ثقافة ومجتمع
يجري عدد من العلماء في سنغافورة تجارب على أنظمة جديدة تهدف إلى التواصل مع النباتات، تتيح مثلاُ التحكم مِن بُعد بنبات لاحم، أو تجعلها تصدر تنبيهاً عندما تصاب بمرض ما.

وبادر الباحثون إلى توصيل أقطاب كهربائية بالنباتات، قادرة على اكتشاف الإشارات الكهربائية الضعيفة التي تنبعث طبيعياً منها.
\nوقد استخدموا هذه التقنية لجعل نبتة "صائد الذباب" اللاحمة، تغلق "فكيها" المكونين من فصين، بناء على إشارة يصدرها هاتف ذكي.
\nثم ربط الباحثون أحد الفصين بذراع آلية من أجل انتزاع قطعة رقيقة من سلك معدني لا تتعدى نصف مليمتر، ثم التقاط جسم صغير عند سقوطه.
\nلا تزال هذه التكنولوجيا في مهدها، لكنّ الباحثين يعتقدون أن في الإمكان استخدامها مستقبلاً لتصميم "نباتات روبوتية" قادرة على التعامل بدقة ولين مع الأشياء البالغة الهشاشة، وهو ما لا تستطيعه الأذرع الصلبة للروبوتات التقليدية.
\n \n
صورة التقطت في24 آذار 2021 لنبات لاحم موصول بأقطاب كهربائية في مختبر جامعة نانيانغ التكنولوجية في سنغافورة أ ف ب
\n\n
وفي تصريح لوكالة فرانس برس، قال تشين شياودونغ، وهو معدّ دراسة نشرتها جامعة نانيانغ التكنولوجية في سنغافورة، إن "هذه الأنواع من الروبوتات الطبيعية يمكن أن تتفاعل مع الروبوتات الاصطناعية الأخرى لتكوين أنظمة هجينة".
\n \nولكن لا يزال ذلك يواجه الكثير من المشاكل التي ينبغي حلها. فعلى سبيل المثال، يمكن للعلماء تحفيز إغلاق "فكّي" صائد الذباب، لكنهم لا يستطيعون بعد فتحهما، وهي عملية تستغرق في الطبيعة عشر ساعات أو أكثر.
\n
صورة التقطت في24 آذار 2021 لنبات لاحم موصول بأقطاب كهربائية في مختبر جامعة نانيانغ التكنولوجية في سنغافورة أ ف ب
\n \nيمكن للنظام أيضاً اكتشاف الإشارات الضعيفة المنبعثة من النباتات ، مما يتيح إمكان تنبيه المزارعين في مرحلة مبكرة عندما تكون نباتاتهم مريضة.
\n \nوأوضح تشين أن "مراقبة الإشارات الكهربائية للنباتات قد تُمَكِّن من رصد الإشارات التي تنبئ بمرضها أو بأية حالة غير طبيعية لديها".
\nوأضاف أن من شأن ذلك أن يتيح للمزارعين أن يعرفوا أن مرضاً ما يتفشى "حتى قبل ظهور أعراض واضحة".
\nويعرف العلماء أصلاً أن إشارات كهربائية تنبعث من النباتات ، لكن عدم انتظام شكل سطحها ولينه يجعل من الصعب تركيب أجهزة الاستشعار لها.
\nوصمم الباحثون في جامعة نانيانغ أقطاباً كهربائية ذات ملمس ناعم يشبه الأغشية البلاستيكية ويمكن ربطها حول النبات لرصد الإشارات بشكل أكثر صدقية.
\nوتُلصَق هذه الأقطاب بواسطة سائل ذي درجة حرارة منخفضة يتحول إلى مادة هلامية في درجة الحرارة المحيطة.
\nويتبع باحثون آخرون هذا المسار أيضاً.
\nففي عام 2016 ، استخدم فريق من معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا (إم آي تي) أوراق السبانخ كأجهزة كشف قادرة على إرسال بريد إلكتروني إلى العلماء عند اكتشاف متفجرات في الطبقة السفلية.
\nوضع الباحثون أنابيب نانوية كربونية يمكن أن تصدر إشارة فلورية عندما تكتشف جذور النباتات مادة النيترواروماتيك، وهي مادة غالباً ما توجد في المتفجرات. وتتولى قراءة الإشارة كاميرا تعمل بالأشعة تحت الحمراء تبعث برسالة إلكترونية إلى العلماء.