Daily Beirut
الطبعة·صحيفة مستقلة من بيروت

ثقافة ومجتمع

حظر "السوشيال" في أوروبا يدفع الشركات لإعادة استراتيجيات الوصول للشباب

··قراءة 2 دقيقتان
حظر "السوشيال" في أوروبا يدفع الشركات لإعادة استراتيجيات الوصول للشباب
مشاركة

تستعد الشركات والعلامات التجارية في أوروبا لإعادة النظر في استراتيجياتها التسويقية مع اقتراب تطبيق قيود جديدة على وصول القُصّر إلى منصات التواصل الاجتماعي، في خطوة تهدد بتغيير الطريقة التي تعتمد عليها الشركات للوصول إلى الجيل الأصغر من المستهلكين، بحسب مجلة "Fortune".

وتنفق العلامات التجارية الأوروبية نحو 35.5 مليار يورو (40.4 مليار دولار) سنوياً على الإعلانات عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وفق تقرير مؤشر الإعلانات الرقمية الصادر عن اتحاد الإعلانات التفاعلية الأوروبي (IAB Europe)؛ ما يجعل القيود المرتقبة تحدياً كبيراً لخطط التسويق الحالية.

وتستعد فرنسا لتصبح أول دولة أوروبية تطبق حظراً على استخدام وسائل التواصل الاجتماعي لمن هم دون 15 عاماً، اعتباراً من الأول من سبتمبر المقبل، فيما تعهدت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين بطرح قيود على مستوى الاتحاد الأوروبي. كما تعمل 10 دول أوروبية، من بينها اليونان والسويد والبرتغال وإسبانيا، على إعداد إجراءات مماثلة.

وفي بريطانيا، أعلنت الحكومة خططاً لمنع وصول من هم دون 16 عاماً إلى منصات التواصل الاجتماعي اعتباراً من يوليو، وسط توقعات بأن يؤدي ذلك إلى خفض الإنفاق على الإعلانات الرقمية بنحو 1.3 مليار جنيه إسترليني (1.7 مليار دولار)، وفق تقديرات محللين في شركة "إي ماركيتر".

ووفقاً لأبحاث شركة "جي دبليو آي"، فإن 54% من الفئة العمرية بين 12-15 عاماً في بريطانيا يكتشفون منتجات جديدة يرغبون في شرائها عبر وسائل التواصل الاجتماعي، فيما شاهد 24% منهم مقاطع فيديو لفتح المنتجات أو مراجعات عنها خلال الأسبوع السابق.

من جانبها قالت راشيل ألديغيري، الرئيسة التنفيذية لجمعية البيانات والتسويق البريطانية، إن الاستراتيجيات الموجهة للشباب والتي تعتمد بالكامل على منصات التواصل كانت أكثر عرضة للمخاطر التنظيمية، مشيرة إلى تلقي الجمعية أسئلة متزايدة من شركات في قطاعات الترفيه والألعاب والتجزئة والسلع الاستهلاكية والرياضة والتعليم والعمل الخيري حول كيفية التعامل مع التغييرات المقبلة.

وتسعى العلامات التجارية التي اعتمدت لسنوات على المؤثرين والمحتوى الرقمي إلى البحث عن بدائل جديدة. فقد أعلنت شركة "يونيليفر" سابقاً التزامها بتخصيص 50% من ميزانية الإعلام الرقمي للتسويق عبر وسائل التواصل ومنشئي المحتوى، بينما وسعت "لوريال" اعتمادها على المحتوى الذي يقوده المؤثرون من خلال شبكة سفراء العلامة التجارية "Beauty Squad". كما حققت "ليغو" نجاحاً في التسويق عبر منصتي "تيك توك" و"يوتيوب".

وترى مارسيلا ميليرو، الرئيسة التنفيذية للتسويق والنمو في علامة "دوف"، أن القيود الجديدة تذكر الشركات بأن المنصات مؤقتة بينما يبقى الجمهور هو العنصر الدائم، مشيرة إلى أن العلامة التجارية تختبر قنوات جديدة مثل "Substack" و"واتساب" ضمن استراتيجيتها المعدلة.

من جهته أشار ستيفن تايلور، المسؤول عن وسائل التواصل الاجتماعي في وكالة "ديناصور" الإبداعية، إلى أن سوق الإعلانات عبر وسائل التواصل قد يشهد تباطؤاً مع تصاعد دور أدوات الذكاء الاصطناعي في اكتشاف المنتجات؛ إذ بدأ المستهلكون باستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي التوليدي للحصول على توصيات بدلاً من البحث التقليدي أو تصفح المنصات. ووفق بحث لشركة "كابجيميني"، استبدل 58% من المستهلكين محركات البحث التقليدية بأدوات الذكاء الاصطناعي للحصول على توصيات بشأن المنتجات والخدمات.

وتأتي هذه التغييرات في وقت تواجه فيه بعض منصات التواصل تحديات إضافية؛ إذ انخفض عدد المستخدمين اليوميين لتطبيق "سناب شات" في الاتحاد الأوروبي بمقدار مليون مستخدم بين الربع الأخير من 2025 والربع الأول من 2026.

أضِف ديلي بيروت إلى Google News لتتلقّى أحدث الأخبار أوّلاً.
مشاركة