ثقافة ومجتمع

في السادس من فبراير من كل عام، يتجدد النداء العالمي لمناهضة تشويه الأعضاء التناسلية الأنثوية، حيث يواجه أكثر من 230 مليون امرأة وفتاة حول العالم تبعات هذه الممارسة المؤلمة. ووفقاً لصندوق الأمم المتحدة للسكان، فإن 27 مليون فتاة قد يتعرضن للخضوع لها خلال السنوات الخمس المقبلة، بينما يواجه 4.4 مليون منهن هذا الخطر في عام 2025 وحده.
تصنف الأمم المتحدة هذه الممارسة كجريمة ضد حقوق الإنسان، حيث تتسبب بأضرار جسدية ونفسية طويلة المدى للفتيات والنساء، تشمل النزيف الحاد، الالتهابات، صعوبة التبول، إضافةً إلى آثارها على الصحة الجنسية والإنجابية. ويؤدي الختان أيضاً إلى مشكلات نفسية خطيرة تمتد مدى الحياة.
منذ عام 2012، حددت الجمعية العامة للأمم المتحدة يوم 6 فبراير كموعد سنوي للتوعية بمخاطر الختان ودعوة الدول والمجتمعات لاتخاذ إجراءات فعالة للقضاء عليه.
وتحت شعار "تسريع الوتيرة: تعزيز التحالفات وبناء الحركات لإنهاء تشويه الأعضاء التناسلية الأنثوية"، يركز اليوم العالمي لمناهضة الختان 2025 على تكثيف الجهود وإشراك المجتمعات والشباب والمنظمات لتحقيق الهدف العالمي المتمثل في القضاء على الختان بحلول عام 2030.
يحذر صندوق الأمم المتحدة للسكان من أن وتيرة التغيير الحالية غير كافية، مشدداً على ضرورة تسريع الجهود بمقدار 27 ضعفاً لتحقيق الهدف المنشود. كما يدعو إلى استثمارات أكبر وشراكات أوسع لضمان مستقبل خالٍ من هذه الممارسة القاسية.
يبقى التحدي الأكبر في كسر المعتقدات المجتمعية التي تكرّس هذه العادة، مما يستدعي حملات توعية واسعة وتكاتفاً دولياً لإنقاذ ملايين الفتيات من خطر الختان.