تكنولوجيا وعلوم
أظهرت دراسة حديثة أن النجوم في الأنظمة الثنائية قد تنفجر معًا، مما يفسر ظاهرة المستعر الأعظم التفاعلي وأصول أغطية الغبار المحيطة بها.

أظهرت نتائج بحثية حديثة أن النجوم ذات الكتل الكبيرة لا تنتهي حياتها دائمًا بشكل منفرد، بل قد تشترك مع نجم مرافق في نهاية مصيرها، وهو ما قد يفسر ظاهرة المستعر الأعظم التفاعلي التي حيرت العلماء.
تحدث المستعرات العظمى عندما تنهار نواة نجم ضخم يفوق كتلته كتلة الشمس، مطلقة موجات صدمية تصطدم بطبقات النجم الخارجية مسببة انفجارًا هائلًا، ويتحول النجم بعد ذلك إلى نجم نيوتروني أو ثقب أسود. وأكد موقع "Space" أن معظم النجوم توجد في أنظمة ثنائية تربطها جاذبية متبادلة، وأن موت هذه النجوم قد يكون مشتركًا، مما يفتح آفاقًا جديدة لفهم أصول أغطية الغبار التي تحيط بالمستعرات العظمى التفاعلية.
أوضح كي جونج تشين، عضو فريق البحث في معهد علم الفلك والفيزياء الفلكية التابع لأكاديمية سينيكا (ASIAA)، أن الدراسة تشير إلى أن موت العديد من النجوم لا يكون منفردًا، بل يتشكل مصيرها النهائي عبر علاقة طويلة الأمد مع نجم مرافق.
تمر النجوم في مراحلها الأخيرة بفترة قصيرة تُعرف بمرحلة العملاق الأحمر، حيث يتضخم النجم ليصل نصف قطره إلى مئات أو آلاف المرات من حجمه الأصلي. في الأنظمة الثنائية، يؤدي هذا التضخم إلى ظاهرة "فيضان فص روش"، التي ينتقل فيها جزء من المادة من النجم المتضخم إلى النجم المرافق.
غير أن النجم المرافق لا يمتص كل المادة المنتقلة، بل تتسرب كمية منها لتكوّن غلافًا كثيفًا من الغبار والغاز يحيط بالنجمين معًا. وعندما ينفجر النجم المتطور كمستعر أعظم، تصطدم موجات الصدمة بهذا الغلاف بسرعة تصل إلى آلاف الأميال في الثانية، محولة الطاقة الحركية إلى ضوء شديد السطوع، ما يخلق ظاهرة المستعر الأعظم التفاعلي.
قام تشين وزملاؤه بتنفيذ مئات المحاكاة الحاسوبية لدراسة كيفية انتقال المادة بين النجوم الثنائية في مراحلها الأخيرة، واكتشفوا أن توقيت انتقال الكتلة هو العامل الحاسم في توليد مستعر أعظم تفاعلي.
توضح هذه النتائج أن التفاعل بين النجوم في النظام الثنائي في اللحظات النهائية من حياتها يلعب دورًا رئيسيًا في تكوين المستعرات العظمى التفاعلية، ما يوسع فهمنا لآلية انفجار النجوم وتأثيرها على البيئة المحيطة.
العالم
العالم
العالم
العالم