Daily Beirut

تكنولوجيا وعلوم

نموذج صوتي يكشف السكري من النوع الثاني بدقة 80% خلال ثوان

طور باحثون أداة ذكاء اصطناعي ترصد مؤشرات السكري عبر تحليل الصوت، محققة دقة تصل إلى 80% في تحديد الحالات المصابة.

··قراءة 2 دقيقتان
نموذج صوتي يكشف السكري من النوع الثاني بدقة 80% خلال ثوان
مشاركة

حققت أداة تعتمد على الذكاء الاصطناعي نسبة دقة بلغت 80% في رصد حالات الإصابة بالسكري من النوع الثاني، وذلك من خلال تحليل تسجيلات صوتية قصيرة لا تتجاوز عشرين ثانية. وتهدف هذه التقنية، التي طورتها شركة "Thymia" بالتعاون مع جامعة "RMIT" الأسترالية، إلى تقديم وسيلة فحص غير جراحية وسريعة للكشف عن المرض.

آليات التغير الصوتي المرتبطة بالمرض

تعتمد الآلية على رصد تحولات دقيقة في جودة الكلام، مثل زيادة البحة، والإجهاد الصوتي، وصعوبة التحكم في التنفس أثناء النطق. ويرجح الباحثون أن ارتفاع مستويات السكر في الدم يؤثر على العصب المبهم المسؤول عن التحكم في عضلات الحنجرة. كما يساهم الارتجاع المعدي المريئي، الذي يكثر لدى مرضى السكري، في تهيج الأحبال الصوتية، إضافة إلى تأثير اضطرابات وظائف الرئة على تدفق الهواء.

بيانات التدريب ونتائج الاختبار

درب الفريق البحثي النموذج باستخدام أكثر من 63 ألف عينة صوتية جمعها من ما يزيد عن 21 ألف شخص في المملكة المتحدة والولايات المتحدة. وفي مرحلة الاختبار، طلب من المشاركين القراءة بصوت عالٍ لمدة 20 ثانية. أظهرت النتائج أن الأداة منحت درجات خطر مرتفعة للأشخاص الذين أفادوا بإصابتهم بالسكري في 80% من الحالات. وعند إجراء تحليل ثانٍ شمل 801 شخص خضعوا لفحوصات دم منزلية خلال ثلاثة أشهر من تسجيل أصواتهم، انخفضت النسبة قليلاً لتصل إلى 75%.

تحديات الأداء والفجوات التشخيصية

رغم فعالية الأداة عبر مختلف الفئات العمرية والجنسين، لوحظ تراجع في أدائها عند تحليل أصوات المشاركين من ذوي البشرة السوداء. ويعزو الباحثون هذا الانخفاض إلى قلة عدد العينات من هذه الفئة ضمن مجموعة البيانات المستخدمة. ويكتسب هذا التطور أهمية خاصة نظراً لتأخر تشخيص السكري من النوع الثاني، حيث تظهر الأعراض تدريجياً وقد يغفل بعض الأشخاص عن الخضوع للفحوصات الروتينية.

الاستخدام المستقبلي وحدود التقنية

أكدت جيدري سيبوكايتي، الباحثة في شركة "Thymia"، أن التقنية تمتلك القدرة على تغيير شكل عمليات الكشف المبكر، مشيرة إلى إمكانية جمع عينات صوتية عبر الهاتف أو التطبيقات للوصول إلى فئات لا تخضع لفحوصات منتظمة. وشددت سيبوكايتي على أن الأداة ليست بديلاً عن فحص الدم، قائلة: "يفتح نموذجنا مسارا جديدا للكشف عن السكري. إنه ليس بديلا عن فحص الدم، ولا ينبغي بأي حال أن يثني أي شخص يعتقد أنه بحاجة للفحص عن إجرائه". وتخطط الفرق البحثية لاختبار النموذج في بيئات سريرية ودراسة فعاليته لدى شرائح مجتمعية متنوعة قبل تعميم استخدامه.

أضِف ديلي بيروت إلى Google News لتتلقّى أحدث الأخبار أوّلاً.
مشاركة