه هي أكبر مجموعة تم دراستها بهذا المزيج، ونعتقد أن هذه النتائج قد تمنح مقدمي الرعاية الصحية ثقة أكبر في استخدامه."

نتائج سريرية واعدة رغم عدم الاعتماد الرسمي

أجرى الباحثون في عيادة "Ward 86" الخاصة بفيروس نقص المناعة المكتسب في الجامعة دراسة شملت 46 شخصاً تلقوا مزيج "ليناكافافير" و"كابوتغرافير" طويلي المفعول. كانت نسبة كبيرة من المشاركين، تقارب ثلاثة أرباعهم، مصابين بنوع من المقاومة الدوائية الذي قد يحد من فاعلية المزيج المعتمد سابقاً، بينما كان أكثر من نصفهم يحمل مستويات قابلة للكشف من الفيروس عند بدء العلاج. نجح جميع المشاركين الذين بدأوا العلاج بمستويات فيروسية قابلة للكشف في خفضها إلى ما دون حدود الكشف خلال 13 أسبوعاً، فيما حافظ أولئك الذين كانت حالتهم تحت السيطرة بالفعل على تلك الحالة.

وبعد متابعة وسطية استمرت قرابة عامين، استمر جميع المشاركين في الحفاظ على حمولة فيروسية غير قابلة للكشف، وهو الهدف الرئيسي للعلاج المضاد للفيروسات القهقرية. وتجدر الإشارة إلى أن هذا المزيج لم يحصل بعد على اعتماد رسمي كعلاج لفيروس نقص المناعة المكتسب، كما أن الدراسة الحالية لم تقارن نتائجه مباشرة مع علاجات أخرى. ومع ذلك، تخطط الجهات المعنية لإجراء تجربتين سريريتين لدراسة هذا النهج بشكل أعمق. وعلى الرغم من انتظار اكتمال تلك التجارب، فإن انتشار توفر عقاري "ليناكافافير" و"كابوتغرافير" عالمياً، بما في ذلك عبر اتفاقيات تسمح بإصدار نسخ جنيسة في دول كثيرة ذات دخل منخفض، قد يدفع نحو تغييرات في ممارسات الرعاية الصحية قبل صدور الموافقات النهائية.

أضِف ديلي بيروت إلى Google News لتتلقّى أحدث الأخبار أوّلاً.
مشاركة