تكنولوجيا وعلوم
ميتا وإنفيديا تحجزان إمدادات الألياف الضوئية لسنوات وسط انتظار الآخرين
تتسارع طلبات الألياف الضوئية على الإنتاج مع تمديد فترات الانتظار لأكثر من عام للمشترين الصغار، حيث وقعت شركتا ميتا وإنفيديا عقودًا ضخمة لضمان الإمدادات، مما يفاقم أزمة نقص الألياف في سوق تتنافس فيه مشاريع الذكاء الاصطناعي والبنية التحتية الحكومية.

تتصاعد الحاجة إلى الألياف الضوئية في مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي، حيث تتجاوز الطلبات قدرة الإنتاج الحالية، ما يؤدي إلى فترات انتظار طويلة تتجاوز العام للمشترين الصغار، وفقًا لتقارير مجموعة ريبيو.
تتوقع السوق في أمريكا الشمالية نموًا يتراوح بين 22 و25% في الطلب على الألياف الضوئية خلال عام 2026، بينما لا يمكن للإمدادات أن تتوسع إلا بنسبة تتراوح بين 12 و19%، ما يخلق فجوة واضحة في السوق.
بادرت شركة ميتا في يناير 2026 بتوقيع عقد يمتد لسنوات بقيمة تصل إلى 6 مليارات دولار مع شركة كورنينغ، الرائدة في تصنيع الألياف الضوئية في الولايات المتحدة والتي تسيطر على حوالي 10.4% من السوق العالمية، لتأمين إمدادات شبكة مراكز بياناتها الـ26 في الولايات المتحدة، بحسب تقرير قناة CNBC.
أدى هذا العقد إلى توسيع منشآت التصنيع في مرافق كورنينغ بولاية كارولاينا الشمالية، فيما تبعتها شركة إنفيديا في مايو 2026 باتفاق شراكة قد يصل إلى 3.2 مليار دولار، يشمل شراء أوراق مالية بقيمة 500 مليون دولار مقدمًا وخيارات لزيادة رأس المال، لتمويل ثلاث مصانع جديدة للألياف الضوئية في كارولاينا الشمالية وتكساس، حسبما أفادت CNBC.
تمنح هذه الاتفاقيات الشركتين وصولًا مفضلًا إلى المورد الذي أوقف بالفعل بيع الزجاج الخام لأطراف ثالثة، مما يترك المشترين الآخرين في انتظار طويل.
تأثيرات الأزمة على السوق والبنية التحتية
تتجاوز تداعيات هذه العقود التنافس بين الشركات، إذ تواجه برامج الحكومة الأمريكية مثل برنامج BEAD للإنترنت عالي السرعة، الذي يهدف إلى توصيل الألياف الضوئية للمجتمعات المحرومة، منافسة على نفس الكابلات مع مشاريع الذكاء الاصطناعي واسعة النطاق.
تفرض القوانين الفيدرالية مثل قاعدة "بناء أمريكا، شراء أمريكا" أن تكون الموردين المؤهلين محصورين بثلاث شركات أمريكية فقط: كورنينغ، OFS، وبريسمان.
مع تخصيص جزء كبير من قدرة كورنينغ لشركتي ميتا وإنفيديا، تواجه شركات المقاولات المشاركة في برنامج BEAD في 18 ولاية معتمدة أزمة في توفير الألياف خلال ذروة أعمال البناء في 2026 و2027.
تشهد الألياف الشريطية، المستخدمة في نشرات مراكز البيانات عالية الكثافة، فترات انتظار تتجاوز 60 أسبوعًا، حسبما أوضح موقع Fierce Network.
ارتفاع الأسعار وإغلاق السوق أمام المشترين الجدد
ارتفعت أسعار كابلات الألياف الضوئية عالميًا بنحو 70% منذ عام 2021، مع زيادة حادة في الصين حيث قفزت أسعار الألياف المتخصصة حوالي 80% بين نوفمبر 2025 ويناير 2026 فقط.
سجلت مبيعات كورنينغ للألياف الضوئية الخاصة بالمؤسسات ارتفاعًا بنسبة 58% على أساس سنوي في الربع الثالث من 2025، مدفوعة بشكل كامل بطلبات البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، وأقر الرئيس التنفيذي وندل ويكس بوجود ضيق شديد في الإمدادات.
يتحول السوق إلى نادي مغلق، حيث تحصل الشركات التي تملك رأس المال على عقود متعددة السنوات على المنتجات، بينما ينتظر الآخرون دورهم في قائمة طويلة.
آخر الأخبار

إقرار قانون العفو العام في لبنان

أنشيلوتي يعتذر لبيدرو بعد استبعاده من منتخب البرازيل لكأس العالم

بو صعب: قانون العفو حافظ على حق اهالي شهداء الجيش بعدم اسقاط حقهم الشخصي بالقضاء المدني


