ثقافة ومجتمع

أظهرت دراسة حديثة أن الأمهات يتحملن 71% من المهام التي تتطلب جهداً عقلياً لتنظيم الحياة الأسرية طوال العام، ما يعكس العبء العقلي الكبير الذي يتحملنه لإبقاء شؤون الأسرة تسير بسلاسة. وتشمل هذه المهام جدولة الأنشطة، والتخطيط، والتنظيم.
وأوضحت الدراسة التي نشرت على موقع "هيلث داي"، أن هذا العبء العقلي غالباً ما يكون غير مرئي، لكنه ضروري، وقد يؤدي إلى شعور بالتوتر والإرهاق، بالإضافة إلى تأثيره المحتمل على الحياة المهنية للمرأة. وفي بعض الحالات، يمكن أن يساهم في تراكم الاستياء بين الأزواج.
وقد أجرى فريق البحث، بقيادة الدكتورة آنا كاتالانو ويكس من جامعة باث في إنجلترا، تحليلًا لبيانات من 3000 والد في الولايات المتحدة، لتحديد حصة الأمهات والآباء من المهام اليومية في المنازل. وأظهرت النتائج أن الأمهات يتفوقن في معظم مجالات الأعمال المنزلية، بما في ذلك التنظيف ورعاية الأطفال، حيث تتحمل الأمهات 79% من هذه المهام، وهو أكثر من ضعف ما يفعله الآباء.
في المقابل، يركز الآباء بشكل أكبر على الشؤون المالية وإصلاحات المنزل، حيث يتولون 65% من هذه المهام. ورغم ذلك، لا تزال الأمهات تتحمل نسبة كبيرة تصل إلى 53%.
من ناحية أخرى، أظهرت الدراسة أن كلا الزوجين يبالغ في تقدير مساهماته، لكن الآباء يقومون بذلك بشكل أكبر من الأمهات. كما بينت الدراسة أن الأمهات العازبات والآباء العازبون يتعاملون مع العبء العقلي الكامل، حيث يبذل الآباء العازبون جهودًا أكبر مقارنة بالآباء المتزوجين.
وفي ختام الدراسة، أكدت الدكتورة كاتالانو ويكس على ضرورة أن يعيد الآباء النظر في ساعات عملهم لتخفيف عبء المسؤوليات الأسرية، داعية إلى إجراء محادثات جادة حول كيفية توزيع هذه المهام بشكل أكثر عدلاً.



