تكنولوجيا وعلوم
نظام صيني يحلّل 24.4 مليون دراسة ويحدد روابط جينية لأكثر من 5800 مرض
طوّر فريق بقيادة الأستاذ جيا دا من جامعة سيتشوان نظام «عالم أحياء اصطناعي» يدمج بيانات من 24.4 مليون مقالة علمية و613 تيرابايت من المعلومات الجينية لربط أكثر من 21 ألف جين بـ5850 مرضاً وراثياً.

حلّل النظام الجديد أكثر من 24.4 مليون مقالة علمية محكّمة، إضافةً إلى 613 تيرابايت من البيانات البيولوجية، ليُحدّد روابط بين أكثر من 21 ألف جين بشري مشفّر للبروتينات وأكثر من 5850 مرضاً وراثياً.
كيف صمّم الباحثون «عالماً حيوياً» رقمياً
قسّم الفريق المطور، بقيادة الأستاذ جيا دا من جامعة سيتشوان الصينية، النظام إلى جزأين وظيفيين على غرار آلية عمل الدماغ البشري: يُركّز أحدهما على بناء السلاسل المنطقية التفصيلية، بينما يتولى الآخر التفكير الشامل وتحليل الصورة العامة للبيانات. ويعتمد التصميم على دمج ميزتين رئيسيتين: قدرات النماذج اللغوية الكبيرة في إصدار الأحكام المنطقية، ومهارات أنظمة الذكاء الاصطناعي المتخصصة في معالجة المعلومات العلمية غير المتجانسة.
ويهدف هذا التوزيع الوظيفي إلى الحد من ما يُعرف بـ«هلوسات الذكاء الاصطناعي» والإجابات غير الدقيقة، ما عزّز دقة التحليل مقارنة بعدد من النماذج اللغوية الكبيرة المتقدمة.
نتائج تطبيقية في أمراض عصبية وسرطانية
أظهرت الاختبارات الأولية أن النظام قادر على تحديد الجينات المرتبطة بسرطان الرئة ذي الخلايا غير الصغيرة بدقة تفوق بعض الخوارزميات العصبية الأخرى. كما ساعد في اكتشاف اضطرابات في عمل جينَي CHK2 وIRAK4 المرتبطين بتطور مرض باركنسون، وفقاً لمقال نُشر في مجلة Nature Biomedical Engineering.
وفي تجارب أُجريت على الفئران، أدّت استعادة نشاط هذين الجينين إلى تخفيف بعض أعراض المرض، ما يشير إلى علاقة سببية محتملة كشف عنها النظام.
إطار نظري وتطبيقي للنظام
وجاء في الدراسة المنشورة: «إن توليد الفرضيات والتحقق منها في الطب الحيوي لا يزال محدوداً، لأن الإنسان يواجه صعوبة في دمج البيانات المجزأة من مجالات علمية مختلفة واكتشاف الأنماط الجديدة فيها. وقد طورنا «عالم أحياء اصطناعياً» قادراً على إصدار أحكام منطقية وتوليد فرضيات قابلة للاختبار بشكل كامل وآلي عند تحليل عدد كبير من النتائج التجريبية».
ويشمل نطاق تحليل النظام أكثر من 5.8 ألف مرض وراثي، مع تركيز خاص على تحديد الطفرات المسببة للأمراض وآليات تأثيرها الجزيئية والخلوية.





