ثقافة ومجتمع
اكتشاف نادر.. ذوبان الجليد يكشف عن نمر منذ 32 ألف عام

كشف الذوبان الجليدي في روسيا عن اكتشاف مذهل، حيث عثر العلماء على جيفة متجمدة لنمر صغير من ذوي الأنياب الشبيهة بالسيوف، الذي عاش في العصور ما قبل التاريخ. ويعد هذا الاكتشاف جزءًا من سلسلة من الاكتشافات التي تمت نتيجة لتغير المناخ، الذي أدى إلى ذوبان أجزاء من التربة الجليدية في روسيا، مما كشف عن بقايا حيوانات وآثار قديمة.

وبحسب صحيفة إندبندنت البريطانية، يأتي هذا الاكتشاف بعد أشهر من العثور على ذئب متحجر عمره 44 ألف عام في منطقة التندرا القطبية الشمالية، وهي نتائج مدهشة توضح ما يمكن أن تكشفه التغيرات المناخية.

وفي تعليق من "أكاديمية العلوم في ياقوتيا" في الشرق الأقصى لروسيا، وصف البروفيسور آيسن كليموفسكي الاكتشاف بأنه من الأهم في التاريخ الحديث، حيث أشار إلى أن النمر الصغير لا يزال محفوظًا بحالة ممتازة، ويحتفظ بفروه البني الداكن. وقد عُثر عليه أثناء التنقيب عن أنياب الماموث بالقرب من نهر بادياريخا في منطقة ياقوتيا، رغم أنهم فشلوا في تحديد هويته لمدة أربع سنوات.
وأشار كليموفسكي إلى أن هذا الاكتشاف سيكشف المزيد عن شكل "شبل القط ذي الأسنان السيفية" الذي عاش قبل 32 ألف عام، موضحًا أن الشبل كان صغيرًا جدًا لدرجة يمكن حمله بيد واحدة، ويعتقد أن عمره كان حوالي 3 أسابيع عند وفاته. هذه الكائنات كانت جزءًا من جنس "هوموثيريوم"، الذي عاش في أمريكا الشمالية وأوراسيا وإفريقيا قبل حوالي 4 ملايين سنة، وكان يشتهر بحجمه الذي يعادل حجم الأسود عند نضجه وبقواطعه العلوية المسننة.
يُعتبر هذا الاكتشاف شاهدًا آخر على تنوع الحياة في العصور القديمة، وكيف يمكن للتغيرات البيئية أن تفتح نافذة على تاريخ الأرض الغني.





