ثقافة ومجتمع

أكدت رئيسة الجمعية التونسية للنساء الديمقراطيات، رجاء الدهماني، تزايد توافد النساء من مختلف الأعمار على مركز الإنصات والتوجيه للنساء ضحايا العنف السيبراني التابع للجمعية، مشيرة إلى ضرورة فتح ملف جرائم العنف السيبراني ضد النساء في تونس.
وفي مداخلة لها مع إذاعة "موزاييك"، شددت الدهماني على أهمية التعامل الجاد مع هذا الموضوع، لافتة إلى أن الجمعية بصدد جمع المعطيات وإجراء دراسة موسعة حول هذه الظاهرة. كما أوردت أن دراسة حديثة لصندوق الأمم المتحدة للسكان كشفت أن ثلاثة أرباع النساء اللواتي يستخدمن الإنترنت في العالم يتعرضن للعنف السيبراني.
وأضافت الدهماني أن دراسة أخرى لصندوق الأمم المتحدة للمرأة في 2022 أظهرت أن 70% من المدافعات عن حقوق الإنسان في الدول العربية يعانين من الخوف والشعور بعدم الأمان بسبب العنف السيبراني. ووفقاً للدراسة، فإن 60% من النساء في تونس تعرضن لأشكال مختلفة من العنف السيبراني، بما في ذلك التحرش الجنسي (31%)، التنمر (24%)، الملاحقة والمراقبة (24%)، والقرصنة (23%).
وأوضحت رئيسة الجمعية أن 71% من النساء اللاتي تعرضن لهذا العنف، واجهنه على مواقع التواصل الاجتماعي، خاصة "فيسبوك".
فيما يتعلق بالإجراءات القضائية، أشارت الدهماني إلى أن قضايا العنف السيبراني في تونس تواجه صعوبة كبيرة بسبب طول الإجراءات القضائية، وصعوبة تقديم وسائل الإثبات التي قد تكون محرجة للضحايا. كما لفتت إلى أن الاعتقاد بأن الضحايا متواطئات في الجرائم يساهم في صمتهن ويحول دون إثارة القضايا.
وفي ختام تصريحها، طالبت الدهماني بضرورة تطبيق قانون 58 المتعلق بالعنف ضد المرأة والطفل بشكل شامل، مع ضمان الوقاية والحماية والتعهد والمتابعة، إضافة إلى ملاءمة القوانين مع أحكام الدستور وتعديل مجلة الاتصالات لفرض عقوبات مشددة على مرتكبي جرائم العنف السيبراني.