Daily Beirut

تكنولوجيا وعلوم

هل يمكن انتقال مرض الزهايمر بين البشر؟

وصل العلماء حديثاً إلى أول دليل على أن مرض الزهايمر، الذي يُعتبر السبب الرئيسي للخرف والذي عادةً ما يحدث بسبب الشيخوخة، قد ينتقل بين الأشخاص.

··قراءة 1 دقيقة
هل يمكن انتقال مرض الزهايمر بين البشر؟
مشاركة

أكدت دراسة أن خمسة أشخاص أصيبوا بالزهايمر في سن مبكرة، تتراوح أعمارهم بين 38 و55 عامًا، بعد تلقيهم هرمونات مأخوذة من أدمغة متبرعين متوفين. أظهرت الدراسة أيضاً أن ثلاثة آخرين عانوا من علامات تلف الدماغ أو فقدان الذاكرة.

تم إعطاء علاج هرمون النمو البشري لما لا يقل عن 1800 طفل يعانون من مشاكل في النمو بين عامي 1959 و1985. وقد تم إيقاف هذا العلاج بسبب تسببه في إصابة بعض المرضى بمرض كروتزفيلد جاكوب، المعروف أيضاً باسم مرض جنون البقر.

تم العثور على المرض بعد سنوات من حقن البروتينات الملوثة، واكتشاف عينات ملوثة ببروتينات أميلويد بيتا السامة، التي تعد سمة مميزة لمرض الزهايمر.

يعتقد العلماء الآن أن بعض هؤلاء الأطفال أصيبوا بالخرف في منتصف العمر بسبب نقل البروتينات الضارة من أدمغة المتبرعين المتوفين.

أوضح مؤلف الدراسة، الدكتور غارجي بانيرجي، أن "الانتقال بين الدماغين حدث بعد العلاج المتكرر بمواد ملوثة، على مدى سنوات عدة".

يصر الخبراء على أن هذا لا يعني أن مرض الزهايمر يمكن أن ينتقل بأي طريقة أخرى أو من خلال إجراءات طبية مثل نقل الدم أو زرع الأعضاء.

وأضاف البروفيسور أندرو دويغ، من جامعة مانشستر: "هذا النوع الجديد من مرض الزهايمر له أهمية علمية كبيرة ولكن لا يوجد سبب للقلق منه.

توقفت الطريقة التي تسبب بها المرض منذ أكثر من 40 عامًا، انتقال المرض من دماغ بشري إلى دماغ آخر بهذه الطريقة يجب ألا يحدث مرة أخرى أبداً".

وقالت الدراسة، التي نُشرت في مجلة Nature Medicine، إنه من الممكن أن يصاب عدد أكبر من الأشخاص بمرض الزهايمر بهذه الطريقة. وأكدت الدكتورة سوزان كولهاس، من مركز أبحاث الزهايمر في المملكة المتحدة، أن "هذه الدراسة كشفت المزيد عن انتشار أجزاء الأميلويد داخل الدماغ، مما يعزز فهمنا لتطور مرض الزهايمر والأهداف المحتملة للعلاجات المستقبلية".

الوسوم
مشاركة

مقالات ذات صلة