تكنولوجيا وعلوم
نظام أنفي جديد يوصل أدوية أورام الدماغ عبر صمغ الجيلان
باحثون روس يطورون شكلاً دوائياً ذكياً للأنف يعتمد على صمغ الجيلان لإيصال الأدوية المضادة للأورام إلى الدماغ متجاوزاً الحاجز الدموي الدماغي.

تمكن علماء من جامعة سيتشينوف الروسية من تطوير نظام مبتكر لإيصال الأدوية المضادة للأورام إلى الدماغ عبر الأنف، باستخدام صمغ الجيلان كمادة حاملة. النظام الجديد، الذي ابتكره باحثون شباب في معهد نيليوبين للصيدلة، يسمح للدواء بالبقاء في الغشاء المخاطي للأنف لمدة تصل إلى ست ساعات، مما يضمن فعالية طويلة الأمد وتوافراً حيوياً عالياً.
ووفقاً للمكتب الإعلامي للجامعة، فإن هذا الشكل الدوائي "الذكي" يعتمد على صمغ الجيلان، الذي يتحول إلى هلام فور ملامسته للغشاء المخاطي للأنف. وأوضحت البروفيسورة يلينا باخروشينا، من قسم تكنولوجيا الصيدلة، أن هذه الخاصية تسمح للدواء بالبقاء في موضع الامتصاص لفترة أطول، مما يضمن إيصال المادة الفعالة إلى الدماغ متجاوزاً الحاجز الدموي الدماغي.
الريبافيرين كعنصر فعال
استخدم الباحثون الريبافيرين كمكون فعال في هذا النظام، وهو دواء أثبتت الدراسات السريرية تأثيره المضاد للأورام. وأشارت البروفيسورة باخروشينا إلى أن الأبحاث الحديثة أظهرت فعالية الريبافيرين بشكل خاص ضد الورم الأرومي الدبقي، الذي يُعد أحد أكثر أنواع سرطانات الجهاز العصبي المركزي شراسة.
نتائج واعدة على الحيوانات
أثبتت تجارب أجريت على الحيوانات آلية اختراق الريبافيرين مباشرة من الأنف إلى الدماغ. وأظهرت النتائج أن تركيز المادة الفعالة في الدماغ كان أعلى بعدة مرات مقارنة بتركيزها في الدم. كما أكد الباحثون أن الدواء بقي في الغشاء المخاطي للحيوانات لمدة 24 ساعة كاملة.
ولم يكشف التحليل النسيجي للغشاء المخاطي للأنف، الذي أُجري بعد انتهاء التجربة، عن أي تغييرات مرضية في أي من الحيوانات التي خضعت للاختبارات، مما يشير إلى سلامة النظام الجديد.





