تكنولوجيا وعلوم
بدأ تطبيق واتساب في طلب إدخال تاريخ الميلاد من فئة غير محددة من المستخدمين، في خطوة لم تُعلن عنها شركة Meta رسميًا، وتهدف وفق صفحة الدعم إلى الامتثال للقوانين المحلية وتحسين الأمان وتجربة الاستخدام.

أبلغ عددٌ من مستخدمي تطبيق واتساب عن ظهور رسالة داخل التطبيق تطلب منهم إدخال تاريخ الميلاد، في تغيير لاحظته حسابات متعددة دون أن تُصدر الشركة أو والشركة الأم «ميتا» أي بيان رسمي بشأنه. ولم يُذكر في الرسالة سبب الطلب أو ما إذا كان الإدخال إلزاميًّا أو جزءًا من اختبار تقني محدود.
لم تُفصح واتساب ولا ميتا عن أي سياسة جديدة تفرض على جميع المستخدمين تأكيد أعمارهم عبر تاريخ الميلاد. ورغم انتشار لقطات شاشة توثق ظهور النموذج المطلوب، فإن الشركة لم تُدرج هذه الخطوة ضمن تحديثات رسمية أو إعلانات صحفية. ويبقى نطاق التفعيل غير معروف: هل هو موجّه لمستخدمين في مناطق جغرافية محددة؟ أم مرتبط بنوع الجهاز أو نسخة التطبيق؟ أم جزء من تجارب تقييم داخلية؟ لا توجد إجابات رسمية حتى الآن.
توضح صفحة الدعم الرسمية لواتساب أن التطبيق قد يطلب من المستخدمين إدخال أو تأكيد أعمارهم عند إنشاء الحساب أو عند استخدام ميزات معينة. وقد تشمل المتطلبات في بعض الحالات تقديم وثائق أو معلومات إضافية للتحقق من العمر. وتُستخدم هذه البيانات وفق ما ورد في الصفحة لعدة أغراض محددة: الالتزام بالتشريعات المحلية في الدول المختلفة، وتقديم تجربة استخدام متناسبة مع الفئة العمرية، بما في ذلك مزايا «ميتا آي آي» والإعلانات التي تظهر في قسم «الحالة» و«القنوات» حيث تكون هذه الخدمات متاحة، وتطبيق شروط الاستخدام، وتعزيز الأمان، وتحسين الخدمات، والاستجابة للطلبات القانونية، وإدارة إعدادات الخصوصية.
أكدت واتساب أن تاريخ الميلاد أو العمر الذي يُدخله المستخدم لا يظهر لأي شخص آخر على المنصة، ولا يُشارك مع جهات خارجية إلا ضمن الشروط المحددة في سياسة الخصوصية. وبمجرد بلوغ المستخدم سن الرشد المعتمدة قانونيًّا في بلده، يُعامل حسابه كحساب للبالغين. وهذه الآلية لا تؤثر على واجهة المستخدم أو وظائفه اليومية، بل تبقى مرتبطة بالخلفية التشغيلية والامتثال التنظيمي.
تأتي هذه الخطوة في وقت توسّع فيه دول عدة نطاق ضوابطها على استخدام الأطفال والمراهقين لمنصات التواصل الاجتماعي. فقد أقرّت أستراليا قانونًا يمنع من هم دون 16 عامًا من استخدام عدد من المنصات، بينما فرضت المملكة المتحدة إجراءات أكثر صرامة للتحقق من أعمار المستخدمين في بعض الخدمات الرقمية. وتستند هذه التوجهات إلى جهود عالمية ترمي إلى حماية القاصرين من المحتوى الضار والتنمر والاستغلال عبر الإنترنت. وفي حال توسّع هذا النهج، قد تضطر منصات مثل واتساب وتيليجرام وسيجنال وإنستجرام وسناب شات إلى تبني آليات أكثر دقة للتحقق من الأعمار.
حتى تاريخ إعداد هذا التقرير، لم تُصدر واتساب أي تأكيدات رسمية حول نية إطلاق نظام إلزامي للتحقق من الأعمار على مستوى عالمي. ومع ذلك، فإن ظهور طلب إدخال تاريخ الميلاد يعكس تركيز الشركة المتزايد على الامتثال للتشريعات الناشئة، والتي تتسارع وتيرتها في اتجاه توفير بيئة رقمية أكثر أمانًا للأطفال والمراهقين.
العالم
العالم
اخبار لبنان
اخبار لبنان